تهديد 120 عاملا بالتشرد بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

تهديد 120 عاملا بالتشرد بمراكش
بات مصير حوالي 120 عاملا بمركب لصناعة الخرسانة ضواحي مراكش مجهولا، إثر القرار الاستعجالي الذي سبق أن أصدرته محكمة الاستئناف بمراكش القاضي برفض طلب الصعوبة الذي تقدم به مالكي منفعة الأرض الجيشية، الكائنة بدوار أيت  مسعود بجماعة حربيل ضواحي مراكش، وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وإفراغهما من الأرض المذكورة.
 
و هو القرار الذي خلف ردود فعل متباينة وسط المهتمين بالمجال القضائي، والمستثمرين العقاريين بجهة مراكش تانسيفت الحوز، خصوصا وأنه يهدد حوالي 120 بالتشرد.
 
وأفاد مصدر مطلع، أن المشروع الصناعي المذكور، شيد بطريقة قانونية تحت إشراف السلطات المختصة في مراقبة البناء،  بقيمة مالية بلغت أزيد من 4146900.00 درهم دون احتساب ثمن الآليات والتجهيزات الموجودة به، وذلك بعد استصدار أصحابه للشواهد الإدارية الضرورية لذلك.
 
وأضاف المصدر  نفسه ، أن مالكي المشروع الصناعي المذكور تفاجئا بإبلاغهم بمحاولة عون التنفيذ التابع للمحكمة الابتدائية بمراكش، تنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف، بخصوص العين المذكورة التي يملكون منفعتها رغم كونهم ليسوا أطرافا في أية خصومة تتعلق بذلك القرار، ولم يجر استدعائهم أتناء سريان أطوار الخصومة ولا علاقة لهم بطالب التنفيذ، مما جعلهما يتقدما بدعوى قضائية ترمي إلى تعرض الغير الخارج عن الخصومة، يطالبون من خلالها بالحكم بإيقاف تنفيذ القرار المراد تنفيذه إلى حين البث في هذا التعرض، مستدلين بعدة قرارات صادرة عن المجلس الأعلى سابقا، ونسبية الأحكام واختصاص الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، وحول الوضعية القانونية لأراضي الجيش، والفراغ التشريعي المهول الذي تعرفه.
 
وبالرجوع إلى وثائق القضية يتضح أن المنفذ له تقاعس عن التنفيذ إلى حين تشييد المنشاة الصناعية المذكورة الشيء الذي آثار أكثر من علامة استفهام، دون أن يأخذه بعين الاعتبار القرار الاستعجالي المذكور، القاضي بعدم وجود الصعوبة.
 
وعبر مالكي المشروع الذين تم إفراغهما منه عن استيائهم العميق وتدمرهم من القرار الاستعجالي لمحكمة الاستئناف الذي قضى بعدم وجود أية صعوبة رغم استصدارهم لحكم عن المحكمة الابتدائية بمراكش قضى على طالب التنفيذ بتعويض لفائدتهم عن ما لحقهما من افتقار، فضلا عن تمتيعهما بحق الحبس، باعتباره سينعكس بشكل سلبي على واقع الاستثمار الذي تدعمه الدولة، وعلى تطور الفئات الاجتماعية وتحسين مستويات عيشها، وطالبا الجهات القضائية المسؤولة بالتدخل والوقوف على حقيقة الأمور، قبل تمكينهما من التعويض الذي قضت به المحكمة لفائدتهما.
 
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة  الابتدائية بمراكش، سبق أن أصدرت بتاريخ 11 يوليوز 2013 حكما قضائيا تحت عدد 770 ، قضي بتعويض المنفذ عليهما عن المشروع الصناعي والبنايات التي قاما بتشييدها بمبلغ  قدره 4919684.14 درهم، مع اقرار حقهم  في حبس منفعة العقار الجيشي المذكور البالغة مساحته  هكتارين و7 آر و12 سنتيار، إلى حين استيفاء مبلغ التعويض المحكوم به.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة