تلاميذ بنواحي مراكش يستفيدون من عمل خيري بمبادرة مغاربة مقيمين بالنرويج

حرر بتاريخ من طرف

اجتمع ثلة من المغاربة في النرويج لهدف نبيل يرمي إلى مساعدة منطقة بنواحي مراكش على تعليم أبنائها، من خلال توفير دراجات هوائية تمكنهم من الذهاب إلى المدرسة.

واعتبر الحفل، الذي نظم في العاصمة أوسلو، واستقطب ثلة من الفنانين العرب والنرويجيين، وفرق مغربية وأجنبية، من بين أقوى أعمال التحسيس بالمبادرة التي قد يتوسع نطاقها على المدى القريب.

فقد تطوع فنانون من جنسيات مختلفة للمشاركة في حفل خيري يتوج مجموعة من الأعمال التحضيرية، حيث أدى فنانون من أذربيجان وسوريا ولبنان والعراق والمغرب إبداعاتهم التقليدية المميزة في أمسية يعود ريعها لتمويل مشروع “دراجة هوائية لكل تلميذ” بدوار الشيب بمنطقة تمصلوحت، نواحي مراكش.

وكان الحفل أحد ثمرات الجهد المبذول، بحضور جمهور تفاعل مع فقراته وأهدافه النبيلة، بمشاركة فرقة “أطلس” المغربية، ومجموعة كناوة المتكونة من مغاربة يقيمون في هذا البلد الاسكندنافي، وفرقة غنائية من أذربيجان، وأداء مبهر لأصوات عربية ونرويجية أتحفت الحاضرين.

وبكل ألوان الغناء العربي واللاتيني والآسيوي، صدحت أصوات ونغمات متنوعة إيذانا بجمع تبرعات فاقت توقعات المنظمين من الجمعية المغربية للتنوع الثقافي والتضامن “موزاييك”.

وكانت الفكرة الأولى تتمثل في جمع دراجات هوائية مستعملة، وتطور الأمر إلى اقتناء دراجات ذات مواصفات جيدة بعد أن انخرط في العملية التحسيسية عدد كبير من النرويجيين وأفراد الجالية المغربية المقيمة في هذا البلد الأوروبي.

وقد وقع اختيار المنظمين على منطقة بنواحي مدينة مراكش يحتاج تلامذتها إلى وسائل تساعدهم على تقريب المسافة بين بيوتهم والمدارس البعيدة عنهم.

واتسع نطاق الفكرة بعد أن لقيت تجاوبا من قبل الكثيرين الذين عبروا عن تأييدهم لهما وانخراطهم الفعلي والعملي لكي تنجح مبادرة تتوخى تحقيق أهداف نبيلة.

أنيتا فوركينسليين، النرويجية التي تعشق المغرب، انخرطت بكل تلقائية في هذه المبادرة الإنسانية التعليمية، حيث اعتبرت أن مجال تشجيع تمدرس الأطفال في المناطق النائية يندرج ضمن النهوض بالعنصر البشري في المنطقة.

وأكدت أنيتا، في عرض أولي حول المشروع، أن العمل من أجل التلاميذ يكتسي أهمية كبيرة، خاصة على مستوى تشجيعهم على التحصيل العلمي في أفضل الظروف.

وشددت أنيتا، وهي فاعلة جمعوية سبق لها أن زارت المنطقة، على أن المشروع طموح وله أهداف تربوية مباشرة، وأخرى غير مباشرة من حيث المساعدة في رفع مستوى أنشطة الفاعلين الجمعويين في هذا البلد الاسكندنافي.

ويشاطر المغربي عبد السلام المرابط، وهو صاحب شركة بالنرويج، رأي أنيتا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، مثمنا هذه المبادرة النابعة من إحساس بالآخر بتبني مشاريع تطوعية هادفة على المستوى التعليمي.

واعتبر المرابط، المقيم بالنرويج منذ عقود، أن من دلائل أهمية المبادرة أن الانشغالات المتعددة لمغاربة النرويج لم تثنهم عن الاجتهاد بشكل جماعي لإنجاز عمل بناء يساعدون من خلاله فئة تحتاج لتوفير وسائل تساعد على التمدرس.

واستحضر عبد السلام المرابط، المنحدر من مدينة تاونات، معاناة بعض التلاميذ المغاربة من جيله الذين كانوا يقطعون العديد من الكيلومترات من أجل الوصول إلى أقرب مدرسة، وهو ما شجعه على المشاركة في المشروع بدون تردد.

ويؤكد المنظمون أن هذه العملية التي تستهدف عددا كبيرا من التلاميذ، تندرج في إطار مشروع يروم إصلاح ظروف تمدرس تلاميذ المنطقة بشراكة مع فعاليات جمعوية بالمغرب.

وأبرزوا أن المشروع قد يتوسع ليشمل في المستقبل مؤسسات تعليمية إعدادية وثانوية من خلال تقديم مساعدات لإصلاح البنيات التحتية المدرسية وتوفير دراجات هوائية لتنقل التلاميذ المعنيين بها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة