تكريم أيقونة السينما الإفريقية ميمونة ندياي بمهرجان خريبكة

حرر بتاريخ من طرف

 

كما جرت عليه العادة منذ أربعين سنة، يستمر مهرجان السينما بخريبكة على نهجه، من خلال تكريمه، في كل دورة، لأسماء إفريقية تألقت في عالم الفن السابع الإفريقي.

بابتسامتها التي طالما ميزتها على الشاشة الكبيرة، خطفت السينمائية البوركينابية ميمونة ندياي الأضواء خلال حفل افتتاح فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة مساء اليوم السبت، حيث تسلمت الدرع الخاص بالمهرجان، وسط تصفيقات متواصلة من الجماهير الحاضرة وتنويه أفارقة الفن السابع.

وقالت ميمونة ندياي على هامش حفل الافتتاح “أشعر بسعادة غامرة” بهذا التكريم من مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة.

وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “حلمي أن أتمكن من صنع أفلام مع مخرج مغربي وممثلين مغاربة”، معربة عن رغبتها في رؤية منتجين مغاربة يحولون إنتاجهم إلى بلدان مختلفة من القارة.

وختمت الممثلة المعروفة بقدرتها على أداء أدوار مختلفة “يحيا مهرجان خريبكة، تحيا المملكة المغربية”.

جمعت أيقونة السينما الإفريقية بين مهن الفن السابع كلها، تمثيلا وإخراجا وتأليفا، فضلا عن اعتلائها أشهر المسارح العالمية، ما خولها الفوز بعدة جوائز سواء داخل القارة السمراء أو خارجها.

ما بين فرنسا، حيث ولدت، وغينيا كوناكري حيث ترعرعت، استطاعت ميمونة ندياي رسم مسار فني متميز وفريد، فبعد حصولها على البكالوريا، التحقت، بالموازاة مع دراستها الجامعية في الطب، بالمدرسة العليا للدراسات الاجتماعية بباريس، وبمعهد الدراسات المسرحية أيضا، لتصبح بعدها ممثلة في السينما والتلفزيون والمسرح، ثم مقدمة برامج تلفزيونية ومخرجة أفلام وثائقية.

في سنة 1996، استقرت ندياي بالكوت ديفوار، والتحقت بفرقة “يماكو تياتري”، وشاركت في عدة أعمال من ضمنها “فاما” لكوفي كواهيلي،كما شاركت في إخراج “عين الإعصار” الذي فاز بالدرع البرونزي في مهرجان فيسباكو سنة 2015، وذلك في إطار ورشة العمل لعموم إفريقيا حول الكتابة، والإبداع، والمسرح، وأخرجت الفيلم الإفريقي الشهير “ورباسانغا، راقصة الوريا”.

عايشت ميمونة ندياي المآسي التي هزت الكوت ديفوار ما بين 1996 و2004، حيث حملت معها الكاميرا متنقلة في تصوير بورتريهات لأشخاص عاديين وهم في خضم الزوبعة، والملحة المأساوية للمدارس الخصوصية خلال الأزمات، كما ساهمت في نقل نضال المرأة الإفريقية إلى الشاشة.

منذ سنة 2011 إلى غاية يناير 2018، تولت ميمونة ندياي مهمة الإنتاج لبعض الفرق وتأطيرها، وأيضا إخراج وتتبع وصلات وبرامج إذاعية تفاعلية لدى “تنمية ميديا الدولية”، وهي منظمة غير حكومية تعمل من أجل تقليص وفيات الأمهات والأطفال بوطنها الأم بوركينا فاسو.

وتجدر الإشارة إلى أن ميمونة ندياي كانت ضمن لجنة تحكيم الدورة 2016 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، ونالت جائزة أفضل ممثلة في مهرجان فيسباكو، ومهرجان الشاشات السوداء بالكامرون، وأيام قرطاج السينمائية بتونس، وعدة جوائز أخرى داخل القارة الإفريقية وخارجها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة