تقرير لـAMDH: اعتقالات خرق الطوارئ الصحية قد تكون وراء الاكتظاظ في السجون

حرر بتاريخ من طرف

في تقرير حول واقع الحريات العامة بالمغرب خلال سنة 2021، انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما أسمته بانتهاكات حرية الرأي والتعبير في سياق تطبيق قانون الطوارئ الصحية المرتبط بمواجهة جائحة كورونا. وقالت إن الدولة حاولت استغلال الجائحة لتمرير مشروع قانون رقم 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم التراجع على مناقشته، وتأجيل النظر فيه، تحت ضغط الرأي العام المغربي ونتيجة للحملات الواسعة ضد مقتضياته.

وأشارت إلى أنه مباشرة بعد إعلان حالة الطوارئ الصحية قامت النيابة العامة بتحريك مسطرة الاعتقال والمتابعة في حق مئات الآلاف من المواطنين والمواطنات، بتهمة خرق إجراءات حالة الطوارئ الصحية.
وحسب وزارة الداخلية، فقد تم تسجيل توقيف مليون و530 ألف مواطن بسبب خرق حالة الطوارئ الصحية، خلال المدة الفاصلة بين 25 يوليوز 2020 و22 أبريل 2021؛ حيث جرى تقديم 280 ألفا منهم أمام القضاء، أي ما يفوق 18%.

واعتبرت بأن هذا الأمر قد يكون من ضمن أسباب اكتظاظ السجون وارتفاع عدد المعتقلين في السجون بنسبة 5% مقارنة مع السنة الفارطة. واعتبرت بأن التوجه نحو مزيد من الاعتقالات يناقض ما دعت له المفوضية السامية لحقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة بالعمل على تخفيض نزلاء السجون، كتدبير من المفروض أن يدرج ضمن تدابير مواجهة الجائحة.

وذهبت الجمعية إلى أن المغرب شهد في عام 2021 تراجعا استثنائيا وغير مسبوق فيما يخص حريّة الرأي والتعبير، والإعلام والصحافة والتدوين، موردة، في هذا السياق، بأن منظمة “مراسلون بلا حدود” صنفت المغرب في المرتبة 136 من أصل 180 بلدًا وفق التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2021.

وأوردت بأنها تابعت 170 حالة اعتقال ومتابعة، وهي حالات مست عددا من الصحافيين والمدونين، والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، ونشطاء الحركات الاجتماعية، وخاصة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، أو على إثر الأحداث الاجتماعية التي عرفتها مدينة المضيق، وقبيلة الزركان بإقليم جرسيف، ومدينة كلميم، وقلعة مكونة وبومالن دادس؛ أو عقب الاحتجاجات الرافضة لفرض جواز التلقيح بكل من مراكش وطنجة.

كما تطرقت إلى أنها تابعت ة استدعاء والاستماع لـ 21 مدافعا عن حقوق الانسان وصحافيا ومدونا، على إثر نشرهم لتدوينات، أو بسبب تضامنهم مع ضحايا انتهاكات حقوق الانسان، بالإضافة إلى توقيف عشرات الداعين لمقاطعة الانتخابات. وتحدثت أيضا عن الاستماع إلى أربعة قضاة من طرف مقرر معين من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بسبب تدوينات على صفحات الفايسبوك، وهو ما اعتبره نادي القضاة تضييقا على حرية الرأي والتعبير والانتماء الجمعوي للقضاة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة