تغير عادات النوم في رمضان..أسئلة لرئيسة الجمعية المغربية لطب النوم

حرر بتاريخ من طرف

تتغير في شهر رمضان عادات ومواعيد النوم لدى الكثيرين لتتناسب مع الطقوس الرمضانية التي عهدوها منذ سنوات، حيث يقبلون على السهر حتى وقت متأخر من الليل، بل ومن الناس من يفضل البقاء مستيقظا حتى حلول الفجر، لتناول وجبة السحور قبل الخلود إلى النوم.

في هذا الحديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء، تسلط رئيسة الجمعية المغربية لطب النوم، فوزية القادري، الضوء على التأثير الذي تخلفه هذه التغييرات على صحة ومزاج الصائمين. كما تتطرق الأخصائية في أمراض الأنف والأذن والحنجرة وأمراض النوم إلى نظام النوم المنصوح به خلال هذا الشهر الفضيل، فضلا عن أهمية طب النوم والاهتمام الذي بدأ يحظى به بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.

1- ما هي أسباب الاضطرابات المسجلة في مواعيد النوم خلال شهر رمضان؟ وهل يتعلق الأمر بسلوك فردي أم أن ذلك ناتج عن الصيام ؟

بالفعل يتم خلال شهر رمضان تسجيل تغييرات ملحوظة في مواعيد النوم لدى العديد من الأفراد، ويتعلق الأمر بسلوك فردي محض، حيث تظهر خلال شهر رمضان مجموعة من العادات التي تتسبب في اضطرابات على مستوى النوم، من أبرزها :

– السهر حتى وقت متأخر من الليل سواء أمام الشاشات بمختلف أنواعها، أو في إطار لقاءات أسرية تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل وتتسبب في تأخر موعد النوم واضطراب إيقاع ساعتنا البيولوجية

– تناول الوجبات الدسمة الذي يؤثر سلبا على جودة النوم.

– الإكثار من شرب المنبهات مثل القهوة أو الشاي أو الإفراط في التدخين، ما يسبب حالة من الأرق ويمنع من الخلود إلى النوم.

أما الصيام، فمن المسلم به حاليا أنه مفيد للصحة الجسدية والعقلية وللجهاز المناعي. ويُمارس الصيام في الوقت الراهن في العيادات والمستشفيات في مختلف أنحاء العالم. وقد شكلت فوائده موضوع دراسات على نطاق واسع لدرجة أن شركات التأمين أصبحت تسدد تكاليف الاستشفاء لفائدة المستفيدين من دورات علاجية ترتكز على الصوم.

2 – يلجأ الكثيرون إلى النوم أثناء النهار خلال شهر رمضان لتعويض ساعات النوم الليلية. هل هي ممارسة صحية ؟

يجب أن نعلم أن نومنا تنظمه ساعة بيولوجية أو ساعة داخلية. وتتأثر هذه الساعة البيولوجية بالنهار والليل ، أو على الأقل بالضوء والظلام. فعند حلول الظلام ، يفرز دماغنا هرمون الميلاتونين وهو هرمون النوم. لذلك، عندما نغير نمط نومنا من خلال النوم أثناء النهار والبقاء مستيقظين في الليل ، فإننا نعطل ساعتنا البيولوجية وكذلك عملية إفراز الميلاتونين. وهذه الحالة ستؤدي إلى اضطراب العديد من الوظائف البيولوجية الأخرى الضرورية لتوازننا الفسيولوجي.

3 – ما هو نظام النوم المنصوح به في رمضان من أجل التكييف بين الجانب الصحي والعادات الاجتماعية المرتبطة بهذا الشهر؟

ينصح أولا بتناول وجبات خفيفة والنوم مبكرا حتى نتمكن من الاستيقاظ في وسط الليل لمدة ساعة (من أجل تناول السحور وصلاة الفجر)، ثم النوم مجددا، حتى لو كان ذلك لمدة نصف ساعة فقط. ومن المستحب أيضا أخذ قيلولة بعد الزوال لمدة ساعة (من الواحدة إلى الثانية بعد الزوال، أو من الثانية إلى الثالثة بعد الزوال). ويجب ألا تكون القيلولة طويلة جدا حتى لا ينجم عنها اضطراب موعد النوم ليلا وينبغي ألا تكون في ساعة متأخرة حتى لا تتسبب في تأخير موعد النوم في المساء.

4 – هل هناك علاقة بين عدم انتظام النوم وحالات تقلب المزاج والمشاحنات وزيادة حوادث السير خلال شهر رمضان؟

بالفعل، أظهرت العديد من الإحصائيات بالمغرب أنه خلال شهر رمضان، يتم تسجيل ارتفاع في عدد حوادث السير والمناوشات بين الناس. هذه الزيادة ناتجة عن اضطرابات وتشوش في الانتباه وتعكر المزاج نتيجة قلة النوم ، وليس بسبب الصيام.

5- هل يحظى طب النوم كتخصص بالمكانة التي يستحقها في المغرب ؟

للأسف لا . هناك عدد قليل جدا من المتخصصين في طب النوم ومن المراكز الصحية التي تعطي هذا التخصص الأهمية التي يستحق. رغم ذلك، نسعى في الجمعية المغربية لطب النوم واليقظة إلى زيادة الوعي وعقد مؤتمرات وورشات عمل على مدى السنوات الأخيرة بهدف تسليط الضوء على الأهمية التي يجب إيلاؤها لهذا التخصص بالمغرب.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة