تعقيدات جمع “الشتات”..اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال “تتخلى” عن “قلعة” فاس

حرر بتاريخ من طرف

الحزب استعاد صباغته وتجاوز الخطاب الشعبوي، هكذا تحدث نزار البركة، الأمين العام الحالي لحزب الاستقلال، عن وضعية “الميزان”، بمناسبة حلوله ضيفا على برنامج “مواجهة للإقناع” لقناة “ميدي 1 تي في”، يوم أمس الأربعاء.

وعاد البركة ليقول إن النشطاء الاستقلاليين استعادوا الثقة في حزبهم، وأكد على أن النتائج ستظهر في الانتخابات القادمة.

وطيلة أطوار البرنامج، سعى نزار البركة إلى تقديم صورة قاتمة عن ولاية الأمين العام السابق، حميد شباط. وقال إن حزب الاستقلال، منذ انتخابه هو، انخرط في دينامية تجديد. وحضرت مدينة فاس مرة أخرى في هذا النقاش، حيث صرح البركة لأول مرة بأن اللجنة التنفيذية للحزب قررت بالإجماع عدم منح التزكية لشباط للترشح للانتخابات الجماعية القادمة.

واستعرض نزار البركة تفاصيل عن مبررات هذا “الفيتو” الذي أشهره قادة الحزب ضد أمينهم العام السابق، موردا بأن الساكنة المحلية قد عاقبته في الانتخابات الجماعية السابقة، عندما منحت أصواتها بشكل عقابي لفائدة حزب العدالة والتنمية.

ونفى، في السياق ذاته، أن يكون شباط قد قدم ملف ترشيحه، موضحا بأن كل البرلمانيين الاستقلاليين السابقين قد حصلوا على التزكية لخوض الانتخابات القادمة مجددا باسم “الميزان”. وراجت أخبار عن احتمال التحاق شباط الذي جمد تحركاته الميدانية ولقاءاته مع أنصاره، بالحركة الشعبية، لكن الأمين العام للحزب، امحند العنصر، في مشاركة له في نفس برنامج “مواجهة للإقناع”، نفى أن يكون قد توصل بأي طلب منه، وأكد على أن أمر تزكيته باسم الحزب سيكون صعبا.

ورغم محاولات “النهوض” بالحزب على مستوى المدينة، إلا أن تداعيات الترهل التنظيمي ترخي بظلالها عليه، وهو يحاول تجاوز النزيف لخوض الانتخابات القادمة. ولم يعلن الحزب، على المستوى المحلي، عن الأسماء التي قرر ترشيحها لخوض الانتخابات المحلية والإقليمية والجهوية والبرلمانية، في ظل تقاطبات تكرس الأزمة، وفي ظل غياب أسماء يمكنها أن تكون عاملة تجميع لـ”الشتات” الاستقلالي.

ويتحدث بعض المتتبعين، على أن اللجنة التنفيذية للحزب، في ظل استحضار هذا الوضع الداخلي بتعقيداته، لا تراهن كثيرا على تحقيق نتائج فوز بمدينة فاس والتي ظلت من قلاعه التاريخية قبل أن يفقدها في “انتكاسة” الانتخابات الجماعية السابقة. ويشير هؤلاء المتتبعين بأن الحزب يراهن على أعيان جهات ومدن أخرى لتحقيق نتائج تجعله يحتل المراتب الأولى وبها يمكنه أن يشارك في الحكومة القادمة، كما هو الشأن بجهة الصحراء وجهة تطوان ـ طنجة ـ الحسيمة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة