تحذيرات من تطورات غير مرغوب فيها بين إسبانيا والمغرب

حرر بتاريخ من طرف

تطورات متسارعة ومتصاعدة بين المغرب والبوليساريو على خلفية الأزمة الأخيرة المتعلقة باستقبال زعيم الجبهة الانفصالية، المدعو إبراهيم غالي، على الأراضي الإسبانية.

التوترات المتصاعدة يبدو أنها وصلت إلى درجة عالية، حيث رفض الجيش الإسباني المشاركة في مناورات “الأسد الأفريقي” التي يحتضنها المغرب وترعاها الولايات المتحدة الأمريكية، المقررة إجراؤها في الفترة من 7 إلى 18 يونيو المقبل.

وعبّرت وزارة الدفاع الإسبانية عن رفضها دعوة القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) للمشاركة في مناورات “الأسد الإفريقي” التي تحتضنها المملكة المغربية، متعذرة بأسباب تتعلق بالميزانية.

في المقابل أكدت مصادر مغربية أن “الرفض الإسباني جاء على خلفية التوترات الحاصلة، خاصة بعد تهديدات غير معلنة بتعليق التعاون الأمني بين الجانبين، حيث يطالب المغرب إسبانيا بعدولها عن موقفها تجاه الصحراء.
وأكدت المصادر أن “المغرب لن يتراجع عن موقفه بشأن قضية الصحراء، وأنه مُصر على تمسكه بعدم السماح لإسبانيا بانتهاج خطوات يراها معادية لقضيته”.

في الإطار قال البرلماني المغربي، جمال بن شقرون، إن “قضية الصحراء هي الخلاف الأساسي الحالي بين المغرب وإسبانيا”.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن “المغرب يلعب أدوارا استراتيجية مع الجانب الأوروبي بشأن مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية”.

وتابع:” إن ما تقوم به إسبانيا يسيء لها باستقبالها زعيم مطلوب على ذمة العديد من القضايا” حسب وصفه”، وأنه يجب تفعيل القانون بحق هذه القضايا بدلا من استقباله”.

وشدد على أن “المملكة المغربية جادة في حل أزمة الصحراء، وأن مقترح الحكم الذاتي هو الخيار الأمثل لحل الأزمة”.

وأضح أن “التوتر ما زال قائما حتى الآن، وأن تخفيف هذا التوتر ممكن من خلال تراجع إسبانيا عن الخطوات التي تتخذها، وأن تعمل تنفيذ القوانين، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المطلوب فيها زعيم جبهة البوليساريو في ظل تواجده على أرضها”.

وتابع: إن “تلاشي أسباب التوتر يرتبط بقضية الصحراء، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء”، محذرا من أن “التصعيد قد يقود الأمور نحو توجهات غير مرغوب فيها تسود فيها توترات بين الشعبين”.

وكان القضاء الإسباني قد استدعى المدعو إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو على خلفية شكاوى رفعتها أكثر من جهة ضده، متهمة إياه بممارسة التعذيب، وتهم أخرى.

وقد دخل غالي حسب السلطات المغربية، إلى إسبانيا، بجواز سفر جزائري يحمل اسما آخر، وذلك من أجل تلقي العلاج في إحدى مستشفياتها.

وعلى إثر دخول غالي إلى إسبانيا حدثت أزمة بينها وبين المغرب، حيث رفضت وزارة الخارجية المغربية في بيان شديد اللهجة، استقبال إسبانيا لغالي، مؤكدة أن عدم محاكمته سيضر بالعلاقات بين الجارتين.

في المقابل أصدرت الخارجية الإسبانية بيانا أكدت فيه أن “استقبالها لزعيم البوليساريو كان لأسباب إنسانية بحتة”، مشيرة على لسان وزيرة الخارجية فيما بعد إلى أنه “لن يخرج من إسبانيا قبل محاكمته”.

وتأثرت العلاقات الإسبانية المغربية حيث تم إلغاء اجتماعات أمنية بين الجانبين، خاصة بعد عبور نحو 8000 شخص بشكل غير قانوني إلى السواحل الإسبانية هذا الشهر والذي رأت فيه إسبانيا أن المغرب تعمد تخفيف القيود المفروضة على الحدود مع جيب سبتة الإسباني شمال أفريقيا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة