تأبين المسرحي والأستاذ الراحل محمد مونين

حرر بتاريخ من طرف

أمام حشد كبير من الحضور ضاقت بهم جنبات القاعة الكبرى للمجلس الجماعي بمراكش، تم مساء يومه الخميس 16 ماي إحياء حفل تأبيني بمناسبة مرور أربعين يوما على التحاق روح محمد مونين الطيبة بباريها.

أصفياء وأصدقاء الراحل من كاسطوريين وإداريين ومثقفين وفنانين ونقابيين وإعلاميين، قدموا من كل مكان يحملون بين ضلوعهم حشرجة الم وحفنة ذكريات حبلى بتماوج الشجن تتزاحم في المخيلة للانفلات من الصمت ولتفتح الباب على مصرعيه لكل يفاعه وحضوره المتعدد، محمد مونين طينة من تراب كاسطور ومن عمقها الشعبي التليد الذي بادله الجميل بالوفاء. حفل تأبيني شكل لحظة بوح تكلم اصفياؤه عن كل الجغرافيات التي تحرك في مساحاتها مربيا وأستاذا ومناضلا وجمعويا ومسرحيا وقبل هذا وذاك كاسطوريا لم يتخلف يوما عن مواعيد كاسطور.

تكلم أصدقاء الراحل محمد مونين الذي اقتسموا معه الطريق والمراحل وشاركوه بعضا من قيمه الأخلاقية والإنسانية وبعضا من محطات أدائه التربوي والتعليمي والثقافي والنقابي في هذا الحفل المهيب وأمام وجوه قلما تجتمع في مناسبة ما.

تتلاحق الأزمنة والفضاءات والأشخاص والأجيال والذهنيات والأمزجة ضمن شهادات أصرت على اقتحام تواضع الراحل محمد مونين وعفافه الجميل وملاذه للصمت وللصرخة الدفينة البعيدة عن الأضواء، جهر أصدقاءه وأصفياؤه بأسراره البهية، بسيط ودود، كانت الحياة في تفاصيلها الصغيرة شغفه الكبير، رجل كان يصر دائما على وضع الناس قبل الأشياء والمواعيد، أحب الكل فبادله الناس هذا الحب بالوفاء والاحترام والتقدير، كان لازمته المأثورة لنعبر الحياة بوجه مبتسم وعيون مشرقة، والقليل من الإحزان والانكسارات ، محمد مونين عرف كيف يرافق فرح أصدقاءه بدون تصنع أو ابتذال.

ويستمر شريط الشهادات والذكريات في تناغمه الكرونولوجي متعاقبا بدءا من تضاريس حي كاسطور وحجرات ثانوية ابن تومرت وسقيفة قنطرة الساقية حيث تداريب فريق الهواة للمسرح و ردهات المديرية الإقليمية والنقابة وغيرها، تضلل وترافق أضواء هذا الشريط مرثية ” أيها الراحل بعطر البنفسج” التي كتب كلماتها احد أبناء كاسطور وأبدع في تلحينها الموسيقي المقتدر محمد منجام.

هل أسعفت كل الكلمات والشهادات التي اثتت هذه اللمة المباركة في الإيفاء بما يستحق الراحل محمد مونين من بلاغة اللغة وحصانة معجم الوفاء والاعتراف بالجميل.

بقي أن أشير أن تنشيط فقرات هذا الحفل المهيب تم باقتدار وتمكن من طرف الشاعر والفنان الكاسطوري سعيد ابو خالد.

الرحمة والمغفرة للراحل محمد مونين.

محمد تكناوي

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة