بوشعاب يكتب.. المرشد السياحي والملتقى الدولي للسياحة بمدريد

حرر بتاريخ من طرف

افتتحت فعاليات الملتقى الدولي للسياحة بمدريد اشغالها اليوم بحضور عدة وفود من بقاع العالم بحثا عن إمكانيات الترويج للمنتوج السياحي واستقطاب اكبر عدد من السواح لبلدانهم الأصلية

وعلى غرار العارضين اتسم رواق المغرب، الذي يوجد في جناح مخصص للدول الأفريقية ، بتنوع منتوجه من صناعة تقليدية وطبخ بحضور عدد كبير من وكلاء الأسفار والفندقة والمطعمة والنقل الجوي والسياحي. وعرف الرواق منذ افتتاحه حركة دائبة لصناع الأسفار وتشرف الرواق بزيارة العاهل الأسباني . ولعل الغائب الأكبر لملتقى من هذا الحجم هي وزيرة السياحة التي كان من المفروض ان تشارك وتستمع الى العاملين في القطاع علها تجد خارطةً طريق تشتغل عليها

وقد عرف رواق المغرب حضور عدد وازن من المرشدين السياحيين الذين ابوا الا ان يشاركوا في مثل هذه التظاهرات كعادتهم ، وبموارد ذاتية ، حتى يكونوا قيمة إضافية في مد جسور التواصل بين الفاعلين السياحيين المغاربة وغيرهم من العارضين أو الباحثين عن متعة السفر الى المغرب .

فالمرشد السياحي كان ومازال حلقة وصل في النسيج السياحي ويلعب دورا طلائعيا في التعريف بالمنتوج السياحي الوطني كما يعرف الخلل في الديناميكية السياحية ولديه من المعرفة ما يجعله في طليعة المتدخلين في القطاع نظرًا لطبيعة عمله، فحضوره في المحافل الدولية هو تحصيل حاصل بالرغم من جميع العراقيل التي تقف عثرة في إشعاعه بداية من القوانين المجحفة التي تتستر تحت غطاء إصلاح القطاع الى المعاملات الغير احترافية التي يتعامل معه بها بعض المتدخلين في القطاع السياحي.

فوجود المرشد السياحي في الملتقيات السياحة يعد ضرورة يجب على القيمين عن القطاع ان يراعوها ويجب على المكتب الوطني للسياحة ان يرصد ميزانية لتنقل بعض الممثلين عن قطاع الارشاد السياحي لجميع الملتقيات الدولية سواء في أوروبا أو اسيا أو غيرها حتى تستفيد السياحة المغربية من خبرة الارشاد السياحي المغربي الذي اصبح يضرب به المثل خاصة في البلدان العربية

وفي نفس الوقت يجب على الدولة ان تتدخل لاجتثاث التراب عن بعض المناطق السياحية المنسية بحثا عن تكافئ الفرص بين جهات المغرب وعن تنوع المنتوج والرقي بالتراث اللامادي لبعض المناطق التي قد تخرج بالمنتوج السياحي من الصيغة الكلاسيكية الى صيغة تتماشئ ومتطلبات السواح ، وعلى سبيل المثال منطقة كلميم واد نون ومنطقة السمارة ومنطقة الشمال الشرقي للملكة والوسط المغربي . فتنوع المنتوج لأيمكن الا ان يجلب أعدادا كبيرة من السواح وان يرفع معدل الرجوع (taux de retour) وان نصل الى عشرون مليون سائح ان نحن فعلًا جعلنا من السياحة اولوية مادمنا بدائنا في أعداد البنية التحتية من مطارات وطرق وموانئ ، وهنا لابد للجهات ان تساهم في إعداد برامج محلية مدعومة ماديا من ميزانيات الجهات وتتنافس في تقديم منتوجها عبر الملتقيات السياحية الدولية عن المراكز الجهوية للسياحة التي تعد الغائب الأكبر في هذه اللقاءات اللهم الا ما كان من بعض المحاولات المحتشمة التي قامت بها جهة سوس ماسة السنة الماضية بالملتقى السياحي ببرلين والتي اصبحت تجني ثمارها.

ففي عالم الرقمنة والتكنولوجيا أصبحنا أمام تحد كبير قد يرفع منتوجنا السياحي ان نحن عرفنا التعامل معه وقد يطيح به ان نحن أسأنا استخدامه ولذالك وجب على الدولة التذخل لتسهيل الخدمات الرقمية عبر البوابات الإلكترونية المتعلقة بالقطاع السياحي وفي نفس الوقت احداث آليات لذالك حتى نساير العصر في المجال التكنولوجي الذي يستقطب أعدادًا كبيرة من السواح ويخلق تنافسية بين الخدماتيين.

بعد ملتقى مدريد سيحل ملتقى ميلانو ثم ملتقى برلين وملتقيات أخرى فهل ستتشرف السيدة الوزيرة ومعها المكتب الوطني للسياحة بوضع خارطةً طريق جديدة بعيدة كل البعد عن السنوات الماضية خاصة وان بعض الدول كمصر وتونس وتركيا تعافت مؤخرا من مشاكلها واستقرارها السياسي وأصبحت تضاهي المغرب الذي عرف نموا سياحيا خلال العقد الأخير إبان الأزمات التي انزلت مؤشر السياحة في هذه الدول ورفعها بديلا في المملكة المغربية

محمد بوشعاب
مرشد سياحي
من الملتقى الدولي للسياحة بمدريد 2020

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة