بنكيران يرفض مقاعد البيجيدي بالمستشارين ويعتبرها “مشبوهة”

حرر بتاريخ من طرف

اعتبر الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، أن المقاعد الثلاثة التي ظفر بها حزبه في انتخابات مجلس المستشارين  “مشبوهة” و“غير مستحقة”، حسب ما نقلت عنه القيادية في حزب “المصباح” أمينة ماء العينين.

وقالت ماء العينين، إن عبد الإله بنكيران اتصل بها، ليعلن لي اتفاقه مع مضمون التدوينة السابقة بخصوص نتائج انتخابات مجلس المستشارين مبديا أسفه وألمه العميقين بخصوص ما حدث، لما يشكله ذلك من مخالفة لقواعد العملية الانتخابية وقيم السياسة التي آمن بها حزب العدالة والتنمية ودافع عنها.

وكتبت ماء العينين في تدوينتها المعنية، إن “الحصول على ثلاث مقاعد في ثلاث جهات بعدد من الأصوات يفوق ما حصلنا عليه في نكسة 8 شتنبر بعشر مرات حتى أننا – ويا للعجب- تصدرنا النتائج في جهتين متبوعين بحزب التجمع الوطني للأحرار الذي “اكتسح” مجالس الجماعات والجهات أمر غير مفهوم، فكيف يعقل ذلك؟”

وأضافت متسائلة “من وَجَّه منتخبي باقي الأحزاب للتصويت على مرشحي الحزب ونحن نعلم جيدا ما يجري في انتخابات المستشارين والثمن الذي يبلغه الصوت الواحد في سوق “الناخبين الكبار” المقيتة؟

واسترسلت “نحن حزب إما أن نفوز بجهدنا وعرقنا وثقة الناس فينا أو نقبل بالهزيمة بشرف، ونتوجه إلى تصحيح أخطائنا ونستمر في النضال الديمقراطي لصالح بلدنا، نحن حزب آمن بالإرادة العامة ومشروعية التمثيل الديمقراطي وقيمة الالتزام الحزبي، فطالما أحلنا على الهيئات الانضباطية داخل حزبنا منتخبين أخلوا بالتزامهم مع الحزب وصوتوا لأحزاب أخرى في انتخابات مجلس المستشارين والمجالس الإقليمية، فكيف نقبل على أنفسنا ما نستنكره على غيرنا؟

نحن حزب آمن أبناؤه بالمعنى في السياسة، وناضلوا لأجله وأدى الكثير منهم الثمن غاليا دفاعا عن معاني الالتزام السياسي والنضالي، فكيف نقبل اليوم ما يشبه “حسنة انتخابية” لا تسمح لنا كرامتنا السياسية بالقبول بها مهما كان وضع حزبنا صعبا؟

وتابعت أن قيادة الحزب المستقيلة لم تعلن عن أي نوع من التحالفات أو التوافقات السياسية التي يمكن أن تفسر النتائج، خاصة وأن الأمين العام للحزب رفض الاستجابة لدعوة مجاملة من رئيس الحكومة المعين، فمن أين “نبَتَ” هذا الحب المفاجئ الذي أهدانا ثلاث مقاعد “مستحيلة” في سوق سوداء تَشَرَّف حزب العدالة والتنمية تاريخيا بعدم وضع رجله فيها حفاظا على مبدئيته السياسة وتميزه الحزبي.

وذكّرت ماء العينين بموقف للأستاذ محمد حفيظ، حين رفض مقعدا برلمانيا آمن أنه لا يستحقه، ونحن للحقيقة والإنصاف لا نستحق ثلاث مقاعد “مشبوهة ومريبة” في مجلس المستشارين، مهما حاولنا تبريرها فلن نتمكن من “غسلها” لأن الفوز بها لا يحترم قيمنا السياسية والنضالية.

نحن حزب ننهزم بشرف أو نفوز باستحقاق، وقد قبلنا بهزيمتنا رغم كل ما سجلناه في انتخابات 8 شتنبر من خروقات وفظاعات، وسنعمل على مراجعة أخطائنا وقراءة رسالة المغاربة إلينا، لأننا مؤمنون أن وطننا يحتاج إلى حزب نظيف…حزب وطني حقيقي

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة