بعد حرمانها من معاش والدتها.. “صندوق التقاعد” يردّ على أزمة اليتيمتين

حرر بتاريخ من طرف

كشف الصندوق المغربي للتقاعد عن تواصله مع الفتاة يتيمة الأبوين التي اشتكت من حرمانها وشقيقتها من معاش والدتهما المتوفاة قبل شهر.

وذكر الصندوق في بلاغ نشره على حسابه على “فيسبوك”، أن “الفصل 36 من القانون 011.71 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية ينص على أن الأبناء الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية المتعلقة بالسن وعدم الزواج، يستفيدون في هذه الحالة من الحق في نيل معاش أيتام يساوي 100% من معاش التقاعد الذي كانت تنتفع منه الأم أو تتوفر على الحق فيه”.

وأضاف الصندوق المغربي للتقاعد أن مصالحه اتصلت بالفتاة من أجل الاستفسار، وأنه تم إبلاغها بحقوقها وبالمسطرة التي يتعين عليها سلكها من أجل الحصول على هذه الحقوق، موضحا أن من أعطى تلك المعلومات غير الدقيقة للفتاة لا علاقة له بالصندوق.

وزير التشغيل والتكوين المهني الأسبق جمال أغماني تفاعل مع محنة الفتاة وكتب في تدوينة فيسبوكية، إن كل أنظمة التقاعد بالمغرب للأسف تحرم ذوي الحقوق من الإستفادة من تقاعد المرأة في حالة الوفاة، واصفا القانون بـ”الحيف الكبير، لأنه مبني على تعريف ضيق على اعتبار الزوج هو المسؤول عن النفقة حسب مدونة الأسرة”.

وطالب الوزير في تدوينته بمراجعة بنود القانون المعمول به والذي لم يعد مواكبا للتحولات التي عرفتها الأسرة المغربية، وذلك من أجل حماية الأسر والأطفال اليتامي.

وكان نشاطاء قد تداولو على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك فيديو مؤثر لصرخة إحدى ضحايا الحرمان من معاش المرأة الموظفة بعد وفاتها بسبب ثغرة في قانون المعاشات المدنية بالمغرب.

الفيديو المؤثر الذي أثار موجة تعاطف كبيرة من طرف نشطاء الفيسبوك، سردت فيه الفتاة الضحية وهي تغالب دموعها بحرقة كيف تم حرمانها هي وشقيقتها اليتيمتين من معاش أمها المتوفاة رغم أنها تشتغل مثلما يشتغل الرجل تماما، مشيرا أنه من غير المعقول حرمان أسرتها من معاش عمل أمها بعد وفاتها علما أن والدها أيضا متوفي.

واستغرب نشطاء الفيسبوك من الثغرة القانونية الموجودة في المعاشات المدنية بالمغرب، إذ أن الرجل لا يستفيد من معاش زوجته بعد وفاتها إلا بعد استيفائه 60 سنة، في حين تستفيد الأرملة من معاش زوجها مباشرة بعد وفاته.

وطالبت تعليقات الفيسبوكيين بإعادة النظر في قانون المعاشات المدنية بعدما تبين أن بنوده تمعن في حرمان ذوي حقوق المرأة الموظفة من المعاش بعد وفاتها، مشددين على ضرورة تمكين الفتاة الضحية باعتبارها من ذوي حقوق المرأة الموظفة بعد وفاتها من نفس حقوق ذوي حقوق الرجل الموظف بعد وفاته.

وكان محمد مبديع الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، قد لمح إلى إمكانية إصلاح هذا النظام في إطار إصلاح أنظمة التقاعد الجاري مناقشتها بمجلس المستشارين.

وأوضح الوزير أنه في حالة وفاة المرأة الموظفة، فإن أبناءها اليتامى يستفيدون من 50 في المائة من المعاش خلال الشهر الموالي لوفاة أمهم، ويستفيد زوجها من 50 في المائة المتبقية بعد استيفائه 60 سنة، ويمكن أن يستفيد منها قبل هذا السن عند إصابته بعاهة مستديمة.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة