بعد إعادة فتح المجال الجوي.. ظهور بارقة أمل للنشاط السياحي بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

بعد أشهر من الجمود والركود غير المسبوق المفروض من قبل جائحة (كوفيد-19)، بدأت مدينة مراكش، الوجهة السياحية الرائدة وطنيا، في استئناف نشاطها السياحي تدريجيا، بعد وصول أولى السياح المغاربة والأجانب عقب إعادة فتح المجال الجوي، وسط آمال من مهنيي السياحة.

وفضلا عن استئناف الرحلات الجوية الدولية من وإلى المملكة، فإن توسيع حملة التلقيح، وإقرار جواز صحي وتخفيف التدابير الوقائية من قبل الحكومة أضفت جوا من التفاؤل وأعطت بارقة أمل في الأوساط السياحية بكل فئاتها.

وأكد رئيس المجلس الجهوي للسياحة بمراكش آسفي، حميد بن طاهر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “المستجدات الأخيرة تشكل أخبارا جيدة لمهنيي السياحة والمسافرين المغاربة والأجانب. بدأنا نرى النور في نهاية النفق، بعد أزيد من 18 شهرا من أزمة غير مسبوقة”.

وتعزز هذا التفاؤل بفضل التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرامية إلى تسهيل عودة المغاربة المقيمين بالخارج، في التفاتة تضامنية من قبل قائد عظيم، وقرار حكيم ومتبصر مفعم بالإنسانية.

ورحبت مكونات المجتمع المغربي عاليا بهذه التعليمات، المتبوعة باستقبال حار وودي لمغاربة العالم بعدد من مطارات المملكة، على غرار مطار مراكش المنارة الدولي.

من جانبه، أكد رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، عبد اللطيف القباج، أن “مجموع أعضاء الفيدرالية استقبل بفخر وحماس العناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تجاه الصناعة السياحية المغربية”.

وأضاف رئيس الكونفدرالية، التي تضم مجموع الفيدراليات المهنية العاملة في الصناعة السياحية الوطنية، أن “التوجيهات الملكية السامية تشكل إشارة قوية لإعادة انطلاق منتظر للقطاع السياحي، بعد 15 شهرا من التوقف، في سياق الأزمة الصحية الناجمة عن كوفيد-19”.

وأصبح هذا الانطلاق رسميا، يوم الثلاثاء الماضي، عندما حطت أولى الرحلات الجوية الدولية بمطار مراكش المنارة الدولي، إيذانا بإعادة افتتاح المجال الجوي المغربي، بعد أشهر طويلة من الإغلاق لمكافحة انتشار جائحة فيروس كورونا.

ولتخليد حدث إعادة استئناف النشاط السياحي، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة عملية “مرحبا بعودتك”، التي تروم توفير استقبال حار وودي للسياح الأوائل ومغاربة العالم الذين حلوا بوطنهم الأم بعد أشهر طويلة من الغياب.

وهكذا، تم تنظيم مراسم استقبال خاصة عند النزول من الطائرة بمعية الفاعلين المتواجدين في الخطوط الأولى خدمة للسياح طيلة فترة مقامهم.

وقال المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، عادل الفقير، “نحن سعداء باستقبال المسافرين من جديد، الذين جاؤوا لزيارة بلدنا الجميل. هذا الحفل يشكل طريقة لتخليد رمزي للجهود المبذولة من قبل السلطات الوطنية وفاعلي السياحة لإنعاش وإعادة الدينامية للقطاع السياحي”.

وفي نفس السياق، أكد القباج، أن “وصول السياح ومغاربة العالم سيعطي دفعة جديدة لاستئناف الصناعة السياحية المنتظرة”.

ومن أجل مواكبة هذه الدينامية، عقدت الكونفدرالية الوطنية للسياحة اجتماعا خصص لإرساء سياسة استقبال موجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين سيزورون وطنهم الأم خلال الموسم الصيفي لسنة 2021، ولاسيما سياسة تسعير يتم تنزيلها في إطار عملية “مرحبا”.

وأجمع أعضاء الكونفدرالية على التأكيد على أن “سياسة التسعير هذه ستكون هامة بشروط استثنائية موجهة إلى تشجيع مغاربة العالم على الالتحاق بوطنهم لقضاء عطلة الصيف”، معبرين عن ثقتهم إزاء “مستقبل الصناعة السياحية، رغم الصعوبات والعقبات، إلا أنها قوية بأسسها، وببلد بمؤهلات عدة، وعناية مولوية سامية تحيط بالقطاع”.

وخلال هذا الاجتماع، عبر مجموع الفاعلين السياحيين عن التزامهم باستقبال المغاربة المقيمين بالخارج في أفضل ظروف السلامة الصحية، وتمكينهم من أسعار تفضيلية خلال مقامهم بالمؤسسات السياحية المصنفة بكل فئاتها، وعبر مجموع التراب المغربي، وكذا من مجموع الخدمات المشكلة للتجربة السياحية المغربية.

وقال بن طاهر “نحن على يقين بأن إعادة الإنعاش تمر أساسا عبر عناية خاصة بالجانب الصحي. لقد ربحنا المعركة الأولى ونحن فخورون بالخطوة التي اتخذتها بلادنا، منذ البداية، في مجال تدبير هذه الأزمة الصحية”.

وشدد بن طاهر على أهمية التحلي باليقظة، موضحا أن مهنيي السياحة اتخذوا كافة الترتيبات الصحية لاستقبال زبنائهم في أفضل الظروف.

وهكذا، يبدو أن جميع الظروف مهيأة بالوجهة السياحية الوطنية الأولى لتوفير استقبال حار لضيوفها وإضفاء أمل جديد وثقة لمهنيي السياحة الذين عانوا بعد إغلاق مؤسساتهم. وبعد أشهر من الترقب، يمكن لزوار المدينة الحمراء البدء في رحلة مثيرة وآسرة.

عمر الروش

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة