بالصور | فيضانات الأمطار و “واد الحار” تحاصر ساكنة جماعة ببرشيد

حرر بتاريخ من طرف

برشيد / نورالدين حيمود.

تعيش ساكنة دوار الخلايف بتراب جماعة وقيادة السوالم الطريفية إقليم برشيد، معاناة ومأساة حقيقية جراء انهيار جزئي لقنطرة واد الصرف الصحي، القادم من بلدية حد السوالم، والمجرى المائي عين سيرني.

وفي هذا الإطار، أبانت الحصيلة الأولية للتساقطات المطرية الغزيرة، بمجموعة من الدواوير الواقعة بتراب الجماعة الترابية السوالم الطريفية، عن خسائر فادحة، من ضمنها انهيار قنطرة معبر طرقي، على مستوى الطريق الرابطة بين الطريق الوطنية رقم واحد، المعروفة بطريق الجديدة، والطريق الثانوية رقم 3014، المعروفة بطريق مولاي التهامي، الرابطة بين البيضاء وحد السوالم، ويشار بأن الأمطار تسببت في رفع مستوى منسوب مياه واد الصرف الصحي، الذي اختلطت مياهه العادمة بمياه الأمطار، في فيضان الواد في المنطقة نفسها، ومجموعة من الدواوير المجاورة لها، الشيء الذي دفع السكان المجاورين للواد المذكور، إلى إخلاء منازلهم والبحث عن من يأويهم رفقة عائلاتهم، ودوار الواد نموذجا على ذلك.

وأوضح فاعل جمعوي بالمنطقة لـ كشـ24، بأن معبر القنطرة المنهارة، يشكل لسنوات بؤرة سوداء، تقف سدا منيعا في وجه ساكنة دوار الخلايف، رغم العديد من الشكايات والمراسلات التي تقدمت بها العديد من الفعاليات الجمعوية والسياسية، إلى مصالح الجماعة الترابية والمصالح الإقليمية، دون تفعيلها وبقيت حبيسة الرفوف وحبرا على ورق، وأضاف بأن ارتفاع منسوب الوادي أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية، لهكتارات من الأراضي الفلاحية المجاورة للواد المذكور.

وذكرت مصادر مطلعة للجريدة، أن لجنة وخلية اليقظة، حتى زوال اليوم الأربعاء 06 يناير الجاري، بمنطقة السوالم الطريفية إقليم برشيد، لم تكلف نفسها عناء التنقل لمعاينة ما يجري ويقع، وأضاف المصدر ذاته بأن السلطة المحلية، هي كذلك لم توجه دعوتها المعهودة للجهات المختصة، من أجل دعم الساكنة في محنتها، ومدها بآليات ووسائل تمكنهم على الأقل، من ترميم القنطرة التي تعد المعبر الوحيد والأوحد لقضاء حاجياتهم وأغراضهم ومآربهم اليومية.

وجدير بالذكر، بأن جماعة السوالم الطريفية التابعة إداريا لعمالة إقليم برشيد، تصنف من بين أكثر الجماعات المهددة بمخاطر الفياضانات، سيما الفيضانات الناجمة عن التغيرات المناخية، وكذا السيول الجارفة التي تضرب سنويا المنطقة، بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة تربتها، بالإضافة إلى الغياب الكلي للمجالس الترابية المنتخبة، المتعاقبة على جماعة السوالم الطريفية منذ 1976 إلى الآن، والتي تلعب دوما دور المتفرج.

ويشار في هذا السياق، أن منطقة دوار الخلايف السوالم الطريفية، قد اجتاحتها في السنوات الأخيرة مجموعة من الأحداث، الغير المرغوب فيها، والمتمثلة أساسا في ارتفاع نسبة حوادث السير على الطرقات، بسبب تواجد بعض الأوراش والمستودعات المخصصة لبيع وجمع المتلاشيات ومواد البناء، وتسببت هذه الورشات من خلال تواجد الآليات الثقيلة والشاحنات الكبيرة، المركونة بجنبات ومحيط الورش المذكور، في وقوع تصدعات خطيرة بالطريق الثانوية رقم 3014، التي لم يتعدى وزنها مع حمولتها 18 طن، كما ساهم غياب علامات التشوير كذلك، في وقوع الكوارث والحوادث المميثة والمأساوية وسقوط ضحايا كثر بالمنطقة.

وطالبت فعاليات جمعوية من المجلس الجماعي والسلطات المحلية والإقليمية، إنشـــاء بنيات تحتية في المستوى المطلوب، وعلى رأسها بناء معابر وقناطر بكل الطرق والممرات المتواجدة على ضفاف وجنبات الواد الحار، القدم من بلدية حد السوالم في اتجاه بلدية دار بوعزة إقليم النواصر، وفي جميع المناطق والدواوير المعرضة للخطر، والتي مازالت الجماعة الترابية، تشهد فيها مع بداية كل موسم شتاء، حوادث مماثلة تضع الساكنة في عزلة تامة وقاتلة، وتتسبب في خسائر جسيمة.

وفتح ارتفاع منسوب الواد الحار، الباب أمام عدد من المهتمين بالشأن المحلي، بمنطقة السوالم الطريفية، الذين طرحوا العديد من الأسئلة، أبرزها تتمحور حول مدى جاهزية البنية التحتية، وشبكات الطرق لمواجهة التساقطات الغزيرة، إذ ذهب بعض الفاعلين الجمعويين والحقوقيين، إلى حد المطالبة بمحاسبة المسؤولين الجماعيين، على ما اعتبروه تقصيرا منهم في حق ساكنة الجماعة الترابية المشؤومة والسيئة الحظ، والتي كانت ولا تزال إلى اليوم تحصد المراتب الأولى في الفساد السياسي والإداري، وعدم التفكير بشكل جدي، في ركوب قاطرة الإقلاع الإقتصادي ووضع القاطرة فوق السكة الصحيحة والخروج من الحسابات الإنتخابوية والسياسوية الضيقة، والعمل على ترسيخ ثقافة المقاربة التشاركية الشمولية، وبناء ترسانة قانونية واضحة، الغاية منها العمل على تحقيق الأهداف المرجوة، والنهوض والرقي بالمنطقة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة