انطلاق أشغال المؤتمر العالمي الأول للقراءات القرآنية في العالم الإسلامي بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

انطلقت بدابة هذا الأسبوع بمراكش٬ أشغال المؤتمر العالمي الأول للقراءات القرآنية حول موضوع ” القراءات القرآنية في العالم الإسلامي : أوضاع ومقاصد” وذلك بمشاركة ثلة من العلماء والباحثين والمهتمين بعلوم القرآن عامة وعلم القراءات على وجه الخصوص من المغرب والعالم الإسلامي .

ويسعى هذا المؤتمر٬ المنظم بمبادرة من مركز الإمام أبي عمرو الداني للدراسات والبحوث القرائية المتخصصة التابع للرابطة المحمدية للعلماء٬ إلى مد جسور التعارف بين العلماء والباحثين في شؤون علم القراءات القرآنية واستكشاف الوضعية العلمية والثقافية له وما عرفه في تاريخه من تطورات واجتهادات .

كما يروم المؤتمر استكشاف أوضاع القراءات القرآنية في العالم الإسلامي من خلال سيرورتها التاريخية وأحوال تلقيها رواية ودراية وما أثارته مقاصد أهلها من قضايا واجتهادات أعربت عنها المكتبة القرائية وما تبلور فيها من إسهامات كشفت عن جهود الأعلام القراء مع العناية بما تميزت به تلك المكتبة من ثراء حدد معالم القراءات القرآنية ومنحها آفاقا واسعة في العصر الحديث.

وأوضح الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء٬ أحمد عبادي٬ في كلمة تليت بالنيابة عنه خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى العلمي٬ أن القراء بالعالم الإسلامي اجتهدوا ليحيطوا علما بما في القرآن الكريم وبذلوا ما في وسعهم في الاحتفاء بقراءاته وأداء وتجويد كلماته وتحقيق مخارجها كما برعوا في تحرير طرقها وبيان أصولها.

وأضاف أن فن القراءات القرآنية مر بمراحل عبر تاريخه تشكلت فيها مادته وبرزت معالمه واتضحت علاقته مع مختلف العلوم الإسلامية الأخرى٬ فضلا عن تزايد اهتمام القراء بهذا الفن خصوصا من جهة حسن أدائه وتجويده حيث سجلوا خصائص صوتية تنفرد بها التلاوة القرآنية ووضعوا ضوابط تمثل كثيرا من هذه الخصائص.

وأشار عبادي إلى أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة لتمثل الجهود التي بذلها علماء الأمة في خدمة القرآن المجيد رواية ودراية وتاريخا وأعلاما ومكتبة قرائية٬ وكذا انطلاقة لارتياد آفاق واسعة في خدمة هذا الفن الأصيل.

من جهته٬ أكد محمد جميل مبارك٬ عضو المجلس العلمي الأعلى٬ أن الأجيال الصاعدة تحتاج إلى جليل المعرفة بمجال القراءات٬ مشيرا إلى أن العالم الإسلامي يتوفر على العديد من المراكز القرآنية والقرائية المتكاملة والتي تحتاج إلى التعريف بها واستكشافها وإعادة الاعتبار لها.

وبعد أن شدد على ضرورة التقريب بين القراءات القرآنية المختلفة المتداولة في العالم الإسلامي حتى يكون هذا العلم جامعا لأهله من الباحثين والمقرئين٬ أبرز السيد محمد جميل أن الأمة الإسلامية في أمس الحاجة إلى مثل هذا المؤتمر من أجل جمع المتفرق وتوحيد المختلف.

من جانبه٬ اعتبر رئيس المجلس الأوربي للعلماء المغاربة٬ الطاهر التوجكاني٬ أن ازدهار القراءات القرآنية بالمغرب والمشرق متوقف على توطيد جسور التواصل والتعارف بين العلماء واغتنام فرصة الثورة التي يشهدها عالم الاتصالات من أجل تقريب البعيد خدمة لكتاب الله عز وجل وللأمة.

وأشار إلى أن العديد من أبناء المسلمين المقيمين بأوربا أصبحوا يتقنون علم القراءات ويتعهدون بإحياء علوم أجدادهم وتاريخها المجيد.

ويتضمن برنامج هذا المؤتمر٬ المنظم على مدى ثلاثة أيام٬ مناقشة ثلاثة محاور تتعلق ب “القراءات : تاريخ وأعلام” و”القراءات : رواية ودراية” و”المكتبة القرائية”. ويعرف هذا المؤتمر مشاركة علماء وباحثين في هذا المجال من تركيا والعراق والمملكة العربية السعودية والجزائر واليمن وموريتانيا ومصر وتونس وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية والمغرب.

انطلاق أشغال المؤتمر العالمي الأول للقراءات القرآنية في العالم الإسلامي بمراكش

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة