اليونيسيف تدعو لنقل القاصرين المغاربة بسبتة المحتلة إلى إسبانيا

حرر بتاريخ من طرف

حذرت منظمة “اليونيسف” من وضعية الأطفال المغاربة غير المصحوبين بذويهم الذين دخلوا سبتة في ماي الماضي، داعية في تقرير جديد أصدرته يوم الأربعاء الماضي، إلى نقل هؤلاء الأطفال من سبتة وجزر الكناري إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.

وحثت هيئة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة إسبانيا على تبني آليات الدعم المناسبة لهذه الفئة، والتي يجب أن تكون معاييرها هي الحقوق العالمية والأحكام الوطنية لحماية الطفل.

ونقلت المنظمة عن مكتب المدعي العام في سبتة المتخصص في شؤون القاصرين، أن هناك حوالي 820 منهم يتواجدون في مراكز الإيواء التي تم تخصيصها لاستقبالهم، وأضافت أن هذه الأرقام تختلف من حين لآخر، مشيرة إلى أنه توجد من بينهم 80 فتاة، وحوالي 600 طفل دون سن 16،  فيما يعيش 300 إلى 500 طفل في الشوارع، مع العلم أنه قبل أزمة الحدود، كان في المدينة ما يقرب من 240 طفلاً غير مصحوبين بذويهم في مراكز الحماية المخصصة لهم.

وأوضحت أنه مع وصول أكثر من 1000 قاصر يومي 17 و 18 ماي الماضي إلى سبتة المحتلة، واجه نظام رعاية الأطفال “تحديًا غير مسبوق” ولكنه “غير مقبول” في نفس الوقت لسبب وجيه، هو أن الجهود التي تبذلها سلطات الحماية لإيجاد حلول طويلة الأجل محدودة ، بل إنها لا تتماشى مع المبادرات المفترض إطلاقها.

وأضاف أنه على الرغم من الجهود المستمرة التي تبذلها سلطات حماية الطفل في سبتة لإيجاد حلول طويلة الأمد، منذ يونيو 2021، لكن هذه الحلول تقتصر على “نقل هؤلاء الأطفال فقط إلى إكستريمادورا، أو غاليسيا، أو جزر البليار، أو الأندلس، إلى قشتالة أوليون أوأراغون”.

وأوضحت اليونيسف أن المخاطر التي يتعرض لها هؤلاء القاصرين “لا تُحصى”، لا سيما فيما يتعلق بحماية الصحة النفسية، مما يتطلب اتخاذ “إجراءات عاجلة على أعلى مستوى في الدولة “، ومن خلال “المسؤولية المشتركة لجميع الإدارات العامة في إسبانيا”. كما دعت المنظمة سلطات مدينة سبتة إلى مواصلة “جهودها لضمان أعلى مستوى من المسؤولية، مع الأخذ بالاعتبار المعايير الوطنية والدولية كمرجع”.

وأبرزت أن فريق من منظمة إنقاذ الطفولة في إسبانيا واليونيسف، وبدعم من سلطات الجيب المحتل، قامتا بتعزيز البرامج الهادفة إلى نقل القصر غير المصحوبين بذويهم إلى بلد آخر في الاتحاد الأوروبي ، أو إعادتهم إلى المغرب، بشرط أن هذا الترحيل يحترم الضمانات التي يوفرها التشريع الإسباني والمعايير الدولية بشأن الرعاية المناسبة.

وتناول تقرير اليونسيف نقص الموارد البشرية المهنية والمتخصصة في مجال الأطفال والمساعدات الاجتماعية للقصر في سبتة، ونقص تداريب فرق العمل في العديد من مراكز الحماية في إسبانيا ، وكذلك عدم كفاية عدد الأشخاص الذين يتقنون اللغة العربية والدارجة ، والتي من المفترض أن تسهل التواصل مع الأطفال المغاربة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة