الوضع الكارثي لفريق الكوكب المراكشي يشغل عشاقه

حرر بتاريخ من طرف

محمد تكناوي

لا حديث يعلو حاليا بمدينة مراكش، على موضوع افول فريق الكوكب المراكشي لكرة القدم. في المقاهي والبيوت وفي اوساط كل العاشقين و المتيمين بهذا الفريق المرجعي صاحب التاريخ العريق، والذي كان حتى الأمس القريب رقما صعبا يضرب له ألف حساب في دوري النخبة الاحترافي.

فريق الكوكب المراكشي الذي دفع ثمن المشاكل المالية والتسييرية و اللا استقرار الإداري والتقني والتطاحنات الداخلية التي تخبط فيها منذ مغادرته قسم الصفوة في موسم 2018-2019، يواجه حاليا مصيرا مجهولا، بعد أن هجره الجميع وأصبح يصارع الأمواج وحيداً، بدون رئيس أو استعدادات، قبل أيام معدودة على بداية خوض مباريات القسم الوطني للهواة ، اضافة الى الارث الثقيل لمديونته التي فاقت 5ملايير سنتيم.

مؤشرات الوضع الكارثي الذي يميز واقع الكوكب المراكشي حاليا بدأ منذ مدة وساهمت فيه أسماء يعرفها المراكشيين.

وبالقاء نظرة متفحصة على المكاتب التي تناوبت على تسيير دفة فريق الكوكب بدءا من فؤاد الورزازي مرورا بمحسن مربوح و نعيم الراضي وانتهاء برضوان حنيش نستخلص جملة من الملاحظات والتي تكاد تجمع بينها، و منها غياب التسيير المعقلن القائم على ثوابت ومرتكزات علمية، تستطيع ان تسير بالفريق وتجنبه هول الصدمات وتحصنه من وقع الأزمات ، وافتقار جل رؤساء هذه المكاتب حتى لا نقول كلهم الى المؤهلات او الاساسيات التي لا غنى له عنها لتسيير فريق لكرة القدم بحجم الكوكب، وعدم تمرسهم والمامهم بالشان الرياضي ، و بقدرتهم على التواصل مع الغير ومد الجسور بين مختلف المكونات الأخرى الداعمة للفريق، و الافتقار الى القدرة على الاقناع وعلى امتلاك قدر كاف من المؤهل الثقافي ، الذي عن طريقه يمكن الفرز بين الممكن وغير الممكن، وبين المتوقع والمستحيل و القدرة على التعامل مع كل الأفكار المطروحة داخل المكتب و تطويعها وتحويلها الى بؤرة إجتماع لا الى نقطة اختلاف، وعدم تمكنهم من توفير موارد قارة للفريق بسبب محدودية علاقاتهم بالمؤسسات المانحة ، وغياب الاستقرار المالي الذي يشكل عصب استمرارية الفريق، و عدم التمكن من خلق الانسجام مع باقي أعضاءه ومكوناته ، مما حول هذه الطاقات المتصارعة الى مشاكل يومية ضاغطة على الفريق.

و ايضا اسناذ بعض مهام التسيير خاصة الكاتب العام وامين المال الى مبتدئين لم يهضمو بعد ما تتطلبه المسؤولية أمام المكتب المسير وامام العصب والجامعات وامام الفاعلين الجماعيين والاقتصاديين، خاصة ما تمثله هاتين المهمتين من حساسية، باعتبارهما منظومتين وظيفيتين يجب ان ترتكزان على الكفاءة والتمرس، و ينتفي فيهما التطوع والمحاباة ، اضافة الى محدودية التفاعل مع القضايا المالية التي يتطلبها حس الصرف والتدبير المادي والمالي السليم.

و يمكن إرجاع ايضا سوء النتائج الى فشل المكاتب المسيرة خاصة المكتب الذي كان يتراسه حنيش في اختيار طاقم كفء لتدريب الفريق ، يتوفر على شروط المعرفة النفسية والسلوكية والقدرة على توظيف هذين العنصرية في خلق تناغم بين مكونات الفريق، واعتماد نهج يجمع بين الصرامة والمرونة عند الاقتضاء او الضرورة.

الى انه رغم قتامة هذه الصورة و سوء الوضع. هناك تمسك بالامل ، ودعوات لاستنهاض همم الفعاليات الرياضية ، والمجتمع المدني والسلطات المحلية وقدماء اللاعبين والمحبين وجماهير الكوكب المراكشي، لإنقاذ مايمكن إنقاذه في هذا الفريق التاريخي الكبير، الذي يعد مفخرة و رمزا من رموز الذاكرة المشتركة لكل المراكشيين.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة