“الوزارة بغات لي كيشوف”..هكذا أقصت لجنة كفيف في مباراة التعاقد

حرر بتاريخ من طرف

لم يتمكن عبد الحميد العيساوي،  وهو كفيف من مدينة تنغير حاصل على الإجازة في الشريعة والقانون، من تخطي الامتحان النهائي لأطر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت، حيث تم إقصائه خلال الإختبار الشفوي بشكل وصفه نشطاء فيسبوكيين بـ” المهين”.

العيساوي، الذي درس بمعهد مولاي الحسن لتعليم المكفوفين وضعاف البصر، ودرس المرحلة الثانوية بتانوية ابن سليمان الروداني، وأتمم دراسته الجامعية بكلية الشريعة، أحس لأول مرة بإعاقته أمام لجنة الإختبار الشفوي بثانوية سجلماسة بمدينة الرشيدية، التي أبت إلا أن تصفعه، بإقصائها المهين له بعد ان اجتاز الإختبار الكتابي، والأكاديمية على علم أنه كفيف بعد ان تقدم بشهادة الإعاقة البصرية، ليصفع بها يوم الإختبار الشفوي.
العيساوي الذي تم إقصائه بمعيار جسدي واغفال المعيار العلمي المعرفي، تحدث عن ما دار بينه وبين لجنة الإختبار، التي لم تتوانى في طرح أسئلة مستفزة عليه، في تصريح صحفي، قائلا: “هم لم يسألوني في ما يتعلق بالدراسة والتعليم ولا حتى في مدى إدراكي للعلوم !! ولكن قالوا لي كيف لك ان تدرس وانت كفيف، هل يمكنك أن تقرأ النص الفلاني؟”.
ورد العيساوي على أعضاء اللجنة، بأن وسائل التدريس تطورت وبإمكان ذوي الإعاقة البصرية أن يدرسوا أيضا باستعمال المسلاط والحاسوب، ووسائل أخرى، في إطار الرؤية الإستراتيجية للإصلاح التي تبنتها الوزارة، مؤكدا أنه أخبر اللجنة أنه يمكنه التدريس في الأقسام المدمجة، لأن بجهة درعة تافيلالت الكثير من التلاميذ المكفوفين لا يدرسون، ويمكن أن اعلمهم طريقة برايل”، غير أن اللجنة ردت عليه يضيف العيساوي: “الوزارة بغات لي كيشوف ماشي لي مكيشوفش”، وفق ما نقله عنه موقع “العمق”.

وخلفت قصة عبد الحميد العيساوي، ردود أفعال متباينة، في صفوف النشطاء الفيسبوكيين، بين من تعاطف مع المعني بالأمر، واستنكر الطريقة تم إقصائه بها، متسائلين عن سبب قبول ملف ترشيحه من البداية، ومنحه بصيص أمل إن كانت إعاقته ستعيقه عن التدريس؟!!!.

فئة أخرى من النشطاء، رأت أن إقصاء المعني بالامر منطقي وعقلاني، بعيدا عن الجانب العاطفي، ذلك أن عبد الحميد لن يستطيع النجاح في التعليم دون مساعد.

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة