الهيئة الوطنية لحماية المال العام بمراكش تطالب رئيس مجلس جهة مراكش بتقديم توضيحات

حرر بتاريخ من طرف

الهيئة الوطنية لحماية المال العام بمراكش تطالب رئيس مجلس جهة مراكش بتقديم توضيحات
وأشارت الرسالة إلى الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب فرع مراكش تتفهم جيدا التوجه  الجديد لدى المجلس والذي مضمونه إعطاء أولوية للجانب الاجتماعي و الانفتاح على المجتمع المدني.
 
وأضافت أنه  يبدو من الناحية المبدئية أن لا أحد يمكنه أن ينازع في هذه التوجهات )الجديدة( رغم ما يمكن أن يقال عن الأمر من الناحية القانونية و خاصة إذا استحضرنا الاختصاصات و المهام الكبرى المسندة للمجالس الجهوية من خلال مقتضيات المادة 6 من قانون التنظيم الجهوي رقم 96-47 الصادر بتاريخ 2 أبريل 1997 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4470 بتاريخ 24 ذي القعدة 1417 هـ الموافق لـ 3 أبريل 1997.ولكن ينبغي الأخذ بالاعتبار أن الدعم الممنوح للجمعيات و الأندية يعتبر من المال العام الذي يجب أن يخضع في صرفه للشفافية و الحكامة مع اعتمـاد طرق رقابية ناجعة و فعالة في كيفية و أوجه تدبيره من طرف الجمعيات المعنية بالدعم.
 
وذكرت الرسالة بأن الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب كمنظمة مدنية تراقب و تنبه المسؤولين إلى الإختلالات التي قد تعتري السياسات العمومية، قبل أن تتحول هذه الإختلالات إلى وقائع قد تكتسي صبغة جنائية، مشيرة أنها يعنيها موضوع دعم جمعيات المجتمع المدني و خاصة من زاوية المعايير الموضوعة من طرف مجلس الجهة في دعم هذه الجمعيات,
 
تقول الرسالة :” و هنا لابد من طرح مجموعة من الأسئلة  التي يتقاسمها مع الهيئة العديد من المهتمين و المتتبعين للشأن المحلي من قبيل:
 
ـ  ما هو أثــر دعـم الجمعيات و مختلف الأنشطة على المدينة ثقافيا و رياضيا و اجتماعيا؟ 
ـ هل تتوفر الجمعيات و الأندية التي يتم دعمها على برامج و تصورات لمجال اشتغالها؟ 
ما علاقة بعض المنتخبيــن بهذه الجمعيـــات و الأندية؟ 
ـ ما هي الأهداف الكبرى التي يسعى المجلس إلى تحقيقها من خلال هذا الدعم؟ هل يتوفر المجلس على تقارير مالية شفافة و واضحة بخصوص أوجه صرف الدعم المالي العمومي؟
ـ هل بإمكان المجلس أن يدعم جمعيات و أندية تستفيد من الدعم من جهات مختلفة؟.
 
 
إن الرجوع إلى الوثائق المالية الخاصة بدعم الجمعيات و الأندية الرياضية و مختلف الأنشطة بالجهة يوضح مدى ارتفاع المبالغ المقدمة كدعم لها و هكذا يمكن الوقوف عند الأرقام و المعطيات التالية:
خلال سنة 2012 تم دعم 45 جمعية و ناد تشتغل كلها بمجال الرياضات المختلفة و وصل حجم الاعتماد الموزع على هذه الأندية و الفرق و الجمعيات الرياضية ما مبلغه 2.500.000.00 درهم و شكل هدا الدعم خلال سنة 2013 ما مجموعه 1.290.000.00 درهم موزعـة على 43 جمعية و ناد رياضي في مجال الرياضة الجماعية في حين تم توزيع مبلغ 210.000.00 درهم على الجمعيات و الأندية الممارسة للرياضة الفردية و التي بلغ عددها 21 جمعية و ناد بينما وزع المجلس مبلغ 1000.000.00 درهم كدعم للنادي الرياضي للكوكب المراكشي (فرع كرة القدم) و استفاد النادي الملكي لكرة المضرب من مبلغ 500.000.00 درهم.
 
و يبدو من خلال الميزانية الخاصة بسنة 2014 أن الدعم المخصــص لبعــض الجمعيات و الأنشطة و الملتقيات و بعض المجالس و المؤسسات يقترب من ثلث الميزانية التي تشكل في مجموع مداخيلها ما مجموعه 90310.000.00 درهم و هي مداخيل هزيلة إذا ما قورنت بانتظارات و تطلعات ساكنة الجهة في التنمية و العيش الكريم، و رغم هزالتها فإن دعم الأنشطـة و الجمعيات و الأندية يستهلك جزءا كبيرا منها فما السر في ذلك يا ترى؟.
 
 
و هذه بعض الأرقام و المعطيات المتعلقة بالموضوع:
دعم الملتقى الفلاحي بمكناس 800.000.00 درهم.
دعم المجلس الجهوي للسياحة 1.500.000.00 درهم.
دعم مؤسسة مهرجانات مراكش 700.000.00 درهم.
دعم جمعية معرض الفرس 800.000.00 درهم.
دعم جمعيات المهرجانات الثقافية بالجهة 2.000.000.00 درهم.
دعم تسيير مركز الصناع التقليديين 1.000.000.00 درهم.
دعم جمعية ماراطون مراكش 200.000.00 درهم.
دعم جمعية الجهات المغربية 50.000.00 درهـم.
إعانات مقدمة لجمعيات الأعمال الاجتماعية للموظفين 200.000.00 درهم.
إعانات لمؤسسات أخرى اجتماعية (دعم دور الطالب) 2.400.000.00 درهم.
إعانات للجمعيات الرياضية 1.500.000.00 درهم.
إعانات للفرق الرياضية 4.500.000.00 درهم.
مصاريف نقل الأطفال للمخيم 20.000.00 درهم.
شراء مواد غذائية لفائدة المخيم 300.000.00 درهم.
شراء لوازم رياضية 600.000.00 درهم.
دعم مركز التنمية لجهة تانسيفت 300.000.00 درهم
.
 
و بذلك يكون مجوع الدعم المقدم من طرف المجلس للجمعيات و المؤسسات و المصادق عليه من طرف مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز خلال دورته العادية لشهر شتنبر 2013 هو 1977000.00 درهم أي ما يشكل تقريبا 18% من مجموع المداخيل لسنة 2014 و ما يقارب 43% من ميزانية التسيير البالغ مجموعها 36.855.856.30 درهم و التي تشكل نسبة 41% من مجموع المداخيـل.
 
وأعادت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب فرع مراكش التأكيد على أنها ليست من الناحية المبدئية ضد دعم الجمعيات المدنية و الأندية الرياضية فبدون دعم المجتمع المدني ماديا و معنويا لا يمكن له النهوض بأدواره المنوطة به ليشكل قوة اقتراحية و أدبية و احتجاجية إن اقتضى الحال في بلورة السياسات العمومية بالجهة، 
و لكنها ضد المنطق و الخلفية و الأهداف و الرهانات التي تحكــم توزيع الدعـــم العمومي على الجمعيات، و المؤسسات و التي لا تنضبط لأية معايير موضوعية و شفافة، فالمتأمل في حجم الأموال المرصودة لدعم المجتمع المدني يتساءل و أين مشاريع التنمية الاقتصادية و الاجتماعيــة و تشجيع الاستثمار و المقاولات الصغرى و المتوسطة و البنيات التحتية من كل ذلك؟ كيف يمكن لمجلس الجهة أن يمارس اختصاصاته المنصوص عليها ضمن المادة 6 من القانون رقم 96-47 المتعلق بتنظيم الجهات في ظل هذه الوضعية؟.
 
وأضافت الرسالة :” إن الوضعية أعلاه تفرض على السيد والي الجهة أن لا ينفد مقرر المجلس الجهوي لجهة مراكش تانسيفت الحوز بخصوص الدعم المالي الممنوح لبعــض الجمعيات و الأندية و المؤسسات و المصادق عليه خلال دورة شتنبر من سنة 2013 و ذلك باعتباره آمرا بالصرف و منفذا لقرارات المجلس الجهوي طبقا لمقتضيات المادة 54 من القانون رقم 96-47 المتعلق بالتنظيم الجهوي و التي تنص على ما يلي: (ينفد عامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة القرارات الصادرة عن المجلس الجهوي…إلخ).
 
كما يتوجب على وزير الداخلية باعتباره سلطة الوصاية ألا يصادق على ميزانية مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز و التي لا تستجيب لطموحات ساكنة الجهة في التنمية و لا تعكس إرادة المشرع من خلال القانون المنظم للجهة المشار إليه آنفا و خاصة المادتين السادسة و السابعة حيث نصت هذه الأخيرة على ما يلي: ( يمارس المجلس الجهوي، داخل حدود الدائــرة الترابية للجهة و وفقا للقوانين و الأنظمة الجاري بها العمل الاختصاصات الخاصة به التالية:
 
القيام بالأعمال اللازمة لإنعاش الاستثمارات الخاصة و التشجيع على إنجاز تلك الاستثمارات و لاسيما بإقامة و تنظيم مناطق صناعية، و مناطق للأنشطة الاقتصادية.
البت في شأن مساهمة الجهة في مقاولات الاقتصاد المختلط ذات الفائــدة الجهوية أو المشتركة بين الجهات.
القيام بالأعمال اللازمة لإنعاش التشغيل في إطار التوجهات المحددة على الصعيد الوطني).
 
وأكدت الرسالة أن الطريقة التي وزعت بها ميزانية 2014 الخاصة بمجلس جهــة مراكــش تانسيفت الحوز و خاصة المبالغ الضخمة الموزعة كدعم مالي على الجمعيات و الأندية و المؤسسة و التي تلتهم ما يقارب ثلث الميزانية لا يمكن أن يسمح للمجلس بإنجاز المهام المشار إليها سابقا ضمن المادة السابعة من القانون المنظم للجهة مما يفرض على وزير الداخلية التدخل من أجل مطالبة مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز بإجراء دراسة جديدة على القرار طبقا لمقتضيات المادة 42 من القانون رقم 96-47 المتعلق بالتنظيم الجهوي و التي جاء فيها ما يلي: (يمكن أن يطلب وزير الداخلية من المجلس الجهوي إجراء دراسة جديدة على القرار لأسباب يعرضها في طلبه المتعلق بإجراء دراسة جديدة)، و جاء في المادة 41 من نفس القانون ما يلي: (لا تكون قرارات المجلس الجهوي الخاصة بالمسائل التالية قابلة للتنفيذ إلا إذا صادقت عليها سلطة الوصاية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة