النيابة العامة تحقق في اختلالات وتجاوزات طالت العديد من الصفقات العمومية بجماعة سيدي يعقوب

حرر بتاريخ من طرف

النيابة العامة تحقق في اختلالات وتجاوزات طالت العديد من الصفقات العمومية بجماعة سيدي يعقوب
 
        فتحت النيابة العامة باستئنافية مراكش، نافذة للإطلالة على مظاهر الإختلال والتجاوزات التي ظلت تسيج طريقة تدبير الشأن المحلي بجماعة سيدي يعقوب دائرة فطواكة دمنات، بناءا على شكاية تقدم بها فرع مراكش للهيئة  الوطنية لحماية المال العام بالمغرب ، تتعلق ب”تبديد اموال عمومية، استغلال النفوذ والاتزوير في محررات ادارية وتجارية،وتلقي فائدة من مؤسسة يتولىة تسييرها”.
منطق”وشهد شاهد من اهلها”كان  وراء إلقاء حجر في المياه الراكدة للإختلالات والتجاوزات المشتبه في كون مالية الجماعة المذكورة قد عاشتها على امتداد مرحلة التسيير الحالية، حين تقدم 11 مستشارا جماعيا بطلب مؤازرة لفرع الهيئة،معززا بمجموعة من الوثائق والمستندات.

الخيط الناظم لمجمل الإختلالات المومأ إليها،انطلق بتسجيل احتكار  أقارب بعض أعضاء المكتب المسير للجماعة، لجميع الصفقات العمومية التي أبرمتها مصالح الجماعة، وبالتالي إدخال العملية ككل خانة” في المقربين أولى” بما تحمله من صنوف المحاباة وتمرير مالية الجماعة  وفق مساطير وبنود”باك صاحبي”.

ابن المستشار، أخ المستشار وابن أخ المستشار، أشخاص فتحت أمام شركاتهم أبواب  الصفقات العمومية للجماعة، وتم تمتيعهم ب”كعكة” العديد من المشاريع التي كلفت ملايين السنتيمات من اموال الجماعة، مع ما استتبع الأمر من شبهة النفخ في الأرصدة المعتمدة،بشكل لا يستقيم وطبيعة وحجم هذه المشاريع، حيث تبرز العديد من الأمثلة من قب:
إصلاح طريق تمليلت كلفت مالية الجماعة ما مبلغه 96861.24 درهم، فيما بلغت تكلفة تهيئة المجزرة39998.04 درهم .

 ساقية ايت لعلام وبعد ان  تم إصلاحها من طرف الساكنة، اكدت الشكاية انه قد تم  استخلاص ثمنها من مالية الجماعة بمبلغ 205464.57 درهم.فيما كلفت الطريق الممتدة من إيكزولين
 إلى غابة وادكر ، مالية الجماعة مبلغ 120.000.00 درهم.
 تم تسجيل كذلك واقعة صفقة عين أيت حيدة  التي تم إصلاحها من طرف الساكنة، لتكلف بعدها  مالية الجماعة ما مبلغه 139536.00 درهم ، لتمتد مظاهر الاستزاف على  استخلاص و و للمرة الثانية مبلغ 120.000.00 درهم.
العديد من نماذج الصفقات المماثلة، تم وضعها على مكتب الوكيل العام، لاعتمادها في إنارة التحقيق، والكشف عن الكيفية التي استند اليها اهل الحل والعقد بالجماعة، في صرف كل هذه المبالغ من المال العام. 

وحتى تمتد مساحة الهدر المسجلة، تم وضع النيابة العامة في صورة الاعديد من الصفقات التي
تستم منها رائحة”إن” مع  المطالبة بقتح تحقيق بمجمل تفاصيلها، حيث تبرز عدة نماذج في هذا الصدد، خصوصا في مجالات  الطرق، كما هو الشأن بالنسبة طريق العفير الممتدة إلى زاوية تلا الحكيم، والتي كلفت  مبلغ 120.000.00 درهم، وهو نفس المبلغ الذي كلف مشروع إصلاح وتجهيز عين تاغبالوت بدوار ادليم مشيخة سورن .

الطريق الرابطة بين فم لزاوية على أيت هدا ودار حدو منصورودوار أيت كروم ودار أيت مبارك، سيستنزف 500.000.00 درهم، فيما إصلاح مقر الجماعة 50.000.00 درهم، وهي الصفقات التي لا تستقيم وحجم وطبيعة الأشغال المنجزة، ليكون بذلك السؤال مشروعا حول المنطق المعتمد في تمريرها. 

بالتوزاي مع كل هذه الحقائق، كشفت الشكاية عن جملة من الاختلالات التي رافقت تمتيع الجهات المحظوظة بهذا الكم من الصفقات العمومية، حيث أن رئيسي لجنة المالية والتعمير بذات المجلس،لم يسبق لهما أن  اطلعا وفق ما تنص عليه بنود الميثاق الجماعي على الوثائق الخاصة بتسليم الأشغال، ولم يضمنوها توقيعاتهما.

جقيقة تطرح سؤالا عريضا عن المساطير التي ارتكز إليها القابض الجماعي لصرف اعتماداتها،وهو السؤال الذي يوجد اليوم في مرمى تحقيقات الجهات القضائيةالمومأ إليها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة