النهاية المأساوية للطفل عدنان تُعيد نقاش الإعدام إلى الواجهة

حرر بتاريخ من طرف

فور الإعلان عن النهاية المأساوية للطفل عدنان، طالب عدد كبير من المغاربة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق منفذ هذه الجريمة. وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وسم (#الإعدام_لقاتل_عدنان).

فيما دشنت حملة افتراضية تطالب بجمع “مليون توقيع من أجل إعدام قاتل عدنان”، وقد جمعت الحملة عشرات الآلاف من الموقعين بعد أقل من ساعة على إطلاقها.

وأعاد مقتل عدنان، النقاش المتعلق بعقوبة الإعدام إلى الواجهة من جديد، حيث ينقسم الرأي العام في المغرب بين مؤيد للإبقاء على هذه العقوبة، كحل ناجع للردع وتحقيق القصاص، وبين مناهض لها.

ويقود هذا المطلب، الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، الذي يتمسك بالحق في الحياة ويعتبر أن عقوبة الإعدام “عديمة الجدوى وهي من الناحية العملية لا تنهي الجرائم”.

وأوقف المغرب تطبيق عقوبة الإعدام منذ 27 عاما، حيث نفذ آخر حكم سنة 1993. ورغم هذا “التعليق” فالنص القانوني المغربي لا يزال يحتفظ بهذه العقوبة.

ويوجد في السجون المغربية عشرات من السجناء المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام، من بينهم 3 متهمين بالإرهاب في قضية مقتل سائحتين اسكندنافيتين أواخر عام 2018 في ضواحي مراكش.

وبالرغم من أنه لا توجد دراسات في المغرب توثق بالأرقام حالات الاعتداء الجنسي بحق الأطفال، فإن تقارير جمعيات حقوقية تشير إلى أن معدلات هذا النوع من الجرائم في تزايد.

وتطالب تلك الجمعيات بسن “قانون خاص بالاعتداءات الجنسية” ضد الأطفال والقاصرين.

وينص القانون المغربي على عقوبة بالسجن تتراوح بين 5 و10 سنوات، بحق شخص اعتدى جنسيا على طفل دون سن الـ12 عاما، مع تشديد العقوبة في حالة التعنيف.

وفي عام 2013، أدخلت تعديلات جديدة على فصل شهير من القانون الجنائي المغربي (الفصل 475)، الذي سمح للمغتصب على مدى سنوات طويلة بالتملص من الملاحقة القضائية، عبر اللجوء إلى الزواج بضحيته القاصر.

وأقرت التعديلات بعد سنة من انتحار الطفلة أمينة الفيلالي بسبب تزويجها بالشاب الذي اعتدى عليها جنسيا، في قضية خلفت صدمة كبيرة في المغرب وأخذت بعدا دوليا بعد دخول منظمات حقوقية دولية على خط تلك القضية.

وتؤكد رئيسة منظمة “ما تقيسش ولدي” نجاة أنور، التي تعنى بقضايا الطفل، أن “النص القانوني وحده ليس كافيا لمحاربة جرائم الاعتداء، بل يجب وضع خطط استباقية لتفادي الكارثة قبل وقوعها”.

ودعت أنور، إلى تطبيق ما أسمته بـ”إنذار بالاختطاف”، وهو نظام تعتمده الدول الغربية في حالات اختطاف الأطفال.

ومن خلال هذا النظام، تقوم النيابة العامة، فور تلقيها بلاغ اختطاف الطفل، بتعميم صوره على محطات التلفزيون وعلى الإذاعات والملصقات الإعلانية في الشوارع، من أجل التمكن إلى الوصول إليه في أسرع وقت ممكن.

وأشارت أنور إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي “أصبحت تلعب دورا في هذا الاتجاه”، لكنها نوهت في الوقت نفسه إلى أن “المسؤولية تقع على السلطات في اعتماد هذا النظام، الذي يدخل في باب (الوقاية أفضل من العلاج)”، مشددة على ضرورة تعزيز المنظومة الاجتماعية لحماية الأطفال.

المصدر: سكاي نيوز

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة