المواطنون يحتجون على انتشار الأزبال بمراكش والجهات المسؤولة تناقش التراجع عن الغرامات لفائدة شركات النظافة

حرر بتاريخ من طرف

المواطنون يحتجون على انتشار الأزبال بمراكش والجهات المسؤولة تناقش التراجع عن الغرامات لفائدة شركات النظافة
هي سياسة”الناس فالناس،وعائشة فمشيط الراس”،التي ما انفك أهل الحل والعقد بالمجلس الجماعي لمراكش، يمارسونها في مقاربة ملف النظافة وتدبير قضية استفحال ظاهرة انتشار النفايات والأزبال بعموم فضاءات المدينة الحمراء.

فعلى امتداد الأيام الأخيرة، اضطر عشرات المواطنين لتنظيم وقفات احتجاجية تنديدا بما باتت تعرفه مجمل الأحياء من مظاهر التسيب على مستوى انتشار النفايات والأزبال، بشكل أصبح يطرح أكثر من علامة استفهام،حول جدوى ملايير السنتيمات التي تستفيد منها الشركات الأجنبية المفوض لها تدبير القطاع بعموم تراب المدينة الحمراء.

طرق الإحتجاج اتخذت عدة أشكال، ففيما اضطرت ساكنة سعادة 3 بالمنطقة السكنية الجديدة المحاميد،إلى حجز شاحنتي نظافة تابعة لشركة تكميد الاسبانية، والتلويح بإضرام النار بهياكلها، باعتبارها لا تنفع في “رقعة ولا سير”، قبل تدخل بعض العقلاء لتهدئة الاوضاع وسل”شوكة الواقعة بلا دم”.

خرج عشرات الساكنة بمنطقة الضحى 44 محملين بالاعلام الوطنية وصور عاهل البلاد، مجتمعين على قلب رجل واحد بأنه قد طفح بهم الكيل،ولم يعد في القلوب متسع للتحمل، بعد أن غزت النفايات والأزبال فضاءات تجمعاتهم السكنية، واصبحت ترميهم بوابل من الملوثات مع انتشار جيوش الحشرات.

سكان المحاميد 2 قرروا زوال أول أمس الإثنين، نقل احتجاجاتهم لمقر مقاطعة المنارة، لتبليغ مسؤوليها بمجمل الإكراهات والمشاكل التي باتوا مجبرين على التعايش معها،في ظل محاصرتهم بركام الأزبال.

في معمعة هذه الإحتجاجات كانت أصابع الإتهام تشير إلى الشركة الإسبانية تكميد المفوض لها تدبير القطاع بكل من مقاطعتي جيليز والمنارة، مع تحميل اتهام بعض مسؤولو المجلس الجماعي بالتواطئ ، ونهج سياسة”عين ماشافت،وقلب ماوجع” في مقاربة الوضع.
اتهامات وجدت تعابير لها في الطريقة السريالية التي يواجه بها القيمون على دواليب بلدية مراكش الوضعية، ففي عز أجواء الإحتقان والإحتجاج، لم يجد المسؤولون المعنيون من وسيلة لمعالجة الوضع سوى نهج مبدأ”ا لهروب إلى الأمام”، وبدل التعاطي بحزم مع الشركة الإسبانية لإرغامها على الإلتزام بتعهداتها والتزاماتها، قرروا بشكل غير مفهموم الدخول في نقاش أثار أكثر من علامة استفهام. فبالرجوع لكناش التحملات ، تتكشف مجموعة من الحقائق الصادمة، حيث تم حبك كناش التحملات بشكل يكبل يد الجماعة، ويطلق يد الشركة “سداح مداح”، ما يؤشر على ان طريقة تفويت القطاع تحبل بالكثير من الخبايا والاسرار، ما أدخل مقاربة التدبير المفوض خانة الفشل الحتمي،على اعتبار انه”من الخيمة خرج مايل”.

في ظل هذه الحقائق والوقائع، وبعد فشل كل المحاولات التي بدلتها السلطات المحلية في شخص والي الجهة ومسؤولو المجلس الجماعي، لدفع الشركة لتحمل مسؤولياتها،واخراج المدينة من شرنقة الازبال، تم تحريك مسطرة الزجر المتمثلة في فرض ذعائر وغرامات بلغت في مجملها مليار و200 مليون سنتيم.

ظلت الغرامات مجرد حبر على ورق، إلى أن حلت مؤخرا لجنة تفتيش مركزية بالبلدية، سارع إثرها الخازن الجماعي لتفعيل الغرامات وسحب المبلغ من حسابات الشركة، وضخها في مالية الجماعة.
ومباشرة بعد ارتفاع الأصوات بالإحتجاج والتنديد على استفحال الوضع، وارتفاع منسوب النفايات بشكل مستفز، سارع المسؤولون المحليون بتشكيل لجنة بوساطة من والي الجهة، حدد مجال اختصاصها وبطريقة أثارت استغراب الجميع، في مراجعة الغرامات المذكورة، والبحث عن مخارج ممكنة للتراجع عنها، بدعم فاضح من بعض نواب العمدة، الذين نزلوا بثقلهم ضدا على واقع الامر،للدفع في اتجاه التراجع عن الغرامات المذكورة، وتمتيع الشركة بكل مستحقاتها، بعيدا عن الشرط الجزائي الذي يعتمد مبدأ التغريم كلما ظهر للجهات المسؤولة تلكأ الشركة في القيام بواجباتها.

وحتى تمتد مساحة العبث، فالمسؤولون المنتخبون الذين أغرقوا المدينة في بحر خدمات الشركة الإسبانية، وعلى بعد أشهر فقط من انتهاء مدة خدماتها، يعملون على وضع كماش تحملات جديد، لايختلف كثيرا عن سابقه، ما يجعل السؤال مشروعا عن الاسباب الحقيقية التي تدفع بالمعنيين إلى محاولة فرض الأمر الواقع، بالرغم من كل السلبيات المسجلة، وبالتالي ركوبهم قطار” زيادة الشحمة فالمعلوف”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة