الجمعة 23 فبراير 2024, 12:08

سياسة

الملك محمد السادس يوجه رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف


كشـ24 | و.م.ع نشر في: 29 نوفمبر 2023

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية :

" الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

سعادة السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الموقرة،

حضرات السيدات والسادة،

يأتي تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هذه السنة، ومنطقة الشرق الأوسط عموما، والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل خاص، تعرف منذ السابع من أكتوبر 2023، أوضاعا خطيرة وغير مسبوقة، بسبب التصعيد المحموم والمواجهات المسلحة واسعة النطاق التي راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، أغلبهم من الأطفال والنساء بالإضافة إلى الدمار الهائل في المنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادة والبنية التحتية، والحصار الشامل على غزة، في خرق سافر للقوانين الدولية والقيم الإنسانية.

ورغم ارتفاع الدعوات بضرورة خفض التصعيد والتهدئة، وإتاحة الفرصة لإدخال الأدوية والمساعدات الإغاثية الأخرى استمرت إسرائيل في قصف عشوائي عنيف بالتزامن مع توغل قواتها البرية في القطاع، مخلفا نزوح أزيد من مليون ونصف فلسطيني ومزيدا من القتل والتدمير.

وإن تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، والتمادي في استهداف المدنيين، ي سائل ضمير المجتمع الدولي، وخاصة القوى الفاعلة، ومجلس الأمن باعتباره الآلية الأممية المسؤولة عن حفظ الأمن والاستقرار والسلام في العالم، للخروج من حالة الانقسام، والتحدث بصوت واحد من أجل اتخاذ قرار حاسم ملزم بفرض الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد حددنا خلال القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي انعقدت في المملكة العربية السعودية بتاريخ 11 نونبر 2023، أربع أولويات ملحة لوقف قتل النفس البشرية التي كرمها الله، ونشدد عليها اليوم مرة أخرى وهي:

- أولا: الخفض العاجل والملموس للتصعيد وحقن الدماء ووقف الاعتداءات العسكرية بما يفضي إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم وقابل للمراقبة ؛

- ثانيا: ضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ؛

- ثالثا : السماح بإيصال المساعدات الإنسانية وبانسيابية وبكميات كافية لسكان غزة ؛

- رابعا : إرساء أفق سياسي كفيل بإنعاش حل الدولتين.

فالتصعيد الأخير هو نتيجة حتمية لانسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، التي ستبقى مفتاح السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. وقد أكدنا، في أكثر من مناسبة، أن حل هذه القضية وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، وعلى أساس حل الدولتين، هو السبيل الكفيل بإقرار السلام العادل والشامل وتوفير الأمن والعيش الكريم لكل شعوب المنطقة.

كما أنه نتاج تنامي الممارسات الإسرائيلية المتطرفة والم منهجة، والإجراءات الأحادية والاستفزازات المتكررة في القدس، التي تقوض جهود التهدئة وتنسف المبادرات الدولية الرامية لوقف مظاهر التوتر والاحتقان ودوامة العنف المميتة.

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد أبانت الأعمال العسكرية الإسرائيلية الانتقامية في قطاع غزة عن انتهاكات جسيمة تتعارض مع أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. لذلك نؤكد بهذه المناسبة، رفضنا وإدانتنا لكل التجاوزات وسياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري ومحاولة فرض واقع جديد، مؤكدين في هذا الصدد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية ومن الدولة الفلسطينية الموحدة.

كما نشدد على ضرورة تمكين الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة من المساعدات الإغاثية التي يجب أن تصل إليهم بشكل آمن وكاف ومستدام وبدون عوائق.

ولهذه الغاية، قمنا بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة لساكنة القطاع، إسهاما من المملكة المغربية في جهود الإغاثة والعون التي يبادر بها المجتمع الدولي، وانطلاقا من مبدأ التضامن التي يطبع سياستنا الخارجية، حيث جرى تأمين إيصالها إلى المتضررين عبر معبر رفح، كما تم توزيع كميات مهمة من المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية في مدينة القدس الشريف. أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

بالرغم من قتامة الوضع وغياب آفاق التسوية في الشرق الأوسط، فإن الأمل لازال يحذونا في تضافر جهود المجتمع الدولي لإحياء عملية السلام.

فرؤيتنا اليوم، وكما كانت دائما، تعتبر السلام خيارا استراتيجيا لشعوب المنطقة، وهو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوبها وحمايتها من دوامة العنف والحروب. وهذا السلام الذي ننشده، مفتاحه حل الدولتين باعتباره الحل الواقعي الذي يتوافق عليه المجتمع الدولي، والذي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المسار التفاوضي.

ونؤكد بهذه المناسبة، موقف المغرب الراسخ بخصوص عدالة القضية الفلسطينية ودعمنا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، فإننا نجدد التأكيد على ضرورة الحفاظ على الطابع الفريد لمدينة القدس، وعلى عدم المس بوضعها القانوني والحضاري والتاريخي والديمغرافي، باعتبارها مركزا روحيا للتعايش والتفاهم بين أتباع الديانات السماوية الثلاث.

وفي الختام، نبارك جهودكم الصادقة من أجل نصرة القضية الفلسطينية العادلة.

وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية :

" الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

سعادة السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الموقرة،

حضرات السيدات والسادة،

يأتي تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هذه السنة، ومنطقة الشرق الأوسط عموما، والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل خاص، تعرف منذ السابع من أكتوبر 2023، أوضاعا خطيرة وغير مسبوقة، بسبب التصعيد المحموم والمواجهات المسلحة واسعة النطاق التي راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، أغلبهم من الأطفال والنساء بالإضافة إلى الدمار الهائل في المنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادة والبنية التحتية، والحصار الشامل على غزة، في خرق سافر للقوانين الدولية والقيم الإنسانية.

ورغم ارتفاع الدعوات بضرورة خفض التصعيد والتهدئة، وإتاحة الفرصة لإدخال الأدوية والمساعدات الإغاثية الأخرى استمرت إسرائيل في قصف عشوائي عنيف بالتزامن مع توغل قواتها البرية في القطاع، مخلفا نزوح أزيد من مليون ونصف فلسطيني ومزيدا من القتل والتدمير.

وإن تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، والتمادي في استهداف المدنيين، ي سائل ضمير المجتمع الدولي، وخاصة القوى الفاعلة، ومجلس الأمن باعتباره الآلية الأممية المسؤولة عن حفظ الأمن والاستقرار والسلام في العالم، للخروج من حالة الانقسام، والتحدث بصوت واحد من أجل اتخاذ قرار حاسم ملزم بفرض الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد حددنا خلال القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي انعقدت في المملكة العربية السعودية بتاريخ 11 نونبر 2023، أربع أولويات ملحة لوقف قتل النفس البشرية التي كرمها الله، ونشدد عليها اليوم مرة أخرى وهي:

- أولا: الخفض العاجل والملموس للتصعيد وحقن الدماء ووقف الاعتداءات العسكرية بما يفضي إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم وقابل للمراقبة ؛

- ثانيا: ضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ؛

- ثالثا : السماح بإيصال المساعدات الإنسانية وبانسيابية وبكميات كافية لسكان غزة ؛

- رابعا : إرساء أفق سياسي كفيل بإنعاش حل الدولتين.

فالتصعيد الأخير هو نتيجة حتمية لانسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، التي ستبقى مفتاح السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. وقد أكدنا، في أكثر من مناسبة، أن حل هذه القضية وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، وعلى أساس حل الدولتين، هو السبيل الكفيل بإقرار السلام العادل والشامل وتوفير الأمن والعيش الكريم لكل شعوب المنطقة.

كما أنه نتاج تنامي الممارسات الإسرائيلية المتطرفة والم منهجة، والإجراءات الأحادية والاستفزازات المتكررة في القدس، التي تقوض جهود التهدئة وتنسف المبادرات الدولية الرامية لوقف مظاهر التوتر والاحتقان ودوامة العنف المميتة.

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد أبانت الأعمال العسكرية الإسرائيلية الانتقامية في قطاع غزة عن انتهاكات جسيمة تتعارض مع أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. لذلك نؤكد بهذه المناسبة، رفضنا وإدانتنا لكل التجاوزات وسياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري ومحاولة فرض واقع جديد، مؤكدين في هذا الصدد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية ومن الدولة الفلسطينية الموحدة.

كما نشدد على ضرورة تمكين الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة من المساعدات الإغاثية التي يجب أن تصل إليهم بشكل آمن وكاف ومستدام وبدون عوائق.

ولهذه الغاية، قمنا بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة لساكنة القطاع، إسهاما من المملكة المغربية في جهود الإغاثة والعون التي يبادر بها المجتمع الدولي، وانطلاقا من مبدأ التضامن التي يطبع سياستنا الخارجية، حيث جرى تأمين إيصالها إلى المتضررين عبر معبر رفح، كما تم توزيع كميات مهمة من المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية في مدينة القدس الشريف. أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

بالرغم من قتامة الوضع وغياب آفاق التسوية في الشرق الأوسط، فإن الأمل لازال يحذونا في تضافر جهود المجتمع الدولي لإحياء عملية السلام.

فرؤيتنا اليوم، وكما كانت دائما، تعتبر السلام خيارا استراتيجيا لشعوب المنطقة، وهو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوبها وحمايتها من دوامة العنف والحروب. وهذا السلام الذي ننشده، مفتاحه حل الدولتين باعتباره الحل الواقعي الذي يتوافق عليه المجتمع الدولي، والذي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المسار التفاوضي.

ونؤكد بهذه المناسبة، موقف المغرب الراسخ بخصوص عدالة القضية الفلسطينية ودعمنا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، فإننا نجدد التأكيد على ضرورة الحفاظ على الطابع الفريد لمدينة القدس، وعلى عدم المس بوضعها القانوني والحضاري والتاريخي والديمغرافي، باعتبارها مركزا روحيا للتعايش والتفاهم بين أتباع الديانات السماوية الثلاث.

وفي الختام، نبارك جهودكم الصادقة من أجل نصرة القضية الفلسطينية العادلة.

وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".



اقرأ أيضاً
المغرب وإسبانيا، ركيزتان لكتلة جيو-استراتيجية جديدة بغرب البحر الأبيض المتوسط
تمثل الزيارة التي قام بها فخامة بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، إلى المغرب يوم الأربعاء 21 فبراير 2024، خطوة حاسمة في تطوير العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، مما يؤكد على استمرارية الدينامية التي انطلقت منذ زيارته السابقة للمملكة في أبريل 2022. وهي الخطوة التي بعثت آنذاك قوة جديدة في العلاقات بين البلدين، تعززت من دون شك بالزيارات المتتالية الأخيرة لمجموعة من أعضاء الحكومة الإسبانية، مما يوطد الشراكة الاستراتيجية طويلة المدى بين البلدين والتي تتجاوز كافة الظروف الطارئة.وتستند العلاقات الاستثنائية بين المغرب وإسبانيا إلى ركائز الاحترام المتبادل والثقة المشتركة والتشاور المنتظم حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك، بما يشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية ويتضمن أيضا المسائل الإقليمية والدولية، الأمر الذي يجدد التأكيد على تقارب المصالح الوطنية والوضوح المشترك في مواجهة القضايا والتحديات المتبادلة بين البلدين. فبروح من التعاون المطبوع بالصراحة والوفاء، مكنت هذه المرحلة النوعية الجديدة في العلاقات الثنائية، وفقا للالتزامات المتبادلة التي تم التعهد بها خلال الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، من تجاوز الأزمات الدورية من أجل إرساء تفاهم استراتيجي، والبصم بذلك على أسس تحالف قوي ودائم. ويكتسي الموقف الإسباني البناء بشأن قضية الصحراء المغربية، والذي تعتبر من خلاله إسبانيا مبادرة الحكم الذاتي هي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل النزاع، أهمية مزدوجة، فهو يشهد من جهة على الدينامية الدولية في البحث عن حل نهائي ودائم لهذا الصراع المفتعل، وينبع من جهة أخرى من طرف قريب من القضية ومدرك لحساسيته. وهو الموقف الإيجابي الذي يأتي كمؤشر جديد على نجاعة الرؤية الملكية المتبصرة، التي تفرض من منطلقها المملكة المغربية رؤيتها وتدافع عن مصالحها المشروعة، مما يعزز الاعتراف الدولي بوحدتها الترابية، ويتصدى لمساعي أعدائها. أما من الجانب الاقتصادي، فستعزز هذه الزيارة الشراكة التجارية بين البلدين، بما يضع إسبانيا في مرتبة الشريك التجاري الأول للمغرب، بحجم مبادلات وصل إلى 17.4 مليار أورو عام 2023، بزيادة 7% مقارنة بعام 2022. وهو النمو الذي يسلط الضوء على الدور البارز للمملكة المغربية باعتبارها الوجهة الرئيسية الاستثمارات الإسبانية المباشرة الموجهة نحو القارة الإفريقية.وفي هذا السياق، ستتعزز حتما مكانة إسبانيا في أفريقيا، بالنظر إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس للقضايا الإقليمية، ولا سيما في أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، التي تمثل مجالات رئيسية في العلاقة بين المملكتين، ولا سيما من خلال المشاريع الكبرى مثل خط أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا ومبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.كما تنعكس الشراكة المغربية الإسبانية المثمرة، من جانب مختلف، على المبادرات المشتركة للبلدين في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود الوطنية، فضلا عن الجهود المنسقة في إدارة تدفقات الهجرة والتي تؤكد الالتزام المتبادل للمملكتين بتعزيز السلم والاستقرار الإقليمي. وفي هذا الصدد، وصف رئيس الحكومة الإسبانية، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش هذه الزيارة، سياسة المغرب في مجال الهجرة ومكافحة الهجرة غير الشرعية بأنها "إيجابية للغاية"، مستطردا بالقول أنه "ليس للمغرب ما يؤاخذ عليه على الإطلاق" في هذا الشأن. كما أكد بيدرو سانشيز على أن إدارة تدفقات الهجرة "مجال حاسم" في التعاون الثنائي بين البلدين، واصفا هذا التعاون ب"المثالي"، ومبرزا استمرار حكومتي البلدين في العمل معا في مجالات مثل "الهجرة النظامية"، وهو البرنامج الذي يكتسي طبيعة "رائدة" على المستوى الأوروبي، على حد قوله.من جانب مختلف، شكل استقبال جلالة الملك لرئيس الحكومة الإسبانية خلال هذه الزيارة مناسبة للتطرق للوضع في الشرق الأوسط، حيث يضع جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، القضية الفلسطينية والقدس الشريف صلب اهتماماته، حيث جدد جلالته إلى جانب رئيس الحكومة الإسبانية التأكيد على ضرورة تحقيق هدنة عاجلة وملموسة، ووضع حد للاعتداءات العسكرية، للتوصل إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم وموثوق، وضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم، طبقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل سلس وبكميات كافية لساكنة قطاع غزة، بالإضافة إلى طرح رؤية سياسية للقضية الفلسطينية بما يتيح العودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق حل قائم على أساس وجود دولتين، كما اتفق عليه دوليا.هذا وشكلت هذه الزيارة أيضا فرصة للتأكيد على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها الفضاء المتوسطي بالنسبة للمغرب وإسبانيا، بصفته نقطة التقاء بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وتنبني هذه النظرة المشتركة على تعزيز الشراكة في مجال الأمن البحري وحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، وكذا تعزيز التبادلات الاقتصادية والثقافية لمواجهة التحديات المشتركة واستغلال فرص التنمية، بما يجعل من المغرب وإسبانيا تحالفا جيو-استراتيجيا جديدا بمنطقة غرب المتوسط، وما يضمن الازدهار والأمن بضفتي البحر الأبيض المتوسط. وتعد في هذا السياق الشراكة بين المغرب وإسبانيا غير مسبوقة بين شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط، وتسلط الضوء على التفاهم الاستراتيجي والتنسيق العملياتي بين ضفتي المتوسط.كما تم خلال هذه الزيارة التأكيد على ما سيشكله التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا – مع البرتغال – من فرصة استثنائية لتوطيد العلاقة بين البلدين ورسم نموذج يحتذى به على الصعيد الدولي في التنسيق والتعاون والانسجام بين ثقافتين وقارتين، عبر مجموعة من المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية،  بيدرو سانشيز، تشهد على تطابق وجهات النظر بين الدولتين والتزامهما بالعمل سويا لتطوير العلاقات الثنائية ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يعكس إرادتهما لتحقيق مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا واستدامة.
سياسة

الوفا ضمن وفد يمثل مجلس المستشارين المتوجه في زيارة عمل إلى المكسيك
بدعوة من أنا ليليا ريفيرا، رئيسة مجلس الشيوخ المكسيكي، يقوم عبد الرحمن الوفا أمين عام مجلس المستشارين، وعضو مجلس المستشارين لدى برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب، رفقة برلماني، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 فبراير الجاري، بزيارة عمل إلى الولايات المتحدة المكسيكية. وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز مسار العلاقات البرلمانية الثنائية، بعد الزيارة التي قامت بها الرئيسة السابقة لمجلس الشيوخ المكسيكي، إلى المملكة المغربية من 09 إلى 12 يونيو 2022، بدعوة كريمة من رئيس مجلس المستشارين. وسيجري رئيس مجلس المستشارين والوفد المرافق له، لقاءات مع مسؤولين برلمانيين وحكوميين، كما سيلقي كلمة أمام أعضاء مجلس الشيوخ المكسيكي، في جلسة عامة.
سياسة

سانشيز: أتمنى أن يجمع نهائي مونديال 2030 بين المغرب وإسبانيا
تمنى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدور سانشيث، أن يجمع نهائي كأس العالم 2030 بين المنتخبين المغربي والإسباني. وجاء تصريح المسؤول الإسباني على خلفية ندوته الصحفية، بقصر الضيافة، أمس الأربعاء. وتحدث بيدور سانشيث عن المونديال الثلاثي الذي سيقام بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، معتبرا أنه سيشكل فرصة لإرسال رسالة قوية إلى العالم بشأن قوة التعاون والأخوة بين البلدان المرشحة. وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيث، أن التنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030 يشكل نموذجا ملموسا لجودة العلاقات المغربية - الإسبانية. وسجل أن هذا الحدث الرياضي العالمي سيمكن البلدان المنظمة من "بعث رسالة جد إيجابية للعالم بأسره". وفي سياق آخر، أشار رئيس الحكومة الإسبانية إلى أن التقدم الذي يحققه المغرب في بناء بنى تحتية قوية يمثل فرصة للشركات الإسبانية، معرباً عن رغبته في تنظيم ملتقى يجمع بين الشركات من البلدين لتعزيز التعاون وتشكيل شراكات جديدة.
سياسة

فرق الأغلبية بمجلس الرباط تحمل أغلالو مسؤولية “فوضى” مقر الجماعة
وجه رؤساء فرق الأغلبية بجماعة الرباط اتهامات لعمدة المدينة أسماء اغلالو بشأن تسخير أشخاص وتحريضهم للتهجم على عضوات وأعضاء المجلس وتعريضهم لشتى أنواع السب والقذف والشتم بالكلام النابي والمنحط والتهديد والمضايقات والعنف اللفظي، وذلك على إثر وضعهم لطلب عقد دورة استثنائية للمجلس يوم الثلاثاء الماضي. وفي بلاغ استنكاري وقعه كل من سعيد التونارتي رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار وإبراهيم الجماني رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، وعبد الإله البوزيدي رئيس فريق الاستقلال، أكد هؤلاء أن الاعتداء الذي تعرض له المستشارون الذين يمثلون كافة الأطياف السياسية، ومنهم رئيس مجلس عمالة الرباط ورؤساء مقاطعات بالمدينة، وصل إلى حد الاعتداء الجسدي وأعمال بلطجة. وأوضح الموقعون على البيان أن 63 عضوا تقدموا، يوم الثلاثاء، بطلب عقد دورة استثنائية للمجلس، قبل أن يتفاجؤوا بمجموعة من الموظفين وعدد من الغرباء على المجلس المحسوبين على الرئيسة والمسخرين من قبلها والذين استقدمتهم لمكتبها من أجل تحريضهم على الأعضاء. واستنكر رؤساء الفرق “التصرفات المخزية والأحداث المسيئة لصورة المجلس”، وأدانوا بشدة ما تعرض له المستشارون من اعتداء واستفزاز وتعنيف جسدي، محملين اغلالو مسؤولية كل هذه الأحداث. وأعلنت فرق الأغبية عن تضامنها مع عبد الإله البوزيدي لما تعرض له من تعنيف جسدي على أيدي أحد المحسوبين على رئيسة المجلس، والذين رفعت في حقهم شكاية إلى وكيل الملك لمباشرة الإجراءات القضائية في حقهم، مع تقديم طلب لرئيس المحكمة من أجل تكليف مفوضين قضائيين لتحرير محاضر حول معرفة صفات أولئك الأشخاص وسبب تواجدهم بذلك المكان وفي تلك الساعة. وخلص رؤساء الفرق الثلاثة إلى الإعراب عن أسفهم للوضعية التي آل إليها مجلس مدينة الرباط من ترد وانحطاط بفعل التدبير السيء لرئيسة المجلس، والذي هناك إجماع تام من قبل كافة الأطياف السياسية، أغلبية ومعارضة، على رفضهم لها للاستمرار في رئاسة المجلس وعلى رأسهم أعضاء الحزب الذي تنتمي إليه.
سياسة

من جديد.. الحكومة تعلق على أنباء التعديل الحكومي
علق مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة، من جديد على الأنباء المتداولة بخصوص تعديل حكومي مرتقب. وقال بايتاس خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي اليوم الخميس 22 فبراير الجاري، إنه "لم تتم مناقشة الموضوع في المجلس الحكومي"، مشيرا إلى أن "هذه القضايا لا تناقش في المجلس الحكومي، بل في الفضاءات المخصصة للأغلبية" . وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة، "يجب أن تتوفر الظروف السياسية والدستورية، والتعديل الحكومي إجراء عادي، فقط يجب أن تتوفر الظروف".
سياسة

الوزير صديقي يعد بمشاريع مهمة لـ”الجيل الأخضر”
قال محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إن إقليمي إفران وصفرو يستفيدان من غلاف مالي يقدر بنحو مليار درهم لكل منهما، في إطار تنزيل "استراتيجية الجيل الأخضر 2030-2020"، مشيرا إلى أنه خصصت للبرنامج الجهوي لهذه الاستراتيجية ميزانية إجمالية قدرها 34 مليار درهم، ضمنها 12 مليار درهم كمساهمة من الدولة. الوزير صديقي قام يوم أول أمس الإثنين بزيارة ميدانية لإفران وصفرو للاطلاع على تقدم إنجاز المشاريع المتعلقة باستراتيجية الجيل الأخضر التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس سنة 2020، وأيضا لإطلاق عدة مشاريع مهمة لتثمين المنتجات المحلية والفلاحية التي لها وقع هام على دخل الفلاحين والمستفيدين. وعلى هامش هذه الزيارة، عقد بجماعة عزابة بنواحي إقليم صفرو، لقاء تواصليا مع برلمانيي حزب التجمع الوطني للأحرار ورُؤساء المجالس الإقليمية للحزب بالجهة، بمشاركة محمد البكوري رئيس فريق "الحمامة" بمجلس المستشارين. النقاش هم مستجدات الساحة السياسية، خاصة ما تم إنجازه في إطار البرنامج الحكومي خلال هذه الفترة، وكذلك الوقوف على المشاريع التنموية التي تعرفها الجماعات الترابية بالجهة، تورد المصادر.
سياسة

سانشيز يشيد بالتعاون النموذجي مع المغرب في مجال الهجرة
أشاد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء بالرباط، بالتعاون النموذجي مع المغرب في مجال تدبير تدفقات الهجرة. وأبرز سانشيز، خلال ندوة صحفية في ختام زيارة العمل التي قام بها للمملكة، أن تدبير تدفقات الهجرة يعتبر مجالا يستأثر بأهمية كبرى في التعاون بين المملكتين، معربا عن "ارتياح بلاده التام" للتعاون مع المغرب في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية. وبعدما وصف نتائج العمل المشترك في مجال سياسة الهجرة ب" الممتازة "، أكد رئيس الحكومة الإسبانية عزم بلاده على المضي قدما في تعزيز هذا التعاون. واستحضر رئيس الحكومة الإسبانية، في هذا الصدد، بعض البرامج الرائدة التي تم تفعيلها بشكل مشترك في هذا المجال، لا سيما البرنامج الرامي إلى النهوض بالهجرة النظامية، معتبرا أنها تظل السبيل الأمثل لضمان شروط العيش الكريم بالنسبة للشباب الذين غالبا ما يقعون ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر. وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد استقبل في وقت سابق من اليوم، بالقصر الملكي بالرباط، بيدرو سانشيز رئيس حكومة المملكة الإسبانية. وتندرج هذه الزيارة في إطار استمرارية الدينامية التي أطلقتها المرحلة الجديدة للعلاقات الثنائية، والتي تم تدشينها منذ اللقاء بين صاحب الجلالة، أعزه الله، ورئيس الحكومة الإسبانية في أبريل 2022، والذي توج باعتماد البيان المشترك بين البلدين.
سياسة

انضم إلى المحادثة
التعليقات
ستعلق بإسم guest
(تغيير)

1000 حرف متبقي
جميع التعليقات

لا توجد تعليقات لهذا المنشور

الطقس

°
°

أوقات الصلاة

الجمعة 23 فبراير 2024
الصبح
الظهر
العصر
المغرب
العشاء

صيدليات الحراسة