المغرب ينتظر الآلاف من اليهود لزيارة “أضرحة الأولياء”

حرر بتاريخ من طرف

يترقب الشارع المغربي التغيرات التي ستطرأ على معظم المجالات في المغرب، خاصة بعد الاتفاق بين إسرائيل والمغرب على تطبيع العلاقات.

العلاقات التي انقطعت في العام 2002، كان لها الكثير من الآثار، خاصة فيما يتعلق بزيارات اليهود المغاربة إلى إسرائيل، حيث يحرصون على زيارة أضرحة “الأولياء اليهود” في المغرب.

لكن قطع العلاقات كان يحول دون توافد نسبة كبيرة من اليهود إلى المملكة، في حين يتوقع الخبراء زيادة الأعداد حال استئناف الطيران المباشر بين المغرب وإسرائيل.

وعن هذا، قالت الباحثة المغربية شامة درشول، إن: نسبة الزيارات للمغرب سترتفع بكل تأكيد، إلا أن هذه الزيادة لن تقتصر على اليهود من أصل مغربي.

وأضافت: حتى السائحين من أصل مشرقي، والذين لا يستطيعون زيارة بلدانهم الأولى مثل العراق ومصر وإيران وغيرها سوف يأتون إلى المغرب من أجل التعرف على ثقافة بلد قريب من ثقافة بلدان أجدادهم وآبائهم، التي حرموا من العودة إليها.

وأوضحت أن السائحين من أصل مغربي يزورن المملكة في إطار السياحة الدينية للأضرحة “أوليائهم الصالحين”، إضافة إلى زيارة المقابر والأحياء والمنازل التي عاش فيها أجدادهم وآباؤهم، إضافة إلى سياحة الأعمال.

وأشارت إلى أن سياحة الأعمال سترتفع إلى جانب السياحة الدينية، خاصة في ظل العمليات الاستثمارية المرتقبة. وضمن سياحة الأعمال المرتقبة، حسب الباحثة، سياحة على مستوى التكنولوجيا والطب والابتكارات والفلاحة وغيرها.

وفيما يتعلق بعدد الإسرائيليين الذين يزورون المغرب سنويا، فقد تم تسجيل زيارة 80 ألف سائح إسرائيلي للمغرب في 2018 بنسبة ارتفاع قدرها 32 بالمئة مقارنة مع 2017، علما أنه لا توجد رحلات جوية مباشرة بين إسرائيل والمغرب.

ووفق معطيات وأرقام حصلت عليها مجلة “لافي إيكو” الأسبوعية ونشرتها وسائل الإعلام المغربية، فإن أغلب هؤلاء السياح يزورون مدن مراكش والدار البيضاء وفاس، نظرا إلى ارتباطهم التاريخ والروحي بها، وبعض هؤلاء كانوا يعيشون في المغرب قبل الهجرة إلى إسرائيل أو أبناء أو أحفاد يهود مغاربة التحقوا بإسرائيل.

ويختار أغلب هؤلاء السفر إلى دول تركيا أو اليونان أو مالطا، والسفر منها إلى المغرب، حيث يسمح لهم بالإقامة لمدة 15 يوما فقط.

المزارات اليهودية بالمغرب

وبحسب الدكتور عمر لمغيبشي، الباحث في التاريخ المغربي، فإن دراسة للباحث اليهودي إسخار بن عمي حول أولياء اليهود “الصِّدِّيقِين” وطقوس الأضرحة بالمغرب، كشفت وجود 656 وليا بالمغرب.

كما توصلت الدراسة إلى لائحة تضم 126، وليا يشترك اليهود والمسلمون في زيارتهم، منهم: “الربي إسحاق بن الوليد”، والربي المعروف عند المسلمين بـ “إبراهيم أوريور”، و”سيدي إبراهيم” المعروف عند المسلمين بـ”سيدي قاضي حاجة”، و”يحيا بن يحيا” المعروف بـ”سيد ليهود”.

وأشار إلى أولياء مسلمين يزورهم اليهود منهم “للا جميلة” في طنجة، و”سيدي بلعباس” في سلا، و”سيدي رحال” و”مولاي المكي بن محمد” بالرباط.

كما لفت إلى أولياء يتنازعهم اليهود والمسلمون، وعددهم 36 وليا، منهم: “سيدي مخلوف”، و”سيدي إبراهيم”، و”سيدي بو الذهب” الذي يعرف عند المسلمين بـ”سيدي بو أدهم”، و”الربي يحيا بن موسى” المعروف عند المسلمين بـ”سيدي يحيى بن يونس”.

وبحسب الباحث فلايزال اليهود المغاربة يقومون بطقوس “الهيلولة” مرتين كل سنة، إلى العديد من المزارات أهمها على الإطلاق: ضريح عمران بن ديوان بمدينة وزان، وضريح الربي إسحاق بن الوليد بمدينة تطوان، ضريح الربي إبراهيم أوريور بمدينة سطات.

وجرى الاتفاق خلال دجنبر بين المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بين البلدين، بالتزامن مع اعتراف أمريكي بسيادة المغرب على كامل الصحراء.

المصدر: سبوتنيك

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة