المغرب يعلن عن إجراءات لتحسين مستوى عيش الأسر

حرر بتاريخ من طرف

أعلنت الحكومة المغربية، أمس الخميس، عن اتخاذ عدد من تدابير الحماية الاجتماعية وصفتها بأنها «غير مسبوقة»، وسيكون لها تأثير مباشر على المستوى المعيشي والقدرة الشرائية للأسر.

ودعا سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، القطاعات الحكومية والهيئات المعنية إلى المساهمة في إنجاح برامج الحماية الاجتماعية، وإطلاق المشاورات اللازمة بشأنها، و«الانخراط بإرادة مشتركة وبوطنية عالية لتجاوز الصعوبات التي تعترضها».

وصادقت الحكومة خلال اجتماعها الأسبوعي، الذي عُقِد أمس في الرباط، على أربعة مراسيم (قوانين) مرتبطة بالحماية الاجتماعية، وبهذا الخصوص قال العثماني إن هذه المراسيم سيكون لها تأثير إيجابي على الحماية الاجتماعية للمواطنين، و«ستمكِّن تدريجيّاً من رفع مستوى التغطية الصحية ببلادنا في أفق بلوغ تغطية في حدود 90 في المائة، ما يشكل سابقة في تاريخ المغرب المعاصر، على اعتبار أن التغطية الصحية ستشمل عدداً من المهن، وستعمم على أصحاب المهن الحرة والعمال المستقلين».

وأوضح العثماني أن النفقات الصحية تشكل جزء كبيرا من مصاريف الأسر، وجميع المواطنين، لذا فإن «توسيع التغطية الصحية سيخفف لا محالة عن النفقات الصحية، ويدعم القدرة الشرائية والمستوى المعيشي، ويحقق التنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية»، مشيراً إلى أن «عدد المستفيدين سيصل إلى 4.5 مليون شخص ممن سيتوفرون على التغطية الصحية وعلى التقاعد، وإلى 10 ملايين باحتساب ذوي الحقوق».

وأضاف العثماني أن الدخول السياسي الحالي «يبقى حافلاً بالأوراش الاجتماعية، التي ستؤثر إيجاباً على التنمية ببلادنا»، مشدداً على وجود إرادة سياسية لدى جميع أعضاء الحكومة لدعم البرامج الاجتماعية، وضمان استفادة قصوى منها، وتوجيهها للفقراء والطبقات الهشَّة، تنفيذاً لتعليمات الملك محمد السادس.
وفي موضوع منفصل، وتعليقاً على الجدل الذي أثاره إدراج كلمات بالعامية في مقررات دراسية، نفى العثماني وجود «أي قرار حكومي أو قرار من وزارة التربية الوطنية لإدماج الدارجة في التعليم». وطمأن رئيس الحكومة المواطنين بأنه يولي اهتماماً كبيراً لهذا الموضوع، وينصت لردود فعلهم، منوهاً بـ«حيوية المجتمع المغربي وتفاعله مع القضايا التي تهمه وتهم مستقبل بناته وأبنائه».

ودعا العثماني في المقابل الجميع إلى التأكد من بعض الأخبار الزائفة لأن هناك «مَن يستغل فرصة اهتمام المواطنين بالموضوع، ويسرِّب بعض الأمور غير الصحيحة، مثل كتب مدرسية مؤلفة في دول أخرى، أو في زمن آخر لا علاقة لها بالتعليم الرسمي المغربي، بل هناك من يروج بوجود خلاف بيني وبين وزير التربية الوطنية، وهو أمر غير صحيح، بل إن هناك اتفاقاً بيننا على نفس التوجه»، معلناً استعداد الحكومة لإعادة النظر في تلك الكراسات أو البرامج، وأن عملية مراجعة المقررات الدراسية تتم سنويا.

كما ذكّر العثماني بمكانة اللغتين العربية والأمازيغية في الدستور، وبمضامين المادة 29 من القانون الإطار المعروض حالياً على أنظار البرلمان، التي تقطع الطريق أمام الاستعمالات اللغوية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة