المصلي: المغرب بصدد تنزيل نظام وطني جديد لتقييم الإعاقة

حرر بتاريخ من طرف

كشفت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة جميلة المصلي، أن المغرب بصدد تنزيل نظام وطني جديد لتقييم الإعاقة، قائلة “ننظم قريبا ورشا دوليا لتكييف مفهوم الإعاقة مع المفهوم الدولي طبقا للمادة الثانية من القانون الإطار، وطبقا للتعريف الذي جاءت به الاتفاقية الدولية”.

 المصلي، التي كانت تتحدث في افتتاح اليوم التواصلي حول “ولوج ذوي الإعاقة البصرية للمعلومة بالمغرب الواقع والآفاق”، أمس السبت 18 يناير الجاري بالرباط، قالت إن التعريف التقني الطبي غير كاف إذ لا بد أن يكون التعريف أشمل يستجيب للمجال الاجتماعي والاندماجي، مؤكدة أن التعريف سيتم الاعتماد عليه من أجل منح بطاقة شخص في وضعية إعاقة، تحدد فيها نوعية إعاقة كل شخص ودرجة حدتها.

وأكدت الوزيرة، أن تيسير ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة لمصادر المعرفة، لن يتأتى دون البدء بإذكاء وعي مختلف الفاعلين بأهمية هذا الموضوع، مضيفة أن الفاعل الحكومي أساسي، وأيضا الفاعل الجمعوي وخاصة الجمعيات العاملة في مجال الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة البصرية.

وشددت المصلي، على أهمية خلق المبادرات لتجاوز التمثلات المجتمعية، التي تشكل عقبة حقيقية في طريق تمكين هاته الفئة من حقها في الولوج للمعرفة وإلى المعلومة.

وأضافت المسؤولة الحكومية، أن البحث الوطني الثاني حول الإعاقة لسنة 2014، أكد أن 10,6 في المائة فقط من الأشخاص ذوي الإعاقة يعرفون حقوقهم، في حين أن 4,5 في المائة فقط، يرتادون أماكن الترفيه كالسينما وأماكن التنزه، كما بينت أن 11.1 في المائة تعرضوا للعنف بسبب الإعاقة.

ولفتت المصلي، إلى أن تحقيق الاندماج الاجتماعي الكامل والفعال للأشخاص في وضعية إعاقة، يتطلب عملا عميقا تتظافر فيه جهود كل المتدخلين لتغيير نظرة المجتمع للإعاقة، وذلك تماشيا مع ما تنص عليه المادة 8 من الاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما أن القانون رقم 10.03 المتعلق بالولوجيات نص في مختلف فصوله على مجموعة من الآليات والتدابير الكفيلة بتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الاندماج في محيطهم خصوصا الفصل الرابع منه المتعلق بولوجيات الاتصال.

وأشارت المصلي، إلى أن الوزارة تعمل على تنزيل البرنامج الوطني ”مدن ولوجة”، تتم أجرأته في إطار اتفاقيات للشراكة مع الجماعات الترابية، مع الحرص على أن يشمل هذا البرنامج الفضاءات والبنايات التي تعنى بالشأن الثقافي كالمدارس والمسارح والمتاحف والمكتبات، بالإضافة إلى مرافق الخدمات التربوية والصحية والإدارية.

إلى جانب هذا، أكدت المصلي أن القانون الإطار 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، أفرد في بابه الخامس المشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية وأنشطة الترفيه، حيث نص في مادته 17 على أن الأشخاص في وضعية إعاقة يستفيدون على قدم المساواة مع غيرهم بالحق في المشاركة في مختلف الأنشطة الثقافية والرياضية وأنشطة الترفيه وتمكينهم من الإسهام في تنظيمها؛ ودعم قدراتهم الإبداعية والفنية والفكرية والعمل على تنميتها.

واعتبرت الوزيرة، بأنه لا يمكن الحديث عن الإدماج الحقيقي للأشخاص في وضعية إعاقة بما فيها الإعاقة البصرية، من دون ضمان ولوجهم إلى منظومة التربية والتكوين والتعليم لأنها هي الضمان الحقيقي لتنمية القدرات.

وقالت في هذا الإطار، إن الوزارة تشجع إحداث خزانات ناطقة في الجامعات والمدن المحتضنة لمراكز تعليم وتكوين الأشخاص المكفوفين، لأنها تسمح لهم بالولوج إلى المعرفة والمعلومات. مشيرة إلى تطوير خدماتها وتجويدها بما يتلاءم مع المستجدات التكنولوجية الحديثة.

أفادت الوزيرة، أن القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري كما تم تعديله وتتميمه، خاصة المادة 8 منه التي تنص على وجوبا، على متعهدي الاتصال السمعي البصري، تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وأضافت بأن المادة 48 منه التي تقر على أن ينص دفتر التحملات بالخصوص على الشروط التي يتم على وفقها القيام بمهام المرفق العمومي من لدن الشركات الإذاعية والتلفزية فيما يتعلق بولوج الأشخاص ضعيفي السمع إلى البرامج المبثوثة.

وأبرزت الوزيرة المجهودات المبذولة على مستوى التأطير القانوني، مؤكدة الانفتاح على كل مقترحات التطوير والتجويد.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة