المرصد الديمقراطي للتربية والتكوين بالسراغنة يرصد نواقص الدخول المدرسي

حرر بتاريخ من طرف

أصدر المرصد الديمقراطي للتربية والتكوين بإقليم قلعة السراغنة، بيانا حول النواقص والإختلالات التي شابت الدخول المدرسي على الصعيد الوطني والإقليمي.

نص البيان كاملا كما توصلت به “كشـ24”:

بيان الدخول المدرسي 2019-2020

حرصا منه على متابعة المستجدات الخاصة بالحقل التعليمي ، على الصعيدين الوطني والإقليمي ، وبهدف تنوير الرأي العام بأهم هذه المستجدات ، عقد المكتب التنفيذي للمرصد الديمقراطي للتربية والتكوين بقلعة السراغنة ، سلسلة من الاجتماعات ، وأجرى عددا من الاتصالات أفضت في مجملها إلى الاجماع على نفس الخلاصات ، ونفس التقييم للدخول المدرسي 2019-2020.
وبناء على ذلك ، فإن المرصد ، يعلن للرأي العام الوطني والإقليمي مواقفه عبر البيان التالي :
I. على المستوى الوطني :
يتواصل الاحتقان بقطاع التربية الوطنية ، كنتيجة موضوعية لتراكم المشاكل ، دون إيجاد الحلول المنصفة للفئات المتضررة ، وهو ما ينذر بأوخم العواقب ، ويقلص من فرص إصلاح هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي. هكذا، وبعد انصرام أزيد من ثلاثة مواسم دراسية ، على بداية أجرأة مقتضيات الرؤية الإستراتجية للإصلاح 2015-2030 ، فإن الأوضاع العامة بالقطاع ، لم تشهد التحسن المرتقب . سواء على مستوى البنيات التحتية ، أو الموارد البشرية ، أو العدة البيداغوجية والتقنية ، أو اختيارات الدعم الاجتماعي .
1- بالنسبة للبنيات التحتية ، فإن مؤسسات كثيرة لم تنته بها الأشغال في الآجال اللازمة . كما أن عدد مهما من المؤسسات ، خاصة بالتعليم الابتدائي لازالت تفتقر للتسوير والمرافق الصحية ، مع انتشار واسع للبناء المفكك وآثاره السلبية على صحة المتعلمين والمدرسين على السواء.
2- بالنسبة للموارد البشرية ، فإن مشكل الخصاص في الأطر ، خاصة الإدارية منها ، أضحى مشكلا بنيويا . كما أن اللجوء إلى التوظيف الجهوي قد ساهم في تعميق أزمة القطاع ، وساعد على خلق أجواء من التوثر ، كادت أن تعصف بالموسم الدراسي 2018- 2019.
3- فيما يخص وسائل العدة البيداغوجية والتقنية ، فإن الرجوع إلى تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية ، دون تأهيل للأطر المزاولة و دون تحفيز لها ،ومدها بكل ما يلزم لتطوير أدائها ، لمن شأنه أن يزيد من نفور المتعلم والأستاذ على السواء من المدرسة .
4- بالنسبة لسياسة الدعم الاجتماعي ، فإن البرامج المفعلة من طرف الحكومة ، وفي غياب انتظام متابعة أجرأتها وتنفيذها ، وتحديد مدى تأثيرها على الرفع من مؤشرات التمدرس ، فإن ذلك لما من شأنه أن يشجع الأسر المستفيدة على التقليل من قيمة الدعم المقدم ، وأن الهدف منه هو تطوير التمدرس ، وليس شيئا آخر .
ورغم كل ماقيل على اتفاق 25أبريل 2019 ، الموقع بين الحكومة وبعض المركزيات النقابية الأكثر تمثلية وممثلي الباطرونا، فإن مخرجات هذا الحوار ، لم ترق إلى انتظارات وتطلعات نساء ورجال التربية والتعليم، حيث خلقت من الإحباط أكثر مما ولدت من الأمل ، بالنظر لهزالة وبؤس ما تم التوصل إليه .
لكل ذلك ، فإن المرصد الديمقراطي للتربية والتكوين بقلعة السراغنة ، وهو يدرك ويعي مدى عمق الأزمة التي تتخبط فيها منظومة التربية والتكوين بالمغرب ، وخطورتها على الوضع العام حاليا ومستقبلا ، فإنه يطالب المسؤولين بالإسراع في اتخاذ الخطوات الضرورية لإيجاد الحلول للمشاكل العالقة ، وعلى رأسها إصدار نظام أساسي جديد ، عادل ومنصف ومحفز ،لما سيشكله ذلك من تأثير مساعد على نزع أسباب التوتروالاحتقان ، وتوفير الشروط الدنيا لأي إصلاح حقيقي ، كفيل بتعزيز الثقة وتجديد الروح بهذا القطاع الإستراتيجي .

II. على المستوى الإقليمي :
رغم المجهودات المبذولة على المستوى الإقليمي ، في السنين الأخيرة ، والتي بوأت المديرية الإقليمية بقلعة السراغنة، مراتب متقدمة على صعيد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش –آسفي ، في مختلف نتائج المستويات الإشهادية ، والتي يرجع فيها الفضل لمختلف المتدخلين ، فإن ذلك ،لا يجب أن يغطي على عدد من الصعوبات والمشاكل والاختلالات التي لازالت تطبع الوضع التعليمي بالإقليم .
إن المرصد الديمقراطي للتربية والتكوين بقلعة السراغنة ، وهو يتابع مستجدات الدخول المدرسي 2019-2020 ، على المستوى الإقليمي ، ووعيا منه بضرورة تسمية الأمور بمسمياتها ، فإنه يسجل مايلي :

1- استمرار النقص في أطر التأطير التربوي بالأسلاك التعليمية الثلاثة ، مما يؤثر سلبا على تغطية مناطق التفتيش ،ويثقل كاهل المفتشين بأعداد متزايدة من الأطر التربوية ، ويلحق أضرارا بالغة بعملية المواكبة التأطيرية والبيداغوجية للأستاذات والأساتذة ، وخاصة الجدد منهم .
2- تواصل نزيف الأطر الإدارية مع كل مايترتب على ذلك من إثقال كاهل هذه الأطر بمهام ومستجدات إضافية من سنة إلى أخرى.وهو ما يستدعي وباستعجال ، الإنكباب على حل هذه المعضلة ، وتوفير الأطر الإدارية الكافية والمؤهلة ، للإطلاع بمهام وأعباء التدبير الإداري للمؤسسات التربوية .
3- عدم استكمال الأشغال في آجالها ، بالعديد من المؤسسات التعلمية والمرافق التربوية وأشغال الإصلاح والصباغة ، مما انعكس سلبا على جودة العرض المدرسي .
4- عدم إ حداث ثانوية تقنية بالإقليم ، وهو مايؤثر سلبا على أوضاع ثانوية تساوت التأهيلية ، ويحرم االمتعلمين المنتمين للإقليم ، من متابعة تخصصاتهم التقنية في شروط تربوية سليمة.
5- استمرار معاناة عناصر الأمن الخاص وعناصر النظافة ، من تأخر تجديد العقود مع الشركات ذات الصلة ، مما يحرم هذه الفئة من انتظام التوصل بالأجور – على هزالتها – ويلحق بأوضاعهم الاجتماعية الهشة المزيد من الأضرار .
6- استمرارعدم توفر العديد من المقررات الدراسية ، وخاصة بالنسبة لأقسام البكالوريا الدولية ، وارتفاع أثمنه المتوفر منها ، بشكل يؤثر سلبا على دخل الأسر .
7- ضعف التعاطي بشكل تجديدي ومبدع مع الصيغالمعتمدة في تدبير الزمن المدرسي، اثناء إعداد جداول الحصص واستعمال الزمن، خاصة بالوسط الحضري.
8- استمرار معاناة التلميذات ،والتلاميذ مع النقل المدرسي ، سواء من حيث الاكتظاظ أومن حيث الصيغة الزمنية المعتمدة ، أو من حيث الوصول إلى نقط دون غيرها ، مما يطرح علامات استفهام حول استغلال النقل المدرسي ،والمضاربة به في مزاد السياسة والمصالح الحزبية .
9- استمرار ضعف أداء المركز الجامعي المتعدد التخصصات بقلعة السراغنة حيث لم يشهد التطور المنتظر منذ افتتاحه قبل 12 سنة مضت سواء من حيث الشعب والتخصصات أو من حيث الطاقة الاستيعابية ،والموارد البشرية المعبأة في التدريس والتا طير والتدبير.
كما أن تأخر افتتاح المدرسة العليا للتكنولوجيا ، يساهم بدوره في ضعف خدمات التعليم العالي بالإقليم ، ويحكم بالتالي على مئات الطلبة للتوجه إلى مدن أخرى ،مع ما يعنيه ذلك من تكاليف مالية إضافية ، على الأسر أن تتحملها. في سياق العمل بمقاربة غير منصفة على مستوى الاستفادة من منح التعليم العالي.
10- انحصار فرص الاستفادة من خدمات مؤسسات التكوين المهني ، التي لازالت محتفظة بنفس الشعب التقليدية المعروفة ، بعيدا عن أي تجديد، أو إدخال للشعب المستقبلية ، الكفيلة بالتجاوب مع تطلعات الفئات الشابة الصاعدة ، ومتطلبات سوق الشغل .كما أن التركيز على التكوين النظري، يحرم المتعلمين و الطلبة المتدربين من فرص تطوير أدائهم وإغناء معارفهم ومهاراتهم، من خلال التداريب العملية .
لكل ذلك، فإن المرصد الديمقراطي للتربية والتكوين بقلعة السراغنة ،ومن خلال هذا البيان ، لا يفوته أن يسجل ضعف الحكامة بقطاع التربية الوطنية، مع كل ما يعنيه ذلك من الاستفراد بالقرارات المصيرية ،وعدم إشراك باقي المتدخلين . ولعل أبرز مثال على ذلك التسرع في إنزال مرحلة التعليم الأولي دونما توفير للفضاءات المناسبة والأطر المؤهلة للاضطلاع بهده المهمة الأساسية في تعليم وتربية الناشئة مما يخلق نوع من الارتباك و التملص من تحمل المسؤولية.
كما أن التسرع في اعتماد ما أطلقت عليه لوزارة الوصية المشروع الشخصي للمتعلم ، لمن شأنه أن يزيد من منسوب التذمر بالقطاع، ويضعف من شروط وإمكانيات إنجاح هذه الفكرة و ربطها لإشكالية التوحيد في المدرسة المغربية
وبناء على ذلك ، فإن المرصد الديمقراطي للتربية والتكوين بقلعة السراغنة، يعتبر أن الوضع التعليمي والجامعي والمهني بالإقليم ، أضحى في حاجة إلى دفعة قوية مرتكزة على روح تجديدية عالية ، وقائمة على وعي تام بالرهانات المستقبلية المطروحة، للنهوض بهذا القطاع الاستراتيجي .
وفي هذا السياق ، فإن المرصد يعلن استعداده للتنسيق والتعاون والتشاور مع الجمعيات الإقليمية ،والوطنية التي تتقاسم مع المرصد نفس الرؤية ونفس الأهداف ، خدمة لمصلحة المنظومة التربوية في شموليتها ، وخدمة لطموحات الأجيال الحالية والمستقبلية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة