“المرأة الحديدية”… أول مغربية تتسلق أعلى قمم العالم + ڨيديو

حرر بتاريخ من طرف

واجهت المغامرة المغربية بشرى بيبانو تحديات وصعوبات عدة، إلا أنها أصبحت أول إمراة مغربية تصل إلى أعلى قمة جبلية في العالم.

سنوات طويلة من المغامرة وتسلق القمم حول العالم، واجهت خلالها تحديات المجتمع الذي لم يكن يتقبل أن تترك امرأة منزلها ووطنها وتسافر لأشهر خارج البلاد، إضافة إلى التحديات المادية، حيث يحتاج الأمر لتكاليف كبيرة، إلا أنها استطاعت أن تحقق ما حلمت به حين تسلقت أول قمة جبلية في عام 1995، وهي “توبقال” أعلى قمة في شمال أفريقيا.

وفي حديثها لـ”سبوتنيك”، قالت المهندسة المغربية بشرى بيبانو، إنها تستعد لتسلق إحدى قمم جبال الهملايا بارتفاع يفوق 8 آلاف متر.

بحسب المهندسة المغربية، لم تكن البداية ميسرة حين كانت في سن الخامسة والعشرين من عمرها، إلا أن دعم أسرتها وزوجها ضاعف إصرارها على تحقيق حلمها وبدأت بتسلق القمم، حتى اتجهت بعض الشركات لدعمها، حيث أصبحت بيبانو أول امرأة مغربية تصل إلى قمة إفرست، أعلى قمة جبلية على وجه الأرض.

انطلاقة جبال الأطلس

بعد أن ساندتها أسرتها منذ الصغر، تمكنت بيبانو من تسلق قمة جبل “توبقال” في جبال الأطلس، وهي أعلى قمة في المغرب وشمال أفريقيا، بعلو يبلغ 4167 مترا، وكانت هي الخطوة الأولى التي أدركت بعدها أنها يجب أن تستمر في تحقيق خطوات أخرى.

وتخرجت بيبانو من المعهد الوطني للبريد والمواصلات بالرباط، وحصلت على دبلوم الدراسات العليا في التدبير من كندا، وتعمل مهندسة دولة في المعلوميات في وزارة التجهيز والنقل.

محطة معنوية

وتشير إلى أن أهم محطة دعم لها كانت في عام 2015 حين تسلمت وسام الاستحقاق الملكي من درجة قائد من قبل الملك محمد السادس في عيد الشباب، حيث كان الوسام بمثابة تشجيع كبير من أجل الاستمرار ومواجهة الصعوبات.

محطات هامة

في عام 1995 تمكنت من أول خطوة في حلمها، حيث تسلقت قمة جبل “توبقال” أعلى قمة في شمال أفريقيا.

في مارس 2011 تسلقت رفقة زوجها أعلى قمة في أفريقيا وهي قمة كليمنجارو.

في يونيو من سنة 2011، تسلقت الجبل الأبيض وهي أعلى قمة في أوروبا الغربية بارتفاع 4810 مترا.

في يونيو 2012 تسلقت قمة “البروس” وهي أعلى قمة في أوروبا وتقع في سلسلة جبال القوقاز.

في عام 2014، تمكنت من تسلق قمة ” أكونكاجوا” في الأرجنتين، وفي العام نفسه تسلقت قمة دينالي، وهي أعلى قمة في أمريكا الشمالية، تقع بألاسكا في الولايات المتحدة.

في نونبر 2015 تسلقت قمة”بيراميد كارستينس”، وهي أعلى قمة في إندونيسيا.

في ماي 2017، حققت بيبانو حلمها منذ سنوات، حيث استطاعت تسلق قمة “إيفرست” وهي أعلى قمة في العالم.
في 2018 تمكنت من تسلق قمة “فينسون ” ويعتبر أعلى جبل في “أنتاركتيكا”.

مخاطر وتحديات

خلال عمليات التسلق واجهت بيبانو الكثير من المخاطر والتحديات، منها الانهيارات الجبلية، والبرد القارس، والعواصف وكذلك مستوى الضغط ونقص الأكسجين، إلا أنها كانت دائما تسعد بشكل مستمر من أجل مواجهة المغامرة.

وتؤكد أن أطرافها تجمدت أثناء صعودها لقمة “إيفرست”، وكادت تفقد أطرافها، إلا أنها تمكنت من تجاوز الأزمة، كما واجهت مخاطر كبيرة من أشعة الشمس.

تحديات أخرى واجهتها على مستوى الأسرة، خاصة فيما يتعلق بترك فتاتها وزوجها والذهاب إلى دولة أخرى لأيام طويلة، وما تحتاجه الرحلة أيضا على المستوى المادي.

العادات والتقاليد أيضا كانت من أهم التحديات، حيث تشير إلى أن المرأة المغربية تضع الأسرة في مقدمة الأولويات، إلا أن مساندة الزوج لها سهل الأمر.

تدريب الفتيات

تتواجد بيبانو حاليا ضمن أعضاء الجامعة الملكية للتزحلق ورياضة الجبل، بهدف مساعدة الفتيات بالقيام بالرياضات الجبلية، وتدريبهن، خاصة أن القليلات يفكرن في هذه الرياضة، في حين أنها تعمل على تشجيع الفتيات وتدريبهم على المغامرة.

كما ترأست إحدى الجمعيات للرياضات الجبلية، حيث تقدم الدورات التدريبية للفتيات لتحقيق الذات والتحرير من قيود المجتمع، وكسب الثقة بالنفس وتحدي الصعاب من أجل تحقيق ذاتهن.
وتسعى لتكوين فريق في الوقت الحالي من أجل تسلق أعلى قمة في أفريقيا ومن ثم الانتقال لتسلق قمم أخرى حول العالم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة