الفنان التشكيلي بوقدير يستعين بالخيط والمسامير لرسم بورتريهات فنية

حرر بتاريخ من طرف

يعتزم الفنان العصامي المغربي، صلاح الدين بوقدير، من مواليد 1985 بالرباط، تنظيم معرض تشكيلي بالمدينة الحمراء،  وتتميز تجربة بوقدير باستعمال مواد من الحديد والنسيج، إذ اختار في مغامرته الجمالية الجديدة رسم بورتريهات لشخصيات محلية وعالمية معروفة من مادتي المسامير والخيط. 

 كانت بداية الفنان التشكيلي بوقدير، الذي يقطن بحي المسيرة بتراب مقاطعة المنارة، انطلقت في 2014 بعد عودته من دولة قطر، حيث ابدع أسلوبا جديدا في التشكيل بالمواد الحية.

وقال الفنان صلاح الدين بوقدير،  في لقائه مع “كش 24″، إنه كان مولعا بالرسم منذ صغره، من خلال رسم لوحات فنية مختلفة، كما كان يعشق الموسيقى حيث ولج معهد الموسيقي في مراكش وعمره لم يتجاوز 16 سنة، ودرس الموسيقى لمدة ثلاث سنوات حصل من خلالها على دبلوم، ليتفرغ للموسيقى وعزف الغيتارة خلال الفترة الممتدة مابين 2005 و 2012.

وبعد أن تلقى صلاح الدين بوقدير تكوينا وحصل على الماستر سنة 2012 من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمدينة مراكش شعبة التسويق والتواصل، اشتغل في قطاعات مختلفة قبل أن يقوده القدر نهاية نفس السنة، إلى الاشتغال بإحدى البنوك القطرية بدولة قطر، وخلال مقامه هناك نسج صداقات مختلفة مع فنانين من الفلبين كانا يرسمان لوحاتهما الفنية بالخيط، ليستوحي الفكرة ويقوم بتطويرها بإضافة المسامير.

أن يستخدم الفنان التشكيلي صلاح الدين بوقدير المسامير والخيط لتتبيث لوحاته أمر طبيعي، لكن أن يستخدمها في رسم لوحاته التشكيلية فهو أمر غير مألوف، إنه فن إبداعي يزاوج بين المهارة والذوق الفني البديع.

يكون صلاح الدين بوقدير الحاصل على شهادة الباكالوريا سنة 2003 والإجازة  سنة 2008  أشكالا ولوحات فنية بالمسامير التي يدقها متلاصقة في مسطح من الخشب.

يرسم الفنان التشكيلي صلاح الدين بوقدير لوحاته في بادئ الأمر على الورق قبل أن يجري تنفيذها على الخشب، تم يقدر أطوال المسامير التي يحتاجها ويبدأ برص المسامير بين خطوط الأولية التي تصير في ما بعد ايقونة تجمع كل ملامح الوجوه.

يبذل صلاح الدين بوقدير حوالي شهر واحد لإنهاء مشروع واحد، وبعد صف المسامير تبرز له الصورة النهائية، للوحته التشكيلية بعد وضع قليل من المسامير وكثير من الإبداع، لتتشكل في الاخير لوحات فنية تزاوج بين اللمسة الفنية والابداعية. 

وحسب صلاح الدين بوقدير، فإن من بين الصعوبات التي صادفته مع استمراره في إبداع لوحاته المبتكرة، تمثلت في غياب الدعم الإعلامي للتعريف بفنه التشكيلي غير التقليدي، وغياب المعرض والفضاءات لعرض أعماله الفنية.

تجربته الأولى مع المسامير والخيط تفصح أن الطريق سالك نحو تأكيد ذاته في الرسم بالمسامير أو فن الفيلوغرافي الذي نشأ بالشرق الأوسط ولقي رواجا بأوروبا، لينتشر داخل الساحة الفنية المغربية، قبل أن يتعرض لموجات من الاندثار بسبب الصعوبات التي تواجه إنتاجه وضعف مردوده المادي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة