الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقّق في شبكة للتّنقيب عن الكنوز كشفها ملف “نعيمة” (صحف)

حرر بتاريخ من طرف

ذكرت يومية “المساء” في عددها ليوم الإثنين 12 أكتوبر، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على خط التحقيقات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي في ملف الطفلة “نعيمة”، التي عثر عليها مقتولة بإقليم زاكورة، بعد ان كشفت تصريحات متهمين في الملف، جرى الإستماع إليهم لثاني مرة امام قاضي التحقيق باستئنافية ورزازات ، أن أسماء معروفة تعمل ضمن شبكة لاستخراج الكنوز تضم منتخبين وفقهاء، ورجال أعمال يمولون عمليات التنقيب عن الكنوز وبعض أعمل الشعوذة.

وتم الشروع في تحقيقات جديدة بعد تعليمات من الوكيل العام للملك باستئنافية ورزازات، وجرى تكليف الفرقة الوطنية نظرا لاختصاصاتها الواسعة ونفوذها الترابي الذي لا يعيق تنقلاتها من أجل التحقيقات القضائية.

وتولت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية زمام التحقيقات الجديدة في ملف التنقيب عن الكنوز باستعمال وسائل الشعوذة ، بعد نهاية التحقيقات في ملف مقتل الطفلة نعيمة ، علما أنه تقررت متابعة إمام مسجد في حالة سراح بعدما أخلى سبيله الوكيل العام للملك عند تقديمه أمامه.

وتأتي التحقيقات الجديدة مع مشتبه بهم ضمن شبكة للتنقيب عن الكنوز، بعد حوالي شهر ونصف على اختطاف الطفلة بإقليم زاكورة، والتي تم العثور على بعض أطراف جسدها وملابسها بمنطقة تبعد بحوالي كيلومترين من بيتها.

وظهرت لوائح سوداء تداولها ناشطون عبر وسائل التواصل الإجتماعي تؤكد وجود مسؤولين معروفين بالإقليم بينهم نافذون سياسيا، مما عجل بفتح تحقيقات من طرف عناصر الفرقة الوطنية، إذ جرى الإستماع إلى مشتبه بهم يرجح أنهم ضمن شبكة وطنية للتنقيب عن الكنوز بدواوير بنواحي زاكورة.

وفي حيز آخر أفادت اليومية ذاتها، أن يوسف الزيتوني، قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الإستئناف بمراكش باشر التحقيق بخصوص شبهة تورط رئيس بلدية الشماعية في جرائم جنائية.

وعلمت “المساء” أن رئيس بلدية الشماعية، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، مثل الأسبوع الماضي أمام قاضي التحقيق لدى محكمة الإستئناف بمراكش المكلف بجرائم الاموال على خلفية شبهة اختلالات قانونية وتدبيرية بالبلدية التي يرأسها.

وأوضحت المساء أن مثول رئيس بلدية الشماعية امام قاضي التحقيق جاء بعد انتهاء الفرقة الجهوية لشرطة القضائية بمراكش، التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية من بحثها، الذي أنجزته بداية السنة الجارية، قبل أن تقوم بإحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، بعد الإنتهاء من الأبحاث والتحريات.

وأشارت الجريدة نفسها، إلى أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، قرر بناء على المعطيات الواردة في محضر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، إحالة الملف على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الاموال ومطالبته بإجراء تحقيق تمهيدي وتفصيلي بناء على التهم المسطرة من قبل النيابة العامة المختصة، والمتمثلة في جنايتي اختلاس وتبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته.

ومن النتظر ان يأمر قاضي التحقيق بسحب جواز سفر المعني بالامر، وبإغلاق الحدود ف وجهه ووضعه رهن المراقبة القضائية، على اساس أن يستمع إلى رئيس البلدية تفصيليا.

ونقرأ ضمن مواد المنبر الإعلامي نفسه، أنه مع إطلاق خدمات المراحيض المتطورة بمدينة الدار البيضاء، التي تم تحديد تعريفتها في درهم لكل 15 دقيقة، طرح السؤال حول القيمة النهائية لهذه الصفقة التي أثارت الكثير من الجدل، خاصة وأن الكلفة التقديرية لاقتناء وتركيب 100 مرحاض “ذكي” كانت قد بلغت حوالي 6 مليارات سنتيم، أي ما يناهر 60 مليون سنتيم للمرحاض الواحدة.

وكشفت المساء أن السعر النهائي لهذه الصفقة يقدر بحوالي 5 مليارات سنتيم، حيث تم تفويتها إلى شركة إسبانية بعد طلب العروض الذي شاركت فيه مجموعة من المقاولات.

وهكذا، فقد تم اختيار العرض الذي تقدمت به الشركة الإسبانية ليتم تفويت الصفقة بقيمة 7 ملايين و920 مليون درهم، إضافة إلى 3 ملايين و898 ألفا و562 يوروها.

ويتضح -تضيف المساء- من خلال العروض التي تقدمت بها الشركات الثلاث الاولى أن العرض الثاني بلغت قيمته 60 مليونا و638 ألفا و400 درهم، فيما بلغ سعر العرض الثالث 58 مليونا و458 ألف و96 درهما، ليتقرر اختيار الشركة الإسبانية، وذلك بتاريخ 27 دجنبر 2018.

الجريدة ذاتها، أوردت أن حزب العدالة والتنمية استبق الحسم في مسار الأبحاث التمهيدية والتحقيقات التي طالت عددا من برلمانيه ومنتخبيه الكبار بتأكيد دعمه لجميع رؤساء الجماعات والمنتخبين المنتمين للحزب والذين هم موضوع متابعات قضائية.

وبالتزامن مع اتقاد حماة المال لتأخر الأبحاث التمهيدية في عدد من القضايا، ودعوة بعض الهيئات السياسية للإفراج عن نتائج التحقيقات التي بوشرت من طرف الشرطة القضائية بناءا على تعليمات الوكيل العام للملك، في ملفات رؤساء جماعات ومقاطعات من “البيجيدي”، أكد الحزب من خلال بلاغ اللجنة المركزية المكلفة بتتبع محاكمات رؤساء الجماعات الترابية انه سيقوم بجميع الإجراءات الضرورية من أجل دعم ومؤازرة الرؤساء وعموم المنتخبين المعنيين في المتابعات القضائية الجارية بشأنهم.

هذه الرسالة التي تأتي في إطار التسخينات الإنتخابية الجارية، تتماهى مع بلاغ سابق للامانة العامة للبيجيدي، والذي عبرت فيه عن التضامن والدعم والمؤازرة لكل منتخبي الحزب الذين قالت إنهم يتعرضون للإستهداف السياسي أو الإعلامي أو الإداري في القيام بمهامهم الإنتدابية ، وهو ما ربطته مصادر “المساء” بمحاولة تكييف ووضع أي خطوة تمس بمنتخبي الحزب ضمن خانة الإستهداف مع توظيفها انتخابيا ودعائيا علما أن الأمر يتعلق ببرلمانيين ورؤساء مدن كبرى.

اليومية ذاتها، قالت إن الإعتصام المفتوح الذي يخوضه أساتذة سد الخصاص بتازة مرفوقا بمبيت ليلي امام مبنى المديرية الإقليمية للتعليم، دخل شهره الثاني على التوالي، ردا من المعتصمين على ما وصفوها بسياسة الآذان الصماء التي تنهجها وزارة أمزازي في مواجهة مطالبهم، وعدم تدخلها لإنهاء حالة الإحتقان.

ويهدد أساتذة سد الخصاص بتصعيد احتجاجاتهم وخوض محطات نضالية أكثر شراسة تنديدا بـ”التماطل” و”التسويف” الذي يطال ملفهم وعدم اتخاذ أي مبادرة حقيقية ترنو إلى تسوية وضعيتهم، وتجاهل الدور الكبير الذي لعبوه من أجل استقرار الوضع التعليمي بالإقليم لمدة تزيد عم أربع سنوات رغم اشتغالهم في ظروف مزرية.

وشجب المعتصمون في تصريحات متطابقة ، ما وصفوه بتعنت الجهة المعنية في التعامل بشكل جدي وإيجابي مع مطالبهم، بالرغم من إقرار المسؤولين بأهمية هذه الشريحة ومساهمتها الفعالة في وقف نزيف وفشل وتعثر المسار الدراسي بالعديد من المؤسسات العمومية بإقليم تازة، والإشادة بعملهم في السنوات الماضية بعدما أنقذوا قطاع التعليم بالمنطقة من أزمة حقيقة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة