الفرقة الوطنية تحيل ملف التلاعب بمشروع ملكي على الوكيل العام بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

أنهت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية في مراكش جميع مراحل البحث والتحقيق القضائي، بتكليف من الوكيل العام للملك في ملف التلاعب بالمشروع الملكي «برج الناظور»، وتوقيع عمدة آسفي عبد الجليل لبداوي على شهادة تسليم المشروع لشركة «العمران»، رغم عدم اكتماله واختفاء منتزه أخضر يمتد على مساحة 10 هكتارات كان الملك محمد السادس قد دشنه سنة 2008.

وأنهى ضباط الفرقة الجهوية للشرطة القضائية في مراكش التحقيق وإنجاز محاضر استماع لمسؤولين كبار في مجلس مدينة آسفي، يتقدمهم العمدة ، ورئيس القسم التقني بمجلس مدينة آسفي، والرئيس السابق لقسم التعمير، بجانب المستشار الجماعي مصطفى بوكري باعتباره صاحب الشكاية التي قدمت للوكيل العام في محكمة الاستئناف بمراكش، على علاقة بوجود تلاعب إداري في المشروع الملكي «برج الناظور».

و حسب يومية “الاخبار” فقد انصبت تحقيقات ضباط الفرقة الجهوية للشرطة القضائية حول ملابسات إشارة شهادة التسليم بتاريخ 15 دجنبر 2016 تحت عدد 10/2016، إلى كون «رئيس جماعة آسفي يشهد أن أشغال التجهيزات الأساسية لتجزئة برج الناظور قد تم إنجازها، وفقا ومطابقة مع المستندات القانونية والتقنية والفنية للمشروع تبعا لمحضر اللجنة التقنية التي قامت بدراسة التسليم المؤقت للعملية بتاريخ 19 يوليوز 2016»، في حين أن وثيقة رسمية ثانية تشير إلى العكس تماما، وهي الصادرة عن النائب الخامس للعمدة، وتحمل توقيع «عن الرئيس وبتفويض منه» بتاريخ 14 أكتوبر 2016، وتشير إلى أنه «تبعا لاجتماع اللجنة التقنية المكلفة بالتسليم المؤقت لأشغال تجزئة برج الناظور بتاريخ 19 يوليوز 2016، فإن اللجنة المذكورة لم توافق على التسليم المؤقت لتجهيزات التجزئة».

وتمحورت جلسات التحقيق وفق المصدر ذاته، مع كبار مسؤولي مجلس مدينة آسفي حول التلاعبات الفاضحة بين التصميم الأصلي لمشروع «برج الناظور»، كما قدم للملك، وبين التصميم المعدل الذي اختفت فيه مرافق كبيرة منصوص عليها في دفتر التحملات وفي البطاقة التقنية، وقدم بشأنه عمدة آسفي شهادة التسليم بتاريخ 15 دجنبر 2016 تحت عدد 10/2016، وتضمن في ديباجتها أن «رئيس جماعة آسفي يشهد أن أشغال التجهيزات الأساسية لتجزئة برج الناظور قد تم إنجازها، وفقا ومطابقة مع المستندات القانونية والتقنية والفنية للمشروع»، في حين أن المشروع لم يكتمل بعد واختفى منه منتزه حضري كبير قدم للملك في التصميم الأصلي يمتد على مساحة 10 هكتارات، قبل أن يتم حذفه في التصميم المعدل وتسلم بشأنه بلدية آسفي شهادة التسليم، رغم مخالفته للتصميم الأصلي المقدم للملك، والذي وافقت عليه جميع السلطات، بما فيها المصالح البلدية ووزارة الداخلية والوكالة الحضرية.

ويسود ترقب كبير بين قيادات حزب العدالة والتنمية بعد إنهاء التحقيقات القضائية في هذا الملف، في وقت قررت اللجنة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية في آسفي تشكيل لجنة لمتابعة تطورات هذا الملف الذي خضع فيه العمدة لجلستين اثنتين من التحقيق بمقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة مراكش بتعليمات من الوكيل العام للملك.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة