الغلوسي: البرامج الرسمية المعلن عنها من طرف الحكومة لمحاربة الفساد لم تتعدى النوايا والشعارات

حرر بتاريخ من طرف

قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إن الجمعية حرّكت العديد من ملفات الفساد المالي وذلك عن طريق التقدم بشكايات معززة بحجج وأدلة تثبت ارتكاب بعض الأشخاص الذين يتولون قدرا من المسوؤلية العمومية لأفعال جنائية تكيف حسب الظروف والأحوال بجنايات الرشوة وتبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية او تجارية أو عرفية.

وأضاف الغلوسي أن الجمعية وقفت من خلال هذا المسار النضالي المتواضع على حجم الصعوبات التي تواجه النضال المدني ضد الفساد والإفلات من العقاب، وهي صعوبات ناتجة بالدرجة الأولى عن تجدر الفساد داخل بنيات المجتمع والدولة حتى أصبح عملة رائجة وتحول مع الأسف إلى  ثقافة.

والحقيقة الثابتة اليوم يضيف المحامي بهيئة مراكش، أن الفساد كان ولايزال أسلوبا في التدبير العمومي يصادر كل الهوامش والإمكانات المتاحة للتأسيس لنموذج تنموي حقيقي يجيب على إشتراطات المرحلة وما تعرفه من تشنج وتوثر اجتماعي غير مسبوق، والمثير للقلق هو أن الآليات المعول عليها لتطويق الفساد ونهب المال العام ومن أجل ربط المسوؤلية بالمحاسبة والمساهمة الإيجابية في تخليق الحياة العامة تقف عاجزة أمام أخطبوط الفساد وشبكات العلائق والمصالح التي تراكمت على مدى عقود من الزمن.

وأشار الناشط الحقوقي إلى أن “المتتبع لكل البرامج الرسمية المعلن عنها من طرف الحكومة لمحاربة الفساد والرشوة لن يعثر إلا على النوايا والشعارات التي لاتزعج الفساد ولا المفسدين وناهبي المال العام، بل إن الفساد تقوى وتغلغل مع الإعلان عن هذه النوايا مثل ماحصل في موضوع حوادث السير التي ارتفعت وتيرتها مع وجود شعار السرعة تقتل !!وغيرها من الشعارات التي تهدر تحت غطائها أموال طائلة دون ان تتراجع نسبة حوادث السير !.

واستطرد الغلوسب ، أنه “في عهد هذه الحكومة والحكومة السابقة انتعش الفساد والرشوة والإفلات من العقاب جنبا الى جنب مع شعار محاربة الفساد، وكل التقارير الدولية تؤكد تفشي الفساد في كل المرافق العمومية وشبه العمومية وبسبب ذلك يصنف المغرب في المراتب المتأخرة على سلم الشفافية والتنمية”.

ولفت الغلوسي إلى أن “الجميع يقر اليوم بخطورة الفساد ونهب المال العام والريع والامتيازات على الإقتصاد الوطني والسلم الإجتماعي ويشكل عائقا حقيقيا أمام أي تطور او انتقال ديمقراطي، ورغم ذلك فإنه ولحدود الآن ليست هناك إرادة سياسية حقيقية للتصدي له وربط المسوؤلية بالمحاسبة، وهو الشيء الذي يؤدي المغاربة فاتورته الثقيلة من كرامتهم وحقوقهم في التشغيل والتعليم والصحة فمتى سيتوقف هذا النزيف..؟ يتساءل الغلوسي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة