العطش والعقارب والأفاعي والفقر يُحوّل حياة ساكنة الصهريج إلى جحيم

حرر بتاريخ من طرف

استنكر مكتب فرع الحزب الاشتراكي الموحد بجماعة الصهريج التابعة لدائرة العطاوية بإقليم قلعة السراغنة، بشدة تجاهل السلطات الإقليمية والجهوية والوطنية لرسالته بشأن الوضع المأساوي لساكنة الجماعة، في ضرب سافر لكل الأعراف والأخلاقيات والقوانين ذات الصلة.

وعبّر المكتب الحزبي في بيان توصلت به كشـ24 عن استهجانه حرمان ساكنة الصهريج من أهم حقوقها، وعلى رأسها الحق في الحياة الكريمة و التنمية المستدامة.

الاشتراكي الموحد أدان أيضا و بشدة التغافل عن المنطقة، و التمييز بينها و بين جهات و مناطق المغرب الأخرى، كما أدان حرمانها من المرافق الاجتماعية، داعيا المسؤولين للتدخل قصد إنقاذها مما هي فيه من إهمال و مآسي لا تعد و لا تحصى، و تزويدها بالخدمات الضرورية للعيش الكريم.

واستنكر الاشتراكي الموحد بالصهريج بشدة الانقطاعات المتكررة للماء الشروب، مطالبا السلطات الحكومية و مجلس الجماعة و الجهات المعنية، بحل عاجل و نهائي لمعاناة الساكنة مع العطش، كما طالب بالتعجيل بتوفير مياه السقي لإنقاذ الأغراس و الأشجار و الفلاحة المحلية.

كما طالب فرع الحزب ذاته باتخاذ إجراءات وقائية عاجلة ضد الإصابات التي تتعرض لها الساكنة و الأطفال على الخصوص من لسعات و لدغات العقارب و الأفاعي، و توفير العلاجات الضرورية و الأمصال.

وأفاد فرع الاشتراكي الموحد في بيانه، أن منطقة الصهريج و المجالات الجغرافية المحيطة بها،  تعيش وضعا مأساويا سبق للحزب أن أشار إليه في رسائله إلى السلطات المحلية و الإقليمية و الجهوية و الوطنية، وندد به في بياناته و نبه غير ما مرة لخطورته و تداعياته الكارثية على الساكنة “و لا حياة لمن تنادي” حسب تعبير فرع الحزب

وقال المكتب الحزبي إنه مع “حلول فصل الصيف و اشتداد الحرارة تتضاعف الأزمات، نتيجة لندرة المياه، علما أنها تنساب قريبا من السدود المحاذية و المتجهة بعيدا نحو الجهات و الفئات المحظوظة، وبسبب الغياب الشبه المطلق للتجهيزات و المرافق الضرورية و انعدام مقومات العيش في حدها الأدنى: الناس هنا فقراء جدا و لا يتوفرون على ما يعيلون به عوائلهم، و الشباب معطلون و لا يجدون أي عمل مهما كان بسيطا، و يضطر المرضى إلى التنقل للتطبيب في مستشفيات بعيدة، بقلعة السراغنة أو مراكش أو الدار البيضاء”..

وأضاف المكتب ذاته، أن تنقلات المرضى “تكلفهم مصاريف زائدة، مما يلزم عددا منهم ب “الاستسلام” للسقام و الموت كمدا و حصرة بفعل الإهمال و الحاجة و الإحساس بالغبن”.

واسترسل فرع الحزب قائلا: “المحاصيل الزراعة التي يعتمد عليها غالبيتهم للبقاء على قيد الحياة، ينظرون إليها و هي تحترق جراء عدم تزويد المنطقة بقنوات الري، أو تمرض كما هو حال أشجار الزيتون و بعض النباتات.. و قد زادت ظروف الحجر الصحي و ضيق ذات اليد من بؤس الأسر، تمخض عنها مآسي إنسانية كتلك التي أودت بحياة المدعو قيد حياته “ا.ا” يوم الأحد 17 ماي 2020، أمام مقر قيادة الصهريج و هو يحتج على إقصائه من “قفة رمضان”.

وتابع فرع الحزب ” كذلك تعيش الأسر حالة من الهلع بسبب لدغات الأفاعي و لسعات العقارب، حيث تم تسجيل في الآونة الأخيرة 188 لسعة عقرب و 5 وفيات على الأقل بإقليم قلعة السراغنة 86 منها أحيلت على الإنعاش، حسب المندوبية الإقليمية للصحة.

وختم مكتب فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالصهريج بيانه بالقول أنه “و مع كل هذه المعاناة، فإن الدولة لا تعتبر هذه الساكنة و لا توليها أي اهتمام و لا تنتبه لحاجياتها الضرورية”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة