الطالبة الكرسيفي تفوز بـ”جائزة فريد بلكاهية” في دورتها الأولى بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

فازت الفنانة التشكيلية أميمة الكرسيفي، طالبة المعهد الوطني للفنون التشكيلية بتطوان، بـ”جائزة فريد بلكاهية”، مساء أول أمس السبت بمراكش، بعدما اتخذت اللجنة العلمية قرارها بعد تقييم العديد من ملفات طلبة الفنون الجميلة بالدارالبيضاء وتطوان.

وفي هذا السياق أوضحت رجاء بنشمسي، رئيسة مؤسسة فريد بلكاهية، في حفل افتتاح النسخة الأولى من “جائزة فريد بلكاهية” أن فكرة منح الجائزة راودتها منذ مدة، وتحقق الحلم أخيرا في إطار هذه الدورة الأولى التي جمعت طائفة من الفنانين والنقاد والجمهور النوعي، وأبرزت أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، عكست هذا الحلم على أرض الواقع بأبعاد تضمن استمرارية توجهات المؤسسة الهادفة إلى خدمة تطلعات طلبة معاهد الفنون الجميلة بالمغرب. وشددت على أن هذا الزخم الجديد الذي تم بفضل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط سيعطي نفسا جديدا وملامح ستؤسس لالتقائية المجهودات في هذا المجال، وهو ما سيمكن الفن التشكيلي المغربي من إعداد خلف يعبد طريقه نحو المستقبل.

مدير معهد الفنون البصرية بمراكش، فانسون مليلي، قال إن مؤسسة فريد بلكاهية لا تشمل فقط المنجز الفني والتشكيلي للراحل بلكاهية، ، وإنما تتجاوز ذلك من أجل الشباب المبدع، وهذه المبادرة تمثل بالفعل تكريما لروح الفنان العالمي بلكاهية، الذي يعد أحد أعمدة التشكيل المغربي.

بدوره قال المهدي الزواق، مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، إن الدعم الذي قدمته مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط لهذا الاستحقاق، لا يمكن إلا التنويه به، حيث ذكر بأن هذا المبادرة ليس جديدة بالنسبة لهذه المقاولة المواطنة، مذكرا، أن المعهد ينظم سنويا المنتدى الدولي للأشرطة المصورة بتطوان، وأن مجموعة المكتب الشريف تدعم وتحتضن هذا الملتقى الذي يستضيف مبدعين من إفريقيا وأوروبا، معتبرا أن ما تقوم به المجموعة له دور كبير في استمرارية هذا المنتدى الدولي. كما أوضح أن هذا المنتدى بلغ هذه السنة نسخته الثانية عشر.

وقالت الفائزة بجائزة فريد بلكاهية في دورتها الأولى أميمة الكرسيفي إن أعمالها تعبر عما يخالج جوارحها، وبفيض أحاسيسها تنطلق الريشة بين أناملها مبدعة أشكالا تحيل على الطبيعة والفضاء. وتشمل الجائزة شيكا بمبلغ مالي، كما تعهد المنظمون بتنظيم معرض لها برواق” ديوان المجلس”.

يذكر ان الراحل بلكاهية أحدث ثورة في التراث الثقافي الفني الوطني من خلال تغيير أدوات ووسائل الاشتغال المعتادة. ويرى العديد من النقاد أن بلكاهية سيظل مدرسة للفن الحديث والمعاصر، بحكم أنه عمل على إعادة تشكيل التراث الفني الوطني اعتمادا على الفنون التقليدية.

وباعتباره أحد رواد الفن الحديث والمعاصر في المغرب، أصبح الراحل في سن مبكرة سفير الاستمرارية الفنية للمغرب من خلال الربط بين التقاليد الأصيلة والمعاصرة وهو ما يشكل محور فكره.

وتتألف مؤسسة فريد بلكاهية، التي أحدثت في مارس سنة 2015، من مؤرخين وباحثين ومنظمي معارض. ويتنظر أن تمنح هذه المؤسسة جوائز تميز سنوية ومنح للدراسة والبحوث أو دعم أعمال المصممين الشباب، وكذا تنظيم معارض وطنية ودولية وإصدار المنشورات والفهارس والأفلام الوثائقية لضمان استمرارية عمل فريد بلكاهية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة