الشباب المغاربي والمشاركة السياسية

حرر بتاريخ من طرف

أكد الدكتور إدريس لكريني رئيس منظمة العمل المغاربي، على أهمية الجامعة الصيفية في ترسيخ التواصل والحوار ، التي نظمتها  منظمة العمل المغاربي بشراكة مع مؤسسة هانس سايدل، حول موضوع ” الشباب المغاربي والمشاركة السياسية ” بحضور عدد من الباحثين والخبراء والفاعلين السياسيين والمدنيين، وعدد من الشباب من الدول المغاربية الخمس.

و ابرز لكريني خلال افتتاح الجامعة المذكورة ، حرص المنظمة على إيلاء الاهتمام للشباب، معتبرا أن هذه الفئة هي أساس كل تقدّم، منوها بالتوجهات الناضجة التي عبر عنها الشباب المغاربي باتجاه احتضان مغاربي مشترك لفعاليات كأس العالم مستقبلا، ما يبرز إيمانه بأهمية وحيوية هذا البناء. معتبرا أن التعاطي البنّاء مع مطالب الشباب يبدأ من تطوير منظومة التعليم، وترسيخ الممارسة الديمقراطية وإرساء مقاربات تنموية تستحضر الشباب في عمقها..

و دعا المشاركون في فعاليات الجامعة الصيفية المغاربية الثانية ، إلى إطلاق حرية العمل السياسي للشباب داخل الأحزاب السياسية، وتأسيس برلمان مصغر على مستوى الجامعات والثانويات يشعر من خلاله الشباب في سن مبكر أنهم نواب وقادة وممثلين للشباب، وتخصيص برامج إعلامية يطرح فيها الشباب مشاكلهم والعوائق التي تقف أمامهم في جميع المجالات، وتنظيم ندوات ودورات تكوينية خاصة بالشباب وقضاياهم تتيح لهم الفرص للتعبير عن آرائهم وانشغالاتهم ، كما هو الأمر بالنسبة  لهذه الجامعة الصيفية.

فيما تطرقت بعض المداخلات إلى الإشكالات التي تعيشها بعض الدول المغاربية كليبيا وتونس والتي أثرت بالسلب على مسار المشاركة السياسية تحت ضغط بعض التحديات الأمنية والسياسية والاجتماعية.

و أجمع المشاركون في الجامعة على وجود ضعف يعتري المشاركة السياسية للشباب المغاربي على مستوى الانضمام للأحزاب والمشاركة في الانتخابات..، وتمت دعوة الأحزاب السياسية إلى تطوير أدائها والانفتاح على تطلعات الشباب، مع استحضارهم ضمن السياسات العمومية، وضمن مخرجات الإعلام، كما تم التأكيد على أهمية انخراط الشباب في مواكبة الشأن المحلي، ونبّه المتدخلون إلى أهمية المدخل الاقتصادي في مصالحة الشباب مع الشأن السياسي، فيما أجمع المشاركون على أهمية تنظيم لقاءات تواصلية بين الشباب في دول المنطقة لدعم البناء المغاربي على مختلف الواجهات.

كما تم التأكيد على أن الحاجة باتت ملحة اليوم إلى تصريف فعلي للإرادات السياسية للاعتراف بالشباب والثقة في قدراتهم على الالتزام والمساهمة في تقوية الذكاء الجماعي، وعلى ضرورة تشجيع الشباب من خلال آليات ديمقراطية تحفيزية كتقنية الكوطا، وإيجاد بيئة سليمة لممارسة عمل سياسي ومدني حقيقي يمنح الفرص للشباب من أجل مشاركة سياسية فاعلة..

كما تمت الدعوة إلى إيلاء الاهتمام بالشباب القروي، وإلى تحديد البنيات الذهنية الثابتة والمتحولة للشباب والتي تفسح المجال أمام إمكانية تعديل تمثل الشباب حول السياسة، وتدعيم و تشجيع الإنتاج العلمي حول الشباب. كما دعا المشاركون إلى إدراج الإبداع بروافده المختلفة كأحد المكونات الأساسية للبرنامج العام للجامعات الصيفية المقبلة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة