الدورة الـ13 لمهرجان الأندلسيات الأطلسية بالصويرة.. ريموندا البيضاوية تتحف الجمهور بصوتها الآسر

حرر بتاريخ من طرف

ستمتع جمهور مدينة الصويرة وزوارها، مساء أمس الجمعة، بحفل متميز أحيته الفنانة ريموندا البيضاوية ذات الصوت الآسر، وذلك في إطار الدورة ال13 لمهرجان الأندلسيات الأطلسية بالصويرة.

وأتحفت الفنانة التي يطلق عليها “جوهرة الشرق” والتي طبع صوتها الأغنية المغربية الشعبية، منذ سنوات عديدة، الجمهور الذي حج إلى ساحة المنزه بروائع من فن الملحون والشعبي ومن التراث الموسيقي اليهودي المغربي.

فبصوتها المتميز والرائع أمتعت جمهورا حج بكثافة للاستمتاع واسترجاع لحظات من زمن الفن الجميل الهادف، واغتنام فرصة فريدة عنوانها التسامح والتلاقي والعيش المشترك الذي طبع تاريخ مدينة الرياح.

وفضلا عن مزاولتها للغناء، تعد الفنانة ريموندا البيضاوية المزدادة سنة 1943 بالمغرب، فنانة سينمائية وتمارس أيضا فن المسرح، كما أن أغاني “لامالكا” أو “الملكة” كما يطلق عليها بالعبرية، ارتبطت بجيل بكامله في دول المغرب العربي وخارجها.

وكان الجمهور الحاضر على موعد أيضا، مع حفل آخر لمجموعة “ملتقى السلام” برئاسة المغربي علي العلوي، والتي تألقت في السفر بالحضور إلى عالم موسيقي فريد امتزجت فيه الثقافات الأندلسية والمغاربية والشرقية والإفريقية.

وتؤدي هذه الفرقة، القادمة من مدينة تولوز وتضم موسيقيين من جميع الآفاق، روائع صوفية عبر المزج بين ايقاعات أندلسية ومغاربية وشرقية.

كما اعتلى منصة الحفل مجموعة “سيقا موغادور” برئاسة ابن الصويرة رشيد أوشهاد، حيث أتحفت الحاضرين بروائع موسيقية تكريما للأسماء الكبرى في سماء الأغنية اليهودية العربية بشمال افريقيا وخاصة موريس المديوني آخر رموز ذاكرة الموسيقى اليهودية العربية.

واختتم هذا الحفل الذي استمر إلى ما بعد منتصف الليل، بلوحات موسيقية من التراث الكناوي الأصيل من أداء “بنات غينيا” اللواتي أمتعن الحاضرين بأدائهن المتميز.

وتنظم هذه التظاهرة من قبل جمعية الصويرة موغادور تحت شعار “الذاكرة والوفاء والاستمرارية”، على مدى أربعة أيام، وتضع نصب عينها مجموعة رهانات لتحقيق التميز والتفرد، محورها الأساس موقع الشباب في هذه الموسيقى، حيث تجتمع فرق شابة وواعدة اختارت الحفاظ على هذا الإرث الفني الراقي.

وتمثل هذه الفرق الشابة كلا من مدن فاس وتطوان وطنجة وسلا والدار البيضاء والصويرة، لتشكل بذلك نموذجا حيا لاستمرارية هذا الفن الذي صمد قرونا، ويواصل مساره بفضل جهود “لمعلمين” الكبار واجتهادات الشباب.

ومن اللحظات التي ستعمل هذه الدورة على استرجاعها الإرث الموسيقي اليهودي المغربي الذي كان نتاجا طبيعيا للتعايش والتساكن والتقاسم، الذي عرفه المغرب على الدوام ليذكر بلحظات الفرح الجماعية التي عاشها المغاربة في ما بينهم، بغض النظر عن أصولهم وأعراقهم.

كما تعرف هذه الدورة تكريم العازف والمطرب والملحن موريس مديوني من مدينة وهران بالجزائر.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة