الحلقة 5: “كشـ24” ترصد تفاصيل ولادة المجموعتين الغنائيتين المراكشيتين لرصاد وألوان

حرر بتاريخ من طرف

ألهمت المجموعة الغنائية لرصاد عدد من مثيلاتها المحلية، التي صارت على ركبها، فالحديث عن لرصاد لايقتصر فقط على شباب وحدتهم الموسيقى والكلمة الصادقة الموزونة وإنما تجاوزه إلى جيل بكامله، استمتع بهذا النمط الغنائي الجديد على الساحة الفنية المغربية، إذ كانت لرصاد أول مجموعة غنائية تتغنى بالفصحى العربية الى جانب الكلام لمرصع والعميق. في هاته الفسحة الإبداعية، تتسلل “كش 24” إلى عالمها الغنائي لترصد تفاصيل ولادة لرصاد ودهشة البداية ومسار التألق في كل ربوع المملكة من خلال قصائد ملحمية بنفس عميق تطرب النفس والوجدان معا، في زمن كانت المنافسة بين المجموعات حامية الوطيس، وتميزت هذه المجموعة المراكشية بقوة الحضور والشبابية مسترشدة بفنون القول الصادح والجريء، مثل أغاني حكمت لقدار وفوعون وافريقيا والقائمة طويلة، إنها بكل بساطة مجموعة انبثقت من أوساط شعبية، لكن أتقنت الغناء والإيقاع وكانت صوت الشباب والرجال والنساء، دافعت لرصاد عن القضايا الكبرى، خصوصا العربية منها والإفريقية والإسلامية، بدورها كانت المجموعة الأخرى ألوان منبرا صادحا للمهمشين والمهظومين، وصارت واحدة من المجموعات الجادة التي رأت النور سنة 1973 تحت اسم “المشاعل”، “كش 24” تسافر أيضا بقرائها نحو المدارج العليا لهذه المجموعة، التي سكنت قلوب عشاقها إلى اليوم، مجموعتا لرصاد وألوان تحييان بسلطتهما الرمزية وتنعشان الذاكرة وتنتجان المعنى والأثر وصروح الفن الجميل.
 

الحلقة 5

“لرصاد” مجموعة غنائية سطع نجمها في سماء مراكش ودخلت ميدان “التحرير” المصرية 

مجموعة “لرصاد” الغنائية، مجموعة سطع نجمها في سماء المدينة الحمراء، قبل أن  يتعداه إلى باقي الأقطار العربية، التي تعشق النغمة المنسجمة مع الفكرة الجادة، والتي تسمو بالذوق الإنساني وتجعله مرتبطا بقضية ذات هم مشترك. 

وتعتبر مجموعة “لرصاد” واحدة من النماذج الكثيرة، التي أسست لهذا الاختيار الفني الصعب في زمان سهل فيه كل شئ، ومما زاد من صعوبة المسار، الذي أسسته هذه الفرقة المتميزة في كل شيء، أن بذرتها الأولى ظهرت في أواسط السبعينات، حيث كان المناخ السياسي المحلي والدولي ساخن، والخناق فيه ضيق، مما صعب من مهمة تغني مجموعة “لرصاد” بالقضية، ونشر الرسالة التي حملتها على عتقها منذ تأسيسها إلى الآن، بالرغم من الصعوبات التي اعترضت مسارها الفني، والتهميش، الذي طالها إلى جانب باقي المجموعات الغنائية المراكشية، “جيل جيلالة” ومجموعة “ألوان”…

 تلقت المجموعة عدة دعوات للمشاركة في ملتقيات شبابية و ثقافية و حقوقية و إنسانية عبر مختلف المدن المغربية، كثمرة للعمل الجاد والملتزم، حققت فيها نجاحات كبيرة تُوجت بظهورها على شاشة التلفزة في مجموعة من السهرات إلى جانب مجموعات أخرى كناس الغيوان و جيل جيلالة و لمشاهب، بالإضافة إلى اكتساحها لأمواج الإذاعات الوطنية والمحلية.  

وأعطى النجاح الذي حققته المجموعة، شحنة قوية لعناصرها الذين عملوا خلال سنة 2000 على إصدارشريط “إيه يا زمان” كإشارة منها لميلاد جديد بحلول الألفية الثانية.

أنتجت المجموعة ألبوما أوليا تحت عنوان “ركبت على البحور”، الذي يحتوي على أغنية “الخريف” و”الجراح”، و”كيف المعمول”، و”المجهول”، بمجرد أن خرج هذه الألبوم إلى الوجود، خلق جدالا بين المراكشيين والبيضاويين، إذ تبنى أهل البيضاء انتماء المجموعة لجغرافيتهم، بينما سعى المراكشيين إلى إعادة نسب المجموعة إليهم، مما كان حافزا للمجموعة، التي بدأ اسمها يتداول على كل الألسن، ما جعلهم ينتجون ألبوم   آخر بعنوان “المنادي”.

 صارت كل هذه الأغاني يتغنى بها في المحافل والشوارع، حتى أن فرقة ألمانية تسمى “ليسيدانت”، قامت بالتغني بأغنية “المنادي” نظرا لجماليتها ورقيها. وفي  ميدان “التحرير” المصرية كان الثوار يرددون أغنية “روح يا الظالم حيث المظلوم ما دوا”. 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة