الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تراسل بنكيران بخصوص “معاناة” عمال فندق بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

وجه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش المنارة رسالة إلى كل من رئيس الحكومة، وزير التشغيل، وزير السياحة، والي جهة مراكش اسفي، مندوب وزارة التشغيل بمراكش والمدير الجهوي لللمكتب الوطني للسياحة بمراكش، يطالب من خلالها بالتدخل لإينهاء معاناة عاملات وعمال فندق  ” إيسيل ديكامرون ” بممر النخيل بعد تعرضهم للتسريح القسري بشكل جماعي.

نص الرسالة كما توصلت بها “كشـ24”:

فرع المنارة مراكش
الى السادة : 
رئيس الحكومة 
وزير التشغيل 
وزير السياحة  
والي جهة مراكش اسفي
مندوب وزارة التشغيل بمراكش
المدير الجهوي لللمكتب الوطني للسياحة بمراكش

الموضوع : بشأن تسريح  حوالي 140مستخدمة ومستخدم من فندق  ” إيسيل ديكامرون ” بممر النخيل بمراكش

تحية واحترام 
وبعد

‎يشرفنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ان نكاتبكم بشأن معاناة مستخدمات ومستخدمي فندق قصر  إيسيل دي كامرون الفخم والممتد على مساحات شاسعة في قلب المنطقة السياحية  الشهيرة والمعروفة ، ممر النخيل بمراكش؛ هذا الفندق الذي تعود ملكيته لصندوق الإيداع والتدبير ، ويسيره المشغل بناء على عقد مراء لمدة تسع سنوات .

‎فحسب شكاية توصلنا بها من مجموع العاملات والعمال بالمؤسسة المذكورة أعلاه، فإنهم دخلوا في  اعتصام امام الفندق وباحته ، واضطرو الى قضاء يوم عيد الأضحى في المعتصم ، بعيدين عن اجواء  وتعود أسباب اعتصام العاملات والعمال الى لجوء المشغل الى اخلاء الفندق من الزبناء والإدارين وإغلاقه وتوقيف اي نشاط به والتنقل خارج مراكش لمباشرة تسيير وتدبير مشاريعه السياحية الاخرى؛

وبعدما تلقوا تطمينات بعودتهم للعمل بعد عقد لقاء مع السلطات المختصة لكنهم فوجؤوا بإحضار عناصر غريبة  عن المؤسسة لتقوم بمهمة الحراسة ومنع الدخول للمؤسسة مستعملة الكلاب المدربة 

‎وحسب مضمون الشكاية المتوصل بها، فإن العمال والعاملات المرتبطين بعقود تعود في بعضها لمدة تتجاوز  25 سنة ،وان العاملات والعمال كانوا في وضعية عمل قار ،ويتلقون اجورهم ويتمتعون بكل الضمانات  والحقوق التي يوفرها لهم القانون ،  الا انه منذ مدة توقف المشغل عن تأدية مستحقات العمال اتجاه CIMR رغم اقتطاعها من اجور العاملات والعمال ، كما حرمهم من ( الصندوف المهني المغربي للتقاعد ) التغطية الصحية ، المنحة السنوية، قرعة الحج ، منحة عيد الأضحى اضافة الى السطو على مستحقاتهم الأجرية لشهر غشت الفارط؛

ابدأت عملية التنكر لابسط حقوق العمال  منذ شهر أكتوبر من السنة الفارطة بهدف التخلص نهائيا منهم  بمبررات واهية تروم الزحف على مكتسباتهم وتعصف بالقانون وكل الاعراف والمواثيق الدولية لحقوق الشغيلة المضمونة بقوة المرجعية الدولية لحقوق الانسان.
‎وحيث أن الفصل 8 من الدستور ينص على أن المنظمات النقابية للأجراء  تساهم في الدفاع عن الحقوق والمصالح الإجتماعية والإقتصادية للفئات التي تمثلها، وتمارس أنشطتها بحرية؛

‎وحيث أن الفقرة الثالثة من نفس الفصل تشير إلى دور السلطات العمومية في تشجيع المفاوضات الجماعية؛ ‎وحيث أن الفصل 29 من الدستور يضمن حرية الإنتماء النقابي، وحق ممارسة الإضراب. ‎وحيث أن العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية في عدة بنوده يضمن الحقوق والحريات النقابية والحقوق الشغلية للأجراء، بما فيها العلاقات المهنية، شروط العمل، الضمان الاجتماعي، والحق في ممارسة الإضراب وحماية الممثلين النقابيين، كما أن الإعلان العالمي في مواده 23، 24 و25 يكرس الحقوق الشغلية.

‎وحيث أن إتفاقيات منظمة العمل الدولية وضمنها التي صادقت عليها الدولة تؤكد على احترام حقوق العمال؛ ‎وحيث أن إدارة المؤسسة لم تحترم القانون والتزاماتها اتجاه  الأجراء، ‎وحيث ان الجهات المسؤولة أعطت تطمينات لجميع العاملات والعمال بعودتهم للعمل ، وضمان حقوقهم المكتسب المنصوص عليها قانونيا؛ في اجتماعها مع ممثلي العمال  يوم 9 شتنبر 2016 والتزمت السلطات بتسوية الملف قبل حلول عيد الأضحى.‎وحيث أنه لم تتم مراعاة الإجراءات القانونية المنصوص عليها في مدونة الشغل وعقود العمل؛

‎فإننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش نعتبر حرمان العمال من حق التفاوض، وتسوية وضعيتهم والنظر في مطالبهم المشروعة، إنتهاكا للحقوق الشغلية، وتجاوزا للدستور والقانون، إضافة إلى أنه لا يجوز طرد العمال بدون سند قانوني وبالتالي فتسريح 140 عاملا وعاملة يدخل في خانة الطرد التعسفي.

كما ان الاقتطاعات من اجور المستخدمين المخصصة للتغطية الصحية والرعاية الاجتماعية والتقاعد ، وعم تسويت المشغل لها اتجاه الصناديق المخصصة لذلك يعدا انتهاكا خطيرا لحقوق العمال، وتجاوزا للقوانين والاعراف، ويدخل في باب النصب  والغدر.
وحيث ان  المشغل تحايل على القانون،  ويرفض اي دعوة للحوار ، وخلف ماسي اجتماعية وانسانية ،غير مكثرث  بحرفية الدخول المدرسي واجواء العيد ؛

‎ فاننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، نطالبكم باعتباركم الجهة الساهرة على نفاذ القانون، وبحكم مهامكم ومسؤولياتهم السياسية والقانونية، بالتدخل لإعمال القانون وصون حقوق العاملات والعمال، حمل المشغل وإدارة مؤسسة   فندق إيسيل ديكامرون على  الوفاء باحترام حقوق المستخدمات والمستخدمين، والالتزام  باحترام القانون، وحملها على تأدية ما بذمتها اتجاه CIMR و كافة مستحقات العاملات والعمال ، انطلاقا من أجرتهم لشهر غشت، المنحة السنوية وباقي التعويضات المكتسبة؛
‎؛كما نناشدكم بترجمة التطمينات والوعود المقدمة  لممثلي العاملات والعمال من طرف السلطات المحلية عقب  جلسة الحوار التي عقدت ممثلي العمال والجهات المختصة ، الى واقع عملي ، وذلك بإعادتهم الى عملهم ؛

التدخل لذى صندوق الإيداع والتدبير، باعتباره مالك الفندق  ليساهم من موقعه في إيجاد تسوية عادلة. تحترم حقوق العاملات والعمال؛

‎كما نطالبكم بالدعوة لفتح حوار مسؤول بين الفرقاء وتحمل الجهات المختصة مسؤوليتها في حل هذا النزع الاجتماعي الذي أثر سلبا على الوضعية الإجتماعية للعاملات والعمال الذي ينذر  بحدوث مأساة إنسانية واجتماعية تهدد استقرار الأسر وباقي حقوقها الإجتماعية المترابطة وغير قابلة للتجزيء؛ وندعوكم للعمل على صيانة كرامة العاملات والعمال، وإعادة جميع المطرودين إلى عملهم، وتسوية وضعيتهم المادية بما يضمن لهم مستوى معيشي لائق.

‎وفي انتظار ما يفيد ذلك ،تفضلو بقبول خالص تحياتنا الصادقة
‎عن المكتب الرئيس  : طارق سعود 
‎مراكش في : 13 غشت 2016

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة