التعليم عن بعد و تأثيره على علاقتك بأطفالك

حرر بتاريخ من طرف

نظرًا لانتشار فيروس كورونا في كل انحاء العالم أصبح التعليم عن بعد جزء من حياتنا اليومية وحياة أطفالنا. ولقد تسببت هذه التجربة الجديدة بالكثير من الضغوطات على الأطفال وعلى الأهل أيضاً. و هذه بعض الطرق التي ستساعدك في التعامل مع طفلك خلالة هذه الفترة.

1-تحديد الأدوار
من المهم خلال هذه التجربة الفريدة والجديدة علينا جميعاً، الالتزام بالأدوار الأساسية في العملية التعليمية. حيث يبقى الطالب هو المسؤول عن الالتزام بمواعيد دروسه، وحضور الحصص، وحل الواجبات وتقديم الامتحانات. عليك عزيزتي الأم أن تحافظي على مسافة آمنة بينك وبين تعلم طفلك، واحرصي أن تحافظي على دورك كمساعدة ومسهلة للعملية التعليمية. فمن أكبر الأخطاء التي وقعت بها الأمهات خلال هذه التجربة هي حضور الحصص بدلاً من أطفالهن، وتقديم الواجبات والامتحانات بدلاً منهم. مما يجعل علاقتك بأطفالك علاقة اعتماد كامل، فأنت بذلك تربين أطفال غير مسؤولين، معتمدين على غيرهم في كل شيء. هناك صعوبات كثيرة في التعلم عن بعد، ولكن دورك هو مساندة طفلك ودعمه وليس إزالة الصعوبات والقيام بدوره بدلاً منه.

2-تقديم الدعم للطفل
يحتاج الطفل خلال هذه الفترة للكثير من الدعم المعنوي والمادي. فعليك أن تعترفي بمشاعره إذا كان متضايقاً من هذه التجربة، وأن تستمعي لشكواه وأن تقدمي النصيحة والتوجيهات، وأن تنمي مهارة حل المشكلات. بالإضافة إلى أن الطفل يحتاج للدعم المادي من خلال توفير الأجهزة المناسبة، وشبكة الانترنت القوية، وغيرها من مستلزمات نجاح تجربة الدراسة عن بعد.

3-التقبل
يعاني بعض الأطفال من تراجع في أدائهم الدراسي خلال التعلم عن بعد، وهو أمر طبيعي خصوصاً إذا كان الطفل اجتماعياً يستمتع بلقاء أصحابه في المدرسة، والحديث مع مدرسيه وجهاً لوجه. لذلك عليك أن تتقبلي هذا التراجع، وأن تدركي بأنه ناتج عن أن طفلك ملتحق بالمدرسة بطريقة غير مسبوقة. لا تعبري عن إحباطاتك بسبب تراجع درجاته، تقبليه واحتضنيه، فأنت تعلمين أنه يقوم بكل ما بوسعه. لا تجعلي هذه التغييرات تؤثر على علاقة بطفلك، ولا تجعليه يشعر بالخوف من مصارحتك بدرجاته المدرسية، أو معاناته مع التعلم عن بعد.

4-تقديم الدعم للمدرسين
من المهم أن تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى بأنها هي والمدرسين في فريق واحد، ولديهم هدف واحد هو دعم الطفل خلال هذه المرحلة قدر الإمكان. تقديرك للمجهود الاستثنائي الذي يقوم به الكادر التعليمي في مدرسة طفلك ودعمهم بشتى الطرق، أهمها شكرهم كل ما سنحت الفرصة، وعدم الإثقال عليهم بالأسئلة والطلبات، وعدم لومهم. هذا التقدير سيقربك من طفلك كثيراً فسيشعر بأنه محاط بأشخاص مهتمين بمصلحته، يعملون معاً بتناغم وانسجام. كما أنك بهذا الدعم والتقدير تصبحين مثلاً أعلى لطفلك فيقوم هو أيضاً بتقدير معلمته، ويشكرها باستمرار.

5-التحلي بالصبر
لا شيء يدوم للأبد ومهما كانت هذه التجربة صعبة على الجميع، اعلمي أنها ستمر هي الأخرى وستعود الحياة إلى طبيعتها. لا تجعلي توترك من التعليم عن بعد، ووجود الأطفال حولك طيلة الوقت، يسيئان لعلاقتك بأطفالك. واستغلي هذه التجربة الاستثنائية للتقرب منهم، واكتشاف نقاط قوتهم وتعزيزها ودعمها. والانتباه لنقاط ضعفهم ومساعدتهم على تخطيها دون ضغوط أو توتر.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة