التعليم الخصوصي و السوق السوداء

حرر بتاريخ من طرف
يصادف الموسم الدراسي الجديد، مجموعة من الإجراءات الإدارية والتربوية والتنظيمية،وذلك لارتباطه بمشروع الإصلاحات المقترحة للنفخ في روح المنظومة التربوية. حيث بدأت ترسيمة خارطة طريق لإخراج الوضع التعليمي من حالة الترهل التي أوصلت ه إلى الموت السريري.
فعلا هناك مخططات وبرامج .لكنها تبقى في حدود البرامج المسطرة. فمن يعمل على تنزيلها وبالتالي تتبعها ومراقبة تطبيقها. فمن الناحية التنظيمية والتاطيرية نجد ضعفا كبيرا في بنية هيأة  المراقبة الإدارية والتربوية. مما يتعذر معه القيام بالمهام المنصوص عليها في المراسيم والمقررات.فمثلا المفتشية الجهوية تعيش حالة من الانحباس لقلة الاطر الموكول اليها هذه المهام مما يجعلهاتقوم بالمهام  المكتبية.bereautique.وهذا ما يخلق الارتباك والتهلهل في أغلب البرامج التي تم التطبيل لها.واذا وجدت مؤسسة تساير هذه البرامج فبفضل المسؤول  الإداري اوبعض المهتمين بالشأن التربوي داخل مؤسسة معينة. نظرا لما راكمه بعض الادراريين او المدرسين من خبرات فهذا بالنسبة للمؤسسات العمومية. أما بالنسبة للتعليم الخصوصي.فاغلب مؤسساته تخبط خبط عشواء. فلا يتم تطبيق حتى المقرر الوزيري السنوي.من تقويم تشخيصي حقيقي وفعلي  وعقد المجالس التقنية في وقتها المحدد بالمقررات الوزيرية. حيث تتحول المؤسسة إلى متجر كبير على الرغم من الواجهات الزجاجية والاصباغ والألوان البراقة والبدلات الموحدة .إلا أن لب البرامج المطلوب إنجازها لا يتم إنجازها.الا اذا كان هناك مسؤول سبقت له خبرات إدارية وتربوية. إلا أن الأدهى والانكى هو غياب المراقبة الإدارية والتربوية التي لاتتحمل مسؤوليتها في معظم الأحيان. فالمراقب الإداري أو التربوي لايقوم بواجبه تجاه أغلب مؤسسات التعليم الخاص لكونه  يرمي بالمسؤولية في إطار السوق السوداء.وبذلك تنعدم روح المسؤولية. فمؤسسات التعليم الخاص تخضع للتقسيم الترابي للمقاطعات. فبدلا من تحمل المسؤولية في المراقبة التربوية مسؤوليته في تتبع الشأن التربوي وفق المخطط المديري والأكاديمي يتم التخلي عن هذه المراقبة لصاحب أحد زملائه نظرا لعلاقته الخاصة بالسيد رئيس  المؤسسة وتحت جنح الظلام. ودون الترخيص له بالزيارات الإدارية والصفية.  علما أن المصالح التربوية بالأكاديمية والمديريات تفرض على رئيس المؤسسة عدم تشغيل مدرسي التعليم العمومي إلا بعد الترخيص لهم وفي حدود ساعات محددة. الااننا نجد المسؤولين يكيلون بمكيالين. المدرس تلزمه الرخصة ورجل المراقبة التربوية يمارس هذه المهام في السوق السوداء مما يخلق نظاما عشوائيا تنعدم فيه روح المحاسبة والتتبع الجادين. والادهى والأمر من هذا نجد أجسامنا غريبة عن المراقبة الإدارية والتربوية من أساتذة جامعيين ومهندسين.ويسمح اهم بالقيام بهذه المهام حسب هوى السيد صاحب المشروع. علما أن مايتعلق على التعليم العمومي يسري على التعليم الخاص بنفس المذكرات والمقررات والمناهج .
إذن أين يكمن الخلل. فهل هذه العشوائيةنسير على نهج واحد. ومثل هذه السلوكات تنمي المحسوبية والزبونية بين بعض مؤسسات التعليم الخصوصي وبعض المسؤولين الاقليميين والجهويين والمركزيين
 لذا يجب تحديد لائحة  المسؤولين ومراقبة انجازاتهم ولوانه من الناحية الشكلية توزع مذكرات تحدد المسؤولية القطاعية سواء في التخطيط اوالمراقبتين الإدارية والتربوية. إلا أنها تبقى حبيسة الرفوف ويتم تقسيم الكعكة بين هؤلاء في إطار عشوائي.  وهناك من يعمل بمدن أخرى ويمارس المراقبة  الظلامية بمدينة أخري.
 إذن من يراقب من؟ وكيف سيتم تنزيل المقررات والبرامج بشكل مسؤول وجدي.
ونحن نعيش هذه اللخبطة والنزقيات من قبل بعض المسؤولين
 واقترح ان يدلي أي منهم ببطاقة ترخص له بالقيام بهذه المهام وفي إطار من التفويض. حتى نضمن سلامة التتبع والتطبيق الفعلي للمراقبة الفعلية. وسند لي ببعض الامثلة في حلقة أخرى لتعرية الواقع .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة