التعاون بين إسرائيل والمغرب..ما حقيقة بناء قواعد عسكرية بالقرب من “سبتة ومليلة”

حرر بتاريخ من طرف

يثير التقارب بين المغرب وإسرائيل تخوفات العديد من الدول في المنطقة، سواء على مستوى شمال أفريقيا أو حتى الاتحاد الأوروبي.

الزيارة الأخيرة لوزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، نهاية نوفمبر المنصرم، لإبرام اتفاقيات تعاون أمنية مع المغرب، أثارت العديد من ردود الأفعال.

خلال زيارته التي وصفت بالتاريخية، وقع غانتيس مع المغرب اتفاق إطار للتعاون الأمني غير مسبوق.

بعض التقارير أشارت إلى تعاون كبير بين البلدين غير معلن، يمكن أن يشمل مشروعا عسكريا كبيرا قرب الحدود المغربية الإسبانية.

بحسب ما نقل موقع الحرة، فالتعاون الإسرائيلي المغربي يشمل “بناء قاعدة عسكرية” بالقرب من مدينة مليلية، وهي جيب إسباني يطالب المغرب بالسيادة عليه.

وبحسب التقرير فإن القاعدة العسكرية قد تبنى في منطقة أفسو، وهي جماعة قروية تابعة لقبيلة آيت بويحيي الريفية الأمازيغية بإقليم الناظور شمال المغرب، فيما لم يؤكد خبراء من المغرب حقيقة الإقدام على الخطوة.

وقالت الصحيفة إن التعاون بين المغرب وإسرائيل يتجاوز قضايا الأمن والدفاع ويشمل أيضا اتفاقا استخباراتيا.

وتسعى إسرائيل لتطوير صناعة مغربية محلية لإنتاج طائرات بدون طيار لتعزيز قدرات القوات الجوية المغربية، الأمر الذي ينعكس على عمليات التصدير والكميات المنتجة والسعر الأقل كلفة، حسب المعلومات التي نشرها الموقع.

انقسام داخلي
الداخل المغربي منقسم بشأن التعاون العسكري مع إسرائيل، أو أي اتفاقيات، حيث يندد قيادات حزب العدالة والتنمية “الذي وقع اتفاقية التطبيع” بالاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي، فيما يبرر البعض العلاقات بأنها من باب المصالح المتبادلة بين الجانبين.

لم يقتصر التعاون بين البلدين على الجانب العسكري، حيث كشفت الشركة المتخصصة في مجال التنقيب عن الغاز والنفط، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، عن توقيعها اتفاقية مع “المكتب المغربي للهيدروكاربورات والمعادن”، تخول لها حصريا دراسة واستكشاف ما تختزنه كتلة “أتلانتيك الداخلة” بجنوب المملكة من ثروات طبيعية.

وبحسب مصادر مغربية لـ”سبوتنيك” فإن التعاون بين البلدين يشمل العديد من القطاعات منها الطاقة والبحث العلمي، والقطاع العسكري، وصناعات متعددة.

مواقف معارضة

في البداية قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، إن الأغلبية في المغرب ترفض أي خطوة أو اتفاق مع إسرائيل.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن الموقف الرافض سيبقي عليه الشعب المغربي إلى حين وقف أي هرولة تجاه إسرائيل، حسب وصفه.

وبشأن موقف إسبانيا، قال القيادي بحزب العدالة والتنمية إن مدريد تحتل مدنا وجزرا مغربية وأنها تحاول البحث عن فزاعات في كل مرة لتبرير وجودها الاستعماري في الأراضي المغربية.
شريك استراتيجي.

من ناحيته قال الخبير العسكري المغربي محمد أكضيض، إن إسرائيل تقفز إلى المغرب كشريك استراتيجي وتعقد صفقات بشأن الأسلحة والصناعات العسكرية من منطق المصالح، وأن ذلك يزعج أوروبا وأي حليف تقليدي للمغرب.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن فرنسا على سبيل المثال لم تتنفس الصعداء إلا بصفقة طائرات رافال مع الإمارات العربية، وهو ما يوفر آلاف فرص الشغل لدى الفرنسيين.

ويرى الخبير المغربي أن “مطالبات المغرب بالثغرين المحتلين “سبتة ومليلية” يعلمها الجانب الأوروبي وخاصة إسبانيا، وأنه متى كان المناخ ملائما يسترجعها المغرب سواء تخلت عنهما إسبانيا، أم لا، فإن المدينتين محتلتين، وليس لهما فائدة اقتصادية لإسبانيا الآن، حيث أنهما يثقلان ميزانية الدولة المركزية”.

خروج من دائرة الاتحاد
ويرى أن المغرب عمل على تنويع علاقاته ولم يعد حبيس الاتحاد كما كان في السابق، حيث استثمر لحظة انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وأصبح في مكانة استراتيجية معها.

مجال الطاقة والنفط
وأشار إلى أن اكتشاف الغاز في المغرب من طرف الشركة البريطانية ثم التنقيب عن النفط من طرف شركة إسرائيلية في مياه الداخلة، أزعج الاتحاد الأوروبي، خاصة أن المغرب يمتلك حصة كبيرة من الأسماك التي تصدر لأوروبا ويمكن تحويلها لوجهة أخرى.

المصدر: سبوتنيك

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة