التشكيلي كريم ثابت يمثل المغرب في “سمبوزيوم ساغناي للنحت والرسم الدولي” بكندا

حرر بتاريخ من طرف

مثل الفنان التشكيلي المغربي كريم ثابت المغرب في أكبر تظاهرة فنية عالمية، ويتعلق الأمر بـ”سمبوزيوم ساغناي للنحت والرسم الدولي” بكبيك الكندية.

شارك ثابت بأربع لوحات في معرض جماعي التأم فيه أزيد من 32 فنانا من مختلف أنحاء العالم. وتميز الحدث الفني، حسب ثابت، بإنجاز أربع لوحات من قبل كل فنان مشارك أمام الجمهور الذي حج بكثافة.

وفي مساره الفني اللامع توج أخيرا في مسابقة دولية نظمتها مؤسسة ” المجموعة العربية” بلندن، كأفضل فنان عربي تشكيلي في العالم سنة 2014.

وبخصوص هذا التتويج، قال ثابت “أهدي هذا التتويج إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يعد ممثل المغرب الأول في المحافل الدولية، وأن أبناء شعبه المبدعين، سواء كانوا فنانين أو علماء أو رياضيين إنما يسيرون على خطى نهجه وعزيمته”.

 وأشار في لقاء مع “كش 24″ إلى أنه أقام بالمناسبة معرضا تشكيليا امتد على مدى 10 أيام بـ”هيلتون ميتروبول” بلندن، حيث قدم 20 لوحة نسق ألوانها بفصاحة كبيرة على مساحات لونية متفاوتة تعبر عن الأمل والسعادة.

جماليا ارتبطت تجربة ثابت الإبداعية بالكثير من الكتابات النقدية، حيث تماهي مع مقتربه البصري عدد مهم من النقاد الجماليين سواء الذين يكتبون بالفرنسية أو العربية، ولا غرو أن نجد أعماله تتصدر بعض الأروقة في الخارج. 

وحول منجزه الصباغي، قالت الباحثة الجمالية والتشكيلية التونسية، دلال صماري، إن كريم ثابت يعيد في أعماله بناء الوعي البصري بصورة منافية لأسلوب التنميط والاستلاب الاجتماعي المفروضة من الواقع القائم، وبهذا يكون الأثر الفني لديه وعدا بالتحرر وهو وعد منتزع من الواقع بالقوة، حيث يتمظهر في الاحتجاج السلمي، الذي يوحي به الشكل الجمالي الذي انتهجه الفنان. بأن أظهر عكس ما يعانيه الفرد في حياته اليومية وخلق حالة من البهجة لتحدي هذا الموجود كحركة تمرد تخوضها الذات في نضالها من أجل التحرر من سواد الواقع وإعطاء الشكل الجمالي بعدا متحديا ومنافيا له. حتى أن التخلي عن هذا المعنى الذي يحمله الشكل الجمالي في طياته بالنسبة إلى مركوز هو بمثابة تنازل عن المسؤولية، حيث يقول في هذا الإطار “تنازل يحرم الفن من الشكل الذي يمكن بواسطته أن يخلق ذلك الواقع الآخر في داخل الواقع نفسه هو عالم الأمل”. إذا فالممارسة الفنية لدى كريم ثابت هي لعب متمرد لزرع الأمل والتحرر من إكراهات الظروف المحيطة، وهذا “اللعب ليس عبثا بل هو تحد وسعي للحرية”. 

في حين خص الناقد الجمالي، عمر العسري، مقالا نقديا لتجربة ثابت تحت عنوان” نوستالجيا اللعب” نقتطف منه ما يلي: “العالم الطفولي الذي تحاكيه لوحات الفنان كريم تابت يعتبر مختبرا لمفاهيم مرتبطة بالحلم واللعب والحنين والبكاء وأيضا بخرق الثابت وخلق الغريب ومؤانسة العجيب. عالم يرتجل المشاعر ويُغازلها عبر إخفاء ملامح الوجوه، وتثبيت الرؤية السوداوية المتألقة من توحد المصير وتشكيل مأساة الإقامة في عالم مجهول.

فكما حمل سجل الشعر العربي صورا عديدة لرثاء الأجساد والأرواح، فقد التقط كريم تابت هذا الرثاء بكثير من الابتهاج اللاجدوى منه، فجسد عبر وجوه ومواقف صورا تفيض ألقا تناشد المداعبة بالمناجاة، وتؤسس للغضب الطفولي باستطرادات واحتشادات لونية تهتز لها المشاعر، وتوسع آفاق الرؤية المأساوية للطفولة”. 

بدوره كتب الشاعر والناقد الجمالي عبد الرحمان بنحمزة نصا نقديا حمل عنوان” ذكريات وأحداث” رصد فيه تجربة ثابت الصباغية، نقتطف منه ما يلي إن” عودة الفنان التشكيلي كريم ثابت إلى منابع الطفولة معادل طبيعي لذاكرة الطفل الذي كانه، يظل الفنان يستحضر الحياة بكل رموزها ومفاتنها وأفراحها، وهذا ما تجسده لوحاته التي تتخذ من الألوان الزاهية والمبهجة كل دلالات الفرح. إنه أحساس قوي بكل عناصر الصباغة، من جهة ومن جهة أخرى انتصار للسلم والحياة في بساطتها وإنسانيتها”. 

يذكر أن ثابت، الحاصل على دكتوراه في الإشهار والتواصل من جامعة ابن مسيك بالدارالبيضاء، شارك رفقة مجموعة من الفنانين التشكيليين ينتمون إلى بلدان مختلفة في فعاليات موسم أصيلا الثقافي، حيث رسم جدارية كبيرة، تحمل كل معاني الفرح والسعادة. 

وعلى مستوى معارضه الفردية عرض في شهر ماي المنصرم أعماله الجديدة برواق مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية بالرباط،. واختار ثابت عنوانا دالا وموحيا لمعرضه، وهو “مرايا الذاكرة”. يندرج المعرض ضمن الحساسية الجديدة، باعتبار أن المبدع من الجيل الجديد من الفنانين، الذين رسخوا وجودهم الفعلي داخل المغرب والخارج.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة