البرلمانية التي أحرجت حزب الاستقلال بسبب اللغة العربية.. تنمر أم انتقاد لازدواجية الخطاب؟

حرر بتاريخ من طرف

ظهور محرج لبرلمانية تابعة للفريق الاستقلالي، يوم أمس الإثنين، وهي تطرح سؤالا في جلسة الأسئلة الشفوية بسبب عجزها عن التحدث باللغة العربية. البرلمانية ملكية لحيان أحرجت قيادة حزب الاستقلال، الحزب الذي ظل يقدم نفسه على أنه من أشرس المدافعين على هذه اللغة. والمثير، يقول المنتقدون لازدواجية خطاب حزب الاستقلال، أن هذه “السقطة” جاءت أياما قليلة فقط على مذكرة عممها وزير التجهيز والماء، نزار البركة، على مختلف مصالح الوزارة، يلزمهم فيها باعتماد العربية في المراسلات الرسمية، باعتبارها لغة رسمية طبقا للدستور المغربي.

المنتقدون قالوا إن حزب الاستقلال كان عليه أن يكون قدوة في اعتماد هذه اللغة وفي التحكم فيها. وأشاروا إلى أن هذا التحكم يفترض أن يلزم به أعضاء فريقه في البرلمان، بالنظر إلى أن هذه الواجهة حاسمة في التواصل مع المحيط، وفي إعطاء القدوة للمواطنين.

لكن بعض نشطاء حزب الاستقلال اعتبروا بأن في تداول أشرطة ترصد هذه البرلمانية وهي تنطق بصعوبة بالعربية وهي تطرح السؤال، الكثير من التنمر على هذه البرلمانية. وتحدث المناهضون للتنمر على أن الأمر يتعلق بنائبة برلمانية قادمة من سياق ثقافي ولغوي مغاير، حيث إنها مهندسة مغربية تابعت دراستها في بلجيكا ونجحت في مجال تخصصها، وقرر حزب الاستقلال أن يستفيد من خبراتها عبر وضعها على رأس لائحة النساء الجهوية في الانتخابات الأخيرة بجهة طنجة.

البرلمانية مليكة لحيان، بحسب المدافعين عنها، هي التي وضعت تصاميم مكاتب الاتحاد الأوربي، كما وضعت تصاميم هندسية لمجموعة من المنشآت الحكومية البلجيكية. وقررت الدخول إلى المغرب للاستثمار في مجال العقار. ويحق للمغرب، تبعا لذلك، أن يستفيد من مؤهلاتها، بغض النظر عن مدى إلمامها بالعربية من عدمه، خاصة وأن المغرب معروف بتعدديته اللغوية وهويته ذات الروافد المتعددة. ودعا المدافعون عنها النظر إلى عمق مساهماتها في البرلمان وليس إلى الترويج لأمور تافهة في سياق البحث عن الإثارة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة