“البام” يعلن 20 مبادرة عملية ومستعجلة لتفعيل خطاب العرش

حرر بتاريخ من طرف

ثمن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش من تحديد لأولويات الأجندة الوطنية بما تتضمنه من مهام مستعجلة ومن أوراش إستراتيجية لبناء تعاقد جديد يروم تنزيل نموذج تنموي وطني، تكون فيه قضايا العدالة الاجتماعية والمجالية، وتشجيع الاستثمار والمبادرات المحفزة لخلق التنمية الدامجة والمستدامة، محاور أساسية في كل السياسات العمومية بالبلاد.

وفي هذا الصدد، أكد بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عقب اجتماع استثنائي عقده أمس الأربعاء بالرباط، أن الأمين العام للحزب حكيم بن شماش، تقدم ب” أرضية عملية تتضمن 20 مبادرة وإجراء للتفاعل العملي و الميداني، مع ما ورد في الخطاب الملكي، بما يمكن الحزب من تعزيز انخراطه، إلى جانب الأحزاب السياسية الوطنية الجادة وقوى المجتمع التواقة إلى التغيير، في التواصل مع المواطنين والتجاوب مع انشغالاتهم وتطلعاتهم المشروعة “.

وأورد “البام” بخصوص المبادرات التشريعية أنه يقترح قانونا لإعادة هيكلة القطب الاجتماعي بما يضمن فعالية عمل الدولة في مجال الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية. وسينطلق مقترح القانون من فكرة تجاوز سياسات الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية لبرنامج حكومي لولاية واحدة، أو رؤية قطاع وزاري، أو فاعل حزبي أو سياسي، محددا تاريخ إنهاء إعداد المقترح قبل 30 نونبر 2018.

و قال حزب الأصالة والمعاصرة، إنه سيبادر إلى التنسيق مع بعض أحزاب الأغلبية الحكومية والمركزيات النقابية، والترافع لديها (في إطار العمل المشترك حول القضايا الاجتماعية الأساسية) من أجل تبني الحكومة لفكرة وضع مشروع قانون إطار للأهداف الأساسية لنشاط الدولة في مجال الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية، بوصف القانون الإطار ترجمة قانونية للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش بشأن تناسق والتقائية السياسات الاجتماعية.

وقرر الحزب، انطلاقا من موقعه المؤسساتي في المعارضة البرلمانية، الانخراط في المجهود الجماعي لإنجاح الحوار الاجتماعي عبر تقديم مقترح قانون لمأسسة الحوار الاجتماعي (جاهز). وستتم برمجة لقاءات مع النقابات الأكثر تمثيلا لتقديم المقترح،و ذلك لترجمة الخطاب الملكي على أرض الواقع، وانسجاما مع دعوة الملك إلى الإسراع في إنجاح الحوار الاجتماعي، ودعوته “مختلف الفرقاء الاجتماعيين إلى استحضار المصلحة العليا، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة، بالقطاعين العام والخاص”.

وأكد التنظيم السياسي في ما يتعلق بـ”الترفع عن الخلافات الظرفية”، عزمه إطلاق مبادرة الحوار مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، واستكشاف مجالات التنسيق/ التحالف الموضوعاتية المحتملة، مقترحا تاريخا حدده قبل 30 شتنبر القادم.

حزب الأصالة والمعاصرة قرر أيضا عزمه إصدار مذكرة من أمينه العام إلى جميع رؤساء الجماعات الترابية المنتمين إلى الحزب، تطلب منهم، في حدود الاختصاصات المخولة لهم بمقتضى القانون، إحداث آلية لتلقي شكايات المواطنين المتعلقة بمجالات اختصاصات الجماعات الترابية التي يرأسونها، من غير العرائض المتعلقة بإدراج نقطة في جدول أعمال مجالس الجماعات التي لها مسطرة خاصة، في إطار مجال العناية بانشغالات المواطنين وحاجياتهم، والقضايا التي “لا تقبل التأجيل ولا الانتظار، لأنها لا ترتبط بفترة دون غيرها. والهيئات السياسية الجادة هي التي تقف إلى جانب المواطنين، في السراء والضراء”.

حزب “البام” أعلن كذلك برمجة زيارات بمعية الهيئات التشاورية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية إلى المناطق الأكثر تسجيلا للخصاص والعجز الاجتماعي في الجماعات التي يرأسها أعضاؤه والالتقاء بالسكان والجمعيات من أجل تسجيل حاجيات المواطنين وبرمجتها في إطار التحيين المرحلي لبرامج التنمية المنصوص عليها في الجماعات الترابية، وموافاة رئيسي الفريقين بأسئلة بشأنها للترافع عنها على مستوى البرلمان، محددا ذلك قبل 30 شتنبر القادم.

وفي ذات السياق، قرر الحزب إحداث فرق عمل على المستوى الجهوي في مرحلة أولى مكونة من الأمناء الجهويين ومنتخبي الحزب المعنيين بمجلسي البرلمان أو بالجماعات الترابية، مهمتها على الخصوص الرصد والإنذار المبكر للمكتبين السياسي والفيدرالي بأي حالة من حالات التوتر قد تفضي إلى احتقان اجتماعي، والبذل العاجل والاستباقي لكل مساعي الوساطة بمعية ممثلي الجمعيات العاملة في الهيئات التشاورية للجماعات الترابية، وفي احترام تام لاختصاصات السلطة العمومية المعنية، مع استعمال التكنولوجيات الحديثة للتواصل لضمان قيام فريق العمل بمهامه في الزمن الفعلي، محددا تاريخ 12 أكتوبر لتفعيل ذلك.

الأصالة والمعاصرة أعلن تنظيم حملة جهوية (أو حملات إقليمية) لتنمية العضوية على النحو المنصوص عليه في المادة 8 من النظام الداخلي، مع تدقيق استهداف عرض العضوية والعرض المتعلق بالمناصرين لفئات محددة، منها الشباب، والمؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي، والمهنيون، والفاعلون المدنيون في الديناميات الاجتماعية الترابية، والفاعلون في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وجزء من الفئات الوسطى الحضرية، ومغاربة العالم، والعاملون في مجال الاقتصاد غير المهيكل، وذلك قبل 31 أكتوبر.

وفي الاتجاه ذاته، تقرر أن يكلف الأمين العام للحزب أعضاء المكتب السياسي بتنظيم لقاءات موضوعاتية استكشافية لتبادل الآراء مع الفاعلين الشباب في الحركات الاجتماعية والديناميات الاحتجاجية والشباب المؤثر في وسائط الاتصال الاجتماعي، وكذا الشباب العاملين في الجمعيات المختصة في مجال المشاركة المواطنة للشباب، واندماجهم في الحياة النشيطة، وفي مجالات تيسير ولوج الشباب إلى الثقافة والعلم والتكنولوجيا، والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية، وكذا في مجالات مساعدة الشباب الذين تعترضهم صعوبة في التكيف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني، وتقاسم هذه الخلاصات في أفق وضع أرضيات مشتركة لبناء ائتلافات موضوعاتية حول قضايا مشتركة تتعلق بالسياسات العمومية؛ معلنا استكمال هذه اللقاءات قبل 30 نونبر.

وفي سياق “تجديد أساليب وآليات اشتغالها”، كما جاء في خطاب العرش، مبادرة الحزب، سيركز أيضا على إحداث مجموعة عمل مختلطة مكونة من أعضاء المكتبين السياسي والفيدرالي وسكرتارية المجلس الوطني ورؤساء اللجان الوظيفية للمجلس الوطني من أجل وضع “خارطة طريق لتجديد آليات اشتغال الحزب في مجالات التواصل، والتقائية العرض البرنامجي للحزب (المجالات القطاعية والترابية والأفقية)، والمساهمة في تجديد النسيج الوطني (المركزي والترابي والقطاعي) للوساطة السياسية والمدنية والاجتماعية انطلاقا من الانتدابات الانتخابية والاستشارية التي يشغلها أعضاء الحزب في مختلف مواقعهم.

حزب “البام” قرر إلى جانب ما سبق، اعتماد خارطة طريق تجديد آليات اشتغال الحزب من طرف الأجهزة الحزبية المعنية (المجلس الوطني والمكتبان السياسي والفيديرالي)، ووضع اتفاقات موضوعاتية مع الأنسجة المدنية العاملة في مجال التنمية الديمقراطية والمواطنة من أجل إنجاز مبادرات وساطة في بعض القضايا المتعلقة بالولوج إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية (الأراضي السلالية، النزاع حول الملك الغابوي، النزاع حول الموارد المائية، تنمية المناطق المنجمية)، وذلك قبل 12 أكتوبر.

وأورد الحزب أن مبادرات الحزب في سياق تجديد النموذج التنموي الوطني، تتمثل بالخصوص في إطلاق ورشات موضوعاتية من أجل إنتاج الوثيقة المرجعية لمساهمة الحزب في البناء التشاركي للنموذج التنموي الجديد قيد البناء، مع الاسترشاد بمحددات منهجية، أهمها “بناء مساهمة الحزب على أرضية القيم والمبادئ والأهداف ذات القيمة الدستورية، لاسيما دولة القانون-حظر التمييز- التعددية- الحكامة الجيدة- ربط المسؤولية والمحاسبة- دعائم المجتمع المتضامن- التضامن والعدالة المجاليتين- المساواة- تكافؤ الفرص- فعلية الحقوق- الكرامة- العدالة الاجتماعية- إدماج الفئات الهشة، وكذا التزامات الدولة المنصوص عليها في الفقرتين 2 و3 من الفصل 35 من الدستور، والتزامات الجميع المنصوص عليها في الفصل 39 من الدستور”.

الحزب كشف عمله على إنجاز مساهمة وفق المبادئ الأساسية لرؤيته الاقتصادية والاجتماعية، أهمها اقتصاد السوق الاجتماعي، وإعادة التوزيع الفعال، والعدالة الاجتماعية، وتحفيز الاقتصاد، والتركيز على المجالات التي يتوفر فيها على امتياز مقارن بالنظر إلى توجهه السوسيوديمقراطي: “آليات إعادة توزيع الثروة، الإطار الوطني للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التنمية المستدامة، التأهيل الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة، دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمقاولة الصغرى والمتوسطة، ضمانات العمل اللائق، تأهيل الاقتصاد غير المهيكل، الاقتصاد الأخضر، السياسات المندمجة للشباب، اعتبار بعد النوع في السياسات العمومية”، مقترحا ذلك قبل 12 أكتوبر.

وأعلن “حزب البام” إطلاق مبادرة إعداد رؤيته بشأن العدالة الاجتماعية بناء على مخرجات المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية وتوصيات المؤسسات الدستورية والوطنية ذات الصلة (الأرضية ومشروع المنهجية جاهزتان)، وذلك ابتداء من أكتوبر القادم.

قرر حزب الأصالة والمعاصرة توجيه مذكرة من الأمين العام إلى رؤساء الجماعات الترابية التي يسيرها الحزب أو يشارك في تسييرها لموافاة الأمانة العامة بملاحظاتهم ومقترحاتهم، عبر الهيئة الوطنية لمنتخبي الحزب، في مجال تقييم برامج الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية على المستوى الترابي، على أن يقوم فريق من خبراء الحزب تحت إشراف عضو من المكتب السياسي بتحليل المعطيات وإعداد وثيقة تركيبية بهذا الخصوص قبل 12 أكتوبر، وذلك انسجاما مع دعوة الملك “الحكومة وجميع الفاعلين المعنيين إلى القيام بإعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية، في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، وكذا رفع اقتراحات بشأن تقييمها”.

وفي ما يتعلق بالمبادرات الاستعجالية، وانسجاما مع مضامين الخطاب الملكي، التي دعت إلى “إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، ابتداء من الدخول الدراسي المقبل، بما في ذلك برنامج “تيسير” للدعم المالي للتمدرس، والتعليم الأولي، والنقل المدرسي، والمطاعم المدرسية والداخليات، وكل ذلك من أجل التخفيف من التكاليف التي تتحملها الأسر، ودعمها في سبيل مواصلة أبنائها للدراسة والتكوين”، قرر الحزب، في إطار مواكبة المجهود الوطني لمكافحة الهدر المدرسي، ومساهمة منه في الحد من إحدى الأسباب البنيوية للهدر المدرسي، فتح مقراته بصفة منتظمة لتقديم دروس الدعم المجانية (يومان في الأسبوع) لفائدة التلاميذ والطلبة الذين يعانون صعوبات دراسية ابتداء من أكتوبر 2018، بتأطير من متطوعي الحزب العاملين في الحقل التربوي، وذلك ابتداء من فاتح أكتوبر.

كما قرر الحزب تنظيم ورشات عمل جهوية بين منتخبيه والجمعيات العاملة في مجال التنمية البشرية والمستدامة والمشاركة المواطنة من أجل تكوين بنك للأفكار والمشاريع في أفق الاستعداد لإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. التاريخ المقترح: قبل 30 نونبر 2018، وذلك في إطار “إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتعزيز مكاسبها، وإعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل”.

حزب قرر أيضا تكليف، لجنة السياسات العمومية التابعة للمجلس الوطني، وكذا القطاعات المهنية العاملة في مجال الصحة والتابعة للحزب، بإعداد عرض برنامجي يتضمن مساهمة الحزب في سياق إعادة النظر، بشكل جذري، في المنظومة الوطنية للصحة. التاريخ المقترح: قبل 30 نونبر 2018، وذلك في سياق “تصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج التغطية الصحية RAMED، بموازاة مع إعادة النظر، بشكل جذري، في المنظومة الوطنية للصحة، التي تعرف تفاوتات صارخة، وضعفا في التدبير”.

كما أكد “حزب الجرار” على العمل على المدى القصير وبصفة انتقالية على اقتراح إطار منهجي لشروط التكامل الوظيفي بين أدوار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وأدوار مجلس المستشارين، وأدوار آليات التشاور وتسوية نزاعات الشغل الجماعية المنصوص عليها في مدونة الشغل، وأدوار المجلس الأعلى للوظيفة العمومية، وأدوار ومسارات الحوار الاجتماعي، بما فيها مسارات الحوار الاجتماعي العام والقطاعي والاتفاقات الناتجة عنه، والترافع لدى الحكومة وممثلي أرباب العمل والمركزيات النقابية من أجل العمل على إدراج الموضوعات الجديدة التالية في أقرب موعد للحوار الاجتماعي: المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز في سياق العمل، والقضاء التام على تشغيل الأطفال، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل، وتأهيل القطاع غير المهيكل le secteur informel، والقضايا البيئية المتعلقة بأعمال المقاولات، وحقوق العمال المهاجرين.

الحزب أعلن أيضا العمل على الترافع لدى الحكومة وممثلي أرباب العمل والمركزيات النقابية من أجل توسيع أطراف الحوار الاجتماعي ليشمل منظمات المجتمع المدني في إطار tripartisme plus وفقا للتوجهات الجديدة لمنظمة العمل الدولية، ولاسيما في الموضوعات التي يتميز فيها المجتمع المدني بقوة اقتراحية، مع ضرورة احترام المعايير الدولية والوطنية للتمثيلية الخاصة بالأطراف الثلاث الأساسية للحوار الاجتماعي، وكيفيات توسيع نطاق الحوار الاجتماعي ليشمل أيضا مجال الخيارات الماكرواقتصادية، مع وضع إطار منهجي يمكن من استثمار آليات التشاور المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجهات، وكذا آليات التخطيط الترابي التشاركي على المستوى الجهوي من أجل بناء منظومة ترابية للحوار الاجتماعي في تكامل مع المنظومة الوطنية قيد إعادة البناء، مقترحا تفعيل ذلك قبل 12 أكتوبر، ابتداء من الأسبوع الأخير من شتنبر.

كما قرر الحزب أن تنظم الهيئة الوطنية لمنتخبيه ندوة وطنية بخصوص تقاسم التجارب المتعلقة ببرامج المواكبة الموجهة للمقاولات على المستويين الوطني والدولي، على أن تترتب عن هذه الندوة مشروع مبادئ توجيهية بشأن مساهمة الجماعات الترابية في برامج المواكبة الموجهة للمقاولات، يسهر على أجرأتها رؤساء الجماعات الترابية التي يسيرها الحزب، مع إعطاء الأولوية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، قبل 30 نونبر، وذلك في سياق تأكيد الخطاب الملكي “على ضرورة تحيين برامج المواكبة الموجهة للمقاولات، بما في ذلك تسهيل ولوجها للتمويل، والرفع من إنتاجيتها، وتكوين وتأهيل مواردها البشرية”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة