الأشعري يعمق الشرخ في “الوردة”..تفاصيل أزمة أججتها ندوة حول مستقبل الحزب

حرر بتاريخ من طرف

“أي مشروع لمستقبل الاتحاد الاشتراكي ثلاثين سنة بعد وفاة قائده”، هذا هو العنوان الذي اختارته مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد لندوة قرت تنظيمها يوم السبت 8 يناير القادم. الندوة في العنوان تناقش موضوعا يحظى باهتمام كل الاتحاديين، لكن ما خلق الجدل في أوساط نشطاء حزب “الوردة” هو نوعية الضيوف الذين تم استدعاؤهم لتنشيط هذه الجلسة التي قالت المؤسسة إنها ستبث على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا.

فقد أوردت بأن المشاركين هم كل من محمد الأشعري، الرئيس الحالي للمؤسسة، وحسناء أبو زيد التي رشحت نفسها لقيادة الاتحاد في إطار الترتيب لعقد المؤتمر الوطني نهاية يناير القادم، وأحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والذي لا يخفي معارضته لادريس لشكر، الكاتب الأول الحالي، وعبد الكريم بنعتيق والذي قرر بدوره التنافس من أجل منصب الكاتب الأول للحزب، وحسن نجمي، أحد المعارضين لادريس لشكر، وذلك إلى جانب كل من عبد الجليل طليمات وجليلة الساهل وبشرى ابراهيم، وكلهم يتقاسمون المعارضة للكاتب الأول الحالي للحزب وأنصاره، ما يعني بالنسبة لهؤلاء أن المؤسسة اختارت عدم الحياد في هذا التنافس الانتخابي الداخلي. وأشارت المؤسسة من جانبها بأن تنظيم هذه اللقاء يأتي بمناسبة الذكرى الثلاثين لرحيل عبد الرحيم بوعبيد.

حنان رحاب، الصحفية وعضوة المكتب السياسي للحزب، قالت، وهي توجه انتقادات لاختيارات هذه المؤسسة، بأن الاسماء التي استضافتها لهذه الندوة، أغلبها قطعت علاقتها التنظيمية أو الميدانية أو السياسية مع الحزب، ومنها من أعلن سابقا دعمه للتصويت لفائدة أحزاب أخرى.

وأشارت إلى أن مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد جرى تقزيم حضورها وأصبحت لا تظهر إلا في لحظات الخلاف الحزبي، لتؤازر توجها في مواجهة توجه آخر. وكان من الضروري أن تستدعي لهذه الندوة الكاتب الأول الحالي الذي توجه له الانتقادات من قبل المشاركين فيها، وذلك إلى جانب كل الذين أعلنوا عن ترشحهم لمنصب الكاتب الأول لحزب “الوردة”.

واعتبرت بأن استدعاء مرشحين لمنصب الكتابة الأولى للحزب يفيد بأن المؤسسة أصبحت شركة تواصل متخصصة في القيام بحملة تم تحويلها وتقزيمها في عهد محمد الأشعري إلى مجرد “شركة” تواصل، تقوم بحملة انتخابية لصالح مرشحين لقيادة الحزب .

وكان من المفترض، تضيف رحاب، أن تشتضيف المؤسسة لهذه الندوة باحثين وأكاديميين متمكنين من الأدوات المعرفية في التاريخ والسياسة والفكر، أو أسماء من الحزب من التي كانت فاعلة خلال محطات مفصلية عاشها الحزب منذ رحيل القائد عبر الرحيم بوعبيد، وليس بعض الأسماء التي لم تلتحق به إلا منذ أقل من عشر سنوات، ولم تقض فيه سوى خمس سنوات.. وأسماء غابت عن المحطات التي كان من المفروض ان تقف مع الحزب، موضحة بأن الانتخابات الأخيرة أبرز نموذج لهذا الغياب.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة