الأسباب الحقيقية وراء إعفاء القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

الأسباب الحقيقية وراء إعفاء القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش
قررت المصالح المركزية للدرك الملكي إعفاء العقيد( الكولونيل) مولاي عبد الرحمان العلوي القائد الجهوي لمصالحها بجهة مراكش تانسيفت الحوز، من مهامه وإلحاقه ب( كراج) القيادة العليا.
تحول درامي في مسار الرجل،الذي ظل يعتبر أحد أهم أعمدة الأمن بجهة مراكش، بما أحاط به موقعه ،من مظاهر اتزان وجدية، مع تواضع كبير منحه احترام الكبير قبل الصغير، ليأتي بعدها قرار الإعفاء دون سابق إعلام صادما للجميع، كضريبة على إصراره على تفعيل منصوصات القانون.

كانت النقطة التي افاضت الكأس، ودقت آخر مسمار في نعش تولي المعني لمقاليد المسؤولية على راس القيادة الجهوية للدرك الملكي بمدينة الرجالات السبعة، حين تمكنت عناصر الدرك بمركز اولاد حسون، من توقيف شخص ينتمي لعائلة مشهورة من تلك العائلات المصنفة في خانة “الناس اللي فوق” بإحدى مدن أقاليمنا الجنوبية، متلبسا بحيازة كمية وافرة من مخدر الكيف وطابا رفقة صديق له على متن سيارة رباعية الدفع،من نوع تويوطا.

لم تستجب العناصر الدركية، لتحذيرات الموقوف باعتبار ما يمثله من سلطة وازنة في مغرب القرن الواحد والعشرين، وبما يحيط به نفسه من جدر ان حماية الشخصيات البرلمانية والوزارية، وأصرت على معاملته مثل باقي “عبد الله”،دون تفرقة أو تمييز في درجة المواطنة بين بقية الخلق والعباد.

أخبرت النيابة العامة بمجريات الواقعة، وأعطيت التعليمات صارمة بضرورة احترام القانون في التعاطي مع الموقوفان، وتمتيعهما بكل ظروف المعاملة القانونية دون زيادة او نقصان.

أحيل المعنيان في حالة اعتقال على النيابة العامة، مع إيداع السيارة أسوار المحجز الجماعي،وتسليم كمية المخدرات المحددة في 73 كيلو غرام من مادة الكيف،و12 كيلو غرام من أوراق التبغ( طابا)لادارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة، ليسدل بعدها الستار على القضية و”مريضنا ،ماعنذو باس”.

أهل الحل والعقد بالجهات المركزية كان لهم رأي آخر في الموضوع،ولم يستسيغوا أن يعامل”أولاد الناس” بغير ما يستحقونه من معاملة تفضيلية، ومساواتهم بباقي رؤوس الخلق والعباد، لينقشع المشهد عن تفاصيل سريالية،انتهت بإخلاء سبيل سليل “العز والأبهة” وتبرئته من وزر الحمولة الممنوعة، على اعتبار أنه لم يكن يعلم بما تحمله السيارة من أكياس كبيرة ملئت”كيفا وطابا”، بالرغم مما يميز المادة من روائح تسد منافذ الأفق في الفضاءات المفتوحة، وبالأحرى داخل سيارة صغيرة مغلقة الأبواب والسقف.

ما يؤشر عن عمق السريالية، هو انطلاق السيارة محملة بكل الكمية المذكورة، انطلاقا من نواحي مدينة البروج باقليم سطات، ونجاحها في العبور واجتياز كل السدود الامنية ونقط المراقبة الممتدة على طول الطريق الوطنية، دون أن يمسس أصحابها منعا،أو يعترض طريقهم “فضولي “أو” متنطع”، قبل أن تجد نفسها محاصرة بعتبات مدينة سيدي بلعباس، ويحشر ركابها في زاوية المسالة والتوقيف.

أخلي سبيل” ابن العائلة” بالمبرر إياه،وأعفي القائد الجهوي للدرك الملكي من مهامه، ليعطى المثال بذلك بأن البلاد لا زالت تفصلها مسافة ضوئية، عن مراتب دولة الحق والقانون، والمساواة بين مواطنيها، غنيهم وفقيرهم، شريفهم ووضيعهم، لتكون الخلاصة بذلك” على قد لحافك، مد رجيليك”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة