الأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا.. “نظارات الصحراء” وتخوفات من تنويع العلاقات

حرر بتاريخ من طرف

أزمة صامتة بين المغرب وفرنسا غير خافية، لكن في غياب أي تصريحات رسمية من الجانبين. فقد بدأت فرنسا، في الآونة الأخيرة، لا تخفي انزعاجها من مبادرات قام بها المغرب لتنويع علاقاتها، سواء في اتجاه الجنوب أو في جهة الشمال. وفي المغرب، فإن هناك عدم رضا على الموقف الفرنسي غير الحازم في ملف الصحراء.

وقرر المغرب أن يتخذ خطوات جريئة لترسيخ التعاون مع إسبانيا وبعدها مع ألمانيا، وذلك تبعا للمواقف الواضحة التي عبرت عنها بشأن قضية الصحراء، ومقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب لحل النزاع المفتعل حول أقاليمه الجنوبية.

كما قرر أن يوقع اتفاقا تاريخيا مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، سمي باتفاق أبراهام. واعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء. وقرر المغرب أيضا أن يستأنف علاقاته مع إسرائيل.

وتوجه المغرب، في السياق ذاته، نحو القارة الإفريقية، محققا الكثير من الاختراقات، ومعها حضور متنامي في القارة. وأكد المغرب، في أكثر من مناسبة وسياق، بأن الموقف من قضية الصحراء هو المحدد الرئيسي لعلاقاته الخارجية. لكن فرنسا ظلت تنظر إلى هذه العلاقات المتعددة للمغرب، على أنه يضر بعلاقاتها التاريخية معه.

وفي سياق أزمة المحروقات بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، قررت فرنسا التوجه نحو الجزائر. وزار الرئيس الفرنسي البلد الجارة، وتم الاحتفال كثيرا بهذه الزيارة التي أنهت حالة من التوتر بين الطرفين.

وإلى جانب كونها تندرج في سياق محاولات للبحث عن موارد طاقية بديلة، فإن المغرب ينظر إلى أن الاحتفال بعلاقة الود بين كل من الرئيس ماكرون والرئيس تبون، تندرج في إطار توجه لفرنسا للتعبير عن عدم رضاها عن اختيارات المغرب الجديدة في سياسته الخارجية وعلاقاته الاقتصادية. وكرس ملف خفض منح التأشيرات للمغاربة من قبل الحكومة الفرنسية بنسبة النصف، هذه الأزمة الصامتة.

 

 

 

 

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة