الأحواض المائية بشيشاوة تتربص بالهاربين من لفحات الشمس وحرارة الجو

حرر بتاريخ من طرف

في غياب البديل، تتحول السدود والبرك المائية والانهار بل وحتى الصهاريج بمجموعة من المدن، إلى مكان للاستجمام يجد فيه الأطفال والمراهقون، خاصة أبناء الفقراء منهم، ضالتهم لإطفاء وهج أجسادهم.

غير أن هذه المتعة سرعان ما تتحول إلى مأساة يكون ضحاياها أبرياء، تقلب النعمة إلى نقمة، بالنظر لحوادث الغرق المميتة التي يكونون ضحية لها.

مع ارتفاع الحرارة، تصبح جل الأماكن التي تحتوي على المياه، مباحة للهروب من لفحات الشمس الحارقة، لا يقتصر الامر فقط على السدود أو الأنهار، للصهاريج أيضا حصة من مهمة امتصاص الحرارة من داخل الاجسام، كما لها حصة من مهمة حصد الأرواح، ولعل إقليم شيشاوة من بين الأقاليم التي تشكل الأحواض المائية بها خطرا كبيرا على حياة الساكنة من الكبار والصغار، وهو ما تترجمه الواقعتين اللتين شهدهما الإقليم خلال اليومين الأخيرة.

قاصر في الـ16 من عمره، كان من بين ضحايا “ضاية”، بدوار تاركة جماعة كوزمت التابعة لدائرة امتوكة اقليم شيشاوة، إذ لم يدر الهالك الذي قدم من مدينة الصويرة إلى المنطقة المذكورة رفقة أصدقائه، ان رحلة استجمامهم، قد تتحول الى مأساة حياتهم، بعدما ابتلعت مياه “الضاية” صديقهم الذي كان يتابع دراسته بالسنة الاولى جدع مشترك بثانوية العرعار التأهيلية ايت داود بإقليم الصويرة، أمام أعينهم.

بالإقليم نفسه، وبعد يوم من وفاة الهالك المذكور، كان لطفل آخر موعدا مع آخر لحظاته يوم امس الإثنين، حيث عثر عليه من طرف أحد أقاربه جثة هامدة وسط مياه حوض مائي، يتواجد بضيعة فلاحية قرب دوار العسارة بتراب جماعة اهديل.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة