اكادميون ورجال قانون يناقشون بمراكش دور الديبلوماسية الموازية

حرر بتاريخ من طرف

إحتضنت قاعة المحاضرات بنادي الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي وزارة العدل والحريات يوم امس السبت 23 أبريل 2016 ندوة علمية تحت شعار “دور الدبلوماسية الموازية في الدفاع عن الثوابت الوطنية”

وشهد هذا اللقاء العلمي والتواصلي المنظم من طرف  الودادية الحسنية للقضاة بمراكش، مشاركة نخبة من القضاة والأكاديميين والحقوقيين والإعلاميين، كما تم تنظيم معرض لوثائق ومخطوطات تاريخية هامة ذات أبعاد ومضامين قانونية، اجتماعية وثقافية تكرس عمق وعدالة قضية وحدتنا الترابية التي تؤكدها الحجج والشواهد الراسخة. كما شهد اللقاء ايضا تنظيم حفل تكريم القضاة المتقاعدين والمرأة القاضية بمراكش.
  وقد أجمع المتدخلون خلال هذه الندوة، التي نظمت بشراكة بين المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بمراكش ومكتبها المركزي، حول موضوع “دور الدبلوماسية الموازية في الدفاع عن مغربية الصحراء”، على التأكيد على الدور الذي يمكن أن تضطلع به الدبلوماسية الموازية التي تتوفر على امكانات وقدرات للإقناع، في سبيل تحقيق مكاسب جد مهمة بالنسبة لهذا الملف إلى جانب الدبلوماسية الرسمية.
 
وأكد رئيس المكتب المركزي للودادية الحسنية للقضاة، في كلمة تلاها بالنيابة عنه الكاتب العام للودادية السيد عبد العزيز وقيدي، على مغربية الصحراء وتجند قضاة المملكة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل الدفاع عن القضايا الوطنية وفي طليعتها قضية الصحراء المغربية، وكذا مواكبتهم لهذا الملف والتعريف بحقيقته.
 
وأشار المتدخل إلى مساعي الدولة المغربية الودية لتسوية هذه القضية ولا سيما من خلال مقترح الحكم الذاتي الذي لقي ترحيبا دوليا واسعا لمصداقيته وجديته، مشددا على ضرورة تحلي المغاربة باليقظة ودعم جهود الدبلوماسية الرسمية في مواجهة مناورات خصوم الوحدة الترابية للمملكة.
 
وأبرز رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بمراكش السيد عبد الحق نعام، من جهته، الانخراط الفعال والجدي للقضاة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ليس فقط على الصعيد الوطني وإنما أيضا على المستوى الدولي من خلال انخراط الودادية في المنظمات الحقوقية والقضائية الدولية.
 
وأضاف أن الظرفية الحالية التي تجتازها قضية الصحراء المغربية وخاصة بعد التصريحات الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته لمخيمات تندوف وما حملته من تداعيات بسبب انحيازه وخروجه على مبدأي الحياد والموضوعية، تقتضي التعبئة الشاملة للدفاع عن مغربية الصحراء باعتبارها قضية وطنية تهم كل المغاربة على اختلاف انتماءاتهم وأينما تواجدوا.
 
من جانبه، تطرق نائب رئيس المكتب المركزي للودادية السيد محمد الخضراوي، في مداخلته لإسهامات القضاء في وحدة المملكة والحضور القوي لقضاة المملكة في أهم المراحل والمحطات التاريخية التي عاشها المغرب ودفاعهم المستميت عن حوزة الوطن.
 
وشدد على ضرورة وضع خطة استراتيجية واضحة المعالم بالنسبة للجمعيات المهنية القضائية وتجديد أدوات الاشتغال والتواصل دون إغفال التكنولوجيات الحديثة في سبيل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، قائلا إن هذه الجمعيات مطالبة أيضا بتوثيق الذاكرة القضائية.ودعا أيضا إلى خلق جبهة ثقافية وقانونية وحقوقية إلى جانب الجبهة السياسية للتعريف بعدالة القضية الوطنية والدفاع عنها .
وتوقف عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، السيد يوسف البحيري، في مداخلته حول موضوع “قضية الصحراء المغربية في ضوء القانون الدولي” عند ثلاث محطات رئيسية عرفتها هذه القضية تتمثل في الإجماع الوطني والموقف الموحد لجميع مكونات المجتمع المغربي حول مقترح الحكم الذاتي، وموقف الأمين العام للأمم المتحدة من خلال ارتكابه لخطأ جسيم بانحرافه كموظف أممي سام عن الاعتدال والوسطية والتزام الحياد، إلى جانب بيان القمة الخليجية المغربية الذي يعكس الاجماع الاقليمي والدولي على مصداقية وجدية مقترح الحكم الذاتي.
 
واعتبر في هذا السياق، أن التفاعل الدولي ولاسيما من قبل الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن مع القضية الوطنية نابع من الدور الريادي للمغرب وخاصة في محاربة الارهاب وحضوره القوي في التعاون الدولي في هذا المجال نظرا لما أبانت عنه المقاربة المغربية في محاربة هذه الظاهرة من نجاعة وفعالية.
 
وتطرق السيد البحيري أيضا لوضعية المدنيين المحتجزين في مخيمات تندوف على ضوء القانون الدولي الإنساني وتهريب واستغلال المساعدات الإنسانية الموجهة لهؤلاء المحتجزين من قبل الجزائر و”البوليساريو”، فضلا عن استعراضه لآليات المتابعة الجنائية لمنتهكي حقوق هؤلاء المدنيين أمام القضاء الدولي.
 
وتناول عضو المرصد المغربي القضائي للحقوق والحريات السيد عبد الوهاب سيبويه ، في مداخلته موضوع إثبات الوحدة الوطنية من خلال الرسوم العدلية والأحكام القضائية، حيث أبرز أن الدبلوماسية القضائية بصدد إقامة مجموعة من الاجراءات على المستوى الدولي لإثبات هذه الوحدة من خلال الوثائق التاريخية والأحكام القضائية ومساهمة قضاة الصحراء في وحدة المملكة وعلاقة رعايا أهل الصحراء بسلاطين المغرب عبر التاريخ وهو ما يفتقده أعداء الوحدة الترابية للمملكة.
 
وتناولت باقي المداخلات دور المؤسسة التشريعية في التعريف بالقضية الوطنية ومنهجية المجتمع المدني والحقوقي للدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة، حيث دعت إلى تأهيل المدافعين عن القضية الوطنية وإلى مزيد من الإشراك وفتح المجال أمام المجتمع المدني وباقي المتدخلين للاضطلاع بدورهم في هذا الملف، إلى جانب تعزيز وانجاح تجربة الجهوية الموسعة ونهج أسلوب هجومي وفعال في الدفاع عن القضية الوطنية مع استثمار التحولات السياسية الخارجية.
 
ويأتي هذا النشاط القضائي ضمن البرنامج الثقافي للودادية الحسنية للقضاة في إطار تفاعلها الإيجابي مع الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 11 أكتوبر 2013 الذي أكد منه على: ” إن قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد وإنما هي أيضا قضية الجميع: مؤسسات الدولة والبرلمان والمجالس المنتخبة وكافة الفعاليات السياسية والنقابية والاقتصادية وهيئات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وجميع المواطنين ” انتهى النطق الملكي السامي.

و يشار ان هذا اللقاء توج بتنظيم حفل تكريم عدد من القضاة المتقاعدين والمرأة القاضية بمراكش .

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة