استفحال ظاهرة نهب الرمال بقوة بشواطئ أزمور ضواحي الجديدة + صور

حرر بتاريخ من طرف

برشيد/ نورالدين حيمود

كشفت مصادر مطلعة لـ كشـ24، أن سرقة و نهب رمال الشريط الساحلي، لبحر المحيط الأطلسي سيدي بونعيم، الواقع ضمن النفوذ الترابي، لدائرة أزمور عمالة إقليم الجديدة، و إستنزاف ثروته الرملية الطبيعية، قد عادت من جديد إلى الواجهة، بشكل قوي وغير مسبوق، بعد حدوث تغييرات في صفوف جهاز الدرك الملكي، على مستوى المركز الترابي إثنين اشتوكة، التابع لسرية وجهوية الجديدة، حيث باشر ناهبي وسارقي الرمال الذهبية، مهامهم لنسف هذه الثروة الطبيعية، في تحد صارخ لآلة المراقبة، و ضبط المخالفين المتورطين، وخاصة أصحاب العربات المجرورة بالخيول، من طرف الجهات المسؤولة تماما عن بروز مثل هذه الأفعال الإجرامية، المعهود إليها تصحيح الوضع وآلياته، التي تمارس التحدي للقانون، و تقويم الإعوجاج الحاصل في مثل هذه القضايا الإجرامية، الغير المقبولة لا شكلا ولا مضمونا.

وفي ذات السياق وفق مصادر الجريدة، تطالب العديد من الفعاليات الجمعوية المهتمة بالمجال البيئي، بإجراء تحقيقات معمقة، في موضوع سرقة و نهب رمال الشريط الساحلي سيدي بونعيم، المتنفس الوحيد لشباب وسكان الجماعة الترابية هشتوكة، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، لدى الدائرة القضائية الجديدة، رغم أن هذه المطالب ستؤرق، سياسيين ومسؤولين محليين، لهم علاقات قوية مع ناهبي و سارقي رمال رمال الشريط الساحلي الرملي سيدي بونعيم الممتد حتى أزمور والمناطق المجاورة له، خاصة وأن الشكوك وفق مصادرنا، تحوم حول تورط المعنيين، بطرق غير مباشرة في تخزين و بيع وترويج، كميات مهمة من الرمال المسروقة بكل من الجديدة و أزمور و الحوزية والمناطق المجاورة، في تحد صارخ لكل الظوابط القانونية، المعمول بها في هذا المجال.

وكشفت مصادر جيدة الإطلاع لكش 24، أن القائد الجهوي للدرك الملكي بالقيادة الجهوية الجديدة، بتنسيق مع القائد الإقليمي، يتعقبان معلومات حول مسار نهب وسرقة الرمال، إنطلاقا من كيفية وطريقة التحايل على دوريات المراقبة، ثم المكان السري الذي تخزن فيه الرمال المسروقة، والجهات التي تقوم بعملية الشراء، والتسوية القانونية بعد ذلك، وكذا الأشخاص الذين يقفون خلف العمليات الكبرى، ويستفيدون من حصة الأسد، لأنهم عرفوا جيدا كيف يروضون الأشبال الشرسة، داخل سرك الألعاب البهلوانية، باستغلالهم سماسرة ووسطاء بارعين في حبك الدسائس وزرع الألغام، متخصصين في نهب وسرقة الرمال، يثقنون لغة الأرقام و جرات الأقلام وفق مصادر الصحيفة الإلكترونية كش 24.

من جانبها أفادت جهات مهتمة بالمجال البيئي، بأن السلطات الأمنية المعنية و المختصة، تعمل على توقيف أنشطة مافيا الرمال ونهبها بشكل مؤقت، عند توالي الشكايات و التناول الإعلامي، لكنها سرعان ما تعود إلى ممارسة نشاطها الاعتيادي، باستغلال إنشغال السلطات المختصة بإجراءات أخرى، وإكراهات التواجد الدائم بالمكان المحدد، والمستهدف من عمليات السرقات المتفرقة هنا وهناك، ناهيك عن وعرة المسالك الترابية، وكثافة الأشجار المختلفة الأشكال والأحجام.

واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن التحريات الميدانية والماراطونية المكثفة الجارية، التي يقودها القائد الإقليمي لسرية الجديدة، تحت الإشراف الفعلي للقائد الجهوي للدرك الملكي بالجديدة، في مجال المراقبة والتتبع الدقيق لمواجهة بارونات سرقة الرمال، يمكنها الوصول إلى الجهات المتورطة في عملية النهب والسرقة، وإضفاء الشرعية على ما تتم سرقته بالليل و النهار، من الثروة الرملية الطبيعية، فضلا عن الجهات المتورطة، التي تغطي على مثل هذه الأنشطة الإجرامية الخطيرة.

ويذكر أن ظاهرة نهب الرمال بشواطئ إقليم الجديدة عموما، ساهمت في تدمير البيئة وتهديد سلامة سكان أحياء هامشية بالفيضانات، عند ارتفاع منسوب مياه البحر، و التساقطات المطرية الغزيرة، كما هو الشأن بالنسبة ل ” لالة عائشة وسيدي بونعيم ” حيث وفي هذا الإطار سبق مواجهة شبكات نهب الرمال بشواطئ أزمور، من قبل السلطات المختصة وعلى رأسها مصالح درك المركز الترابي، لكن دون تسجيل إعتقالات أو حجز شاحنات و معدات، وهو الشيء الذي لم يسفر عن توقيف الأنشطة الإجرامية، ما مكن الأباطرة المختصين البارعين في نهب وسرقة الرمال، في استمرار أنشطتهم المحظورة، لشهور وأعوام قبل العودة بشكل قوي في الأيام الأخيرة، لإستئناف النهب والسرقة في ظروف غامضة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة