استحقاقات 8 شتنبر.. احصائيات ومعطيات هامة

حرر بتاريخ من طرف

انطلقت على الساعة الثامنة من صباح يومه الأربعاء 8 شتنبر 2021، عملية التصويت، في ظروف استثنائية تتميز بإجراء انتخابات أعضاء مجلس النواب، وأعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات، وأعضاء مجالس الجهات، في يوم واحد، فضلا عن انتشار فيروس كورونا وما يفرضه من إجراءات احترازية.

ويتبارى في هذا الاستحقاق الانتخابي 31 حزبا سياسيا، أطرته قوانين انتخابية صودق عليها مطلع العام الجاري. كما تتميز باعتماد نمط جديد، يتجلى في احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية عوض عدد الأصوات الصحيحة.

طريقة التصويت

على الناخب أن يتوجه إلى مكتب التصويت المسجل به، ويقوم بعدها بتقديم بطاقته الوطنية للمسؤول، الذي سيتأكد من هويته، وأنه مسجل في هذا المكتب.
بعد ذلك سيتسلم الناخب ورقتين خاصتين بالتصويت، الأولى خاصة بالانتخابات الجماعية والجهوية (تتضمن شريطا باللون الرمادي من الخارج)، وأخرى خاصة بالانتخابات التشريعية لمجلس النواب، ويتوجه مباشرة إلى المعزل.

داخل المعزل يقوم الناخب، بفتح ورقتي التصويت، بالنسبة للورقة الخاصة بالانتخابات الجماعية والجهوية (ذات الشريط الرمادي)، فهي تتضمن خانتين لكل حزب، خانة خاصة بالانتخابات الجماعية، وخانة أخرى خاصة بالانتخابات الجهوية، حيث يجب على الناخب وضع علامة في كل خانة منهما.

وبالنسبة لورقة التصويت الثانية والخاصة بالانتخابات التشريعية، (بيضاء بالكامل من الخارج)، فتتضمن هي أيضا خانتين خاصتين بكل حزب، واحدة خاصة بالدائرة المحلية، والأخرى بالدائرة الجهوية، وعلى الناخب أيضا أن يضع علامة في كل خانة منهما.

وخلال عملية التصويت، يجب على الناخب أن ينتبه إلى أن العلامات التي يجب أن تكون في وسط الخانة، لتجنب إلغاء ورقة التصويت، في حالة تجاوز الإطار المسموح به.

بعد الانتهاء من عملية اختيار الحزب الذي قرر الناخب منحه صوته، يجب طي ورقتي التصويت كل على حدة، قبل الخروج من المعزل، ليتوجه بعدها إلى صندوقي التصويت، واحد خاص بالانتخابات الجماعية والجهوية (يتضمن شريطا باللون الرمادي)، والآخر خاص بالانتخابات التشريعية لمجلس النواب (لا يتضمن أي شريط)، ليضع كل ورقة في الصندوق المخصص لها.

بعد ذلك يقوم رئيس مكتب التصويت بوضع علامة بالمداد من النوع الذي لا يمحى بسرعة على يد الناخب، وهنا تكون عملية التصويت قد انتهت، ليتسلم بعدها بطاقة التعريف الوطنية الخاصة به ويغادر المكتب.

ناخبون لأول مرة

تعد كل انتخابات جديدة مناسبة لتجديد جيل الناخبين، فمن بين السكان في سن التصويت ما يقرب من 11,9 في المائة أو 3,002 مليون هم ناخبون لأول مرة.

ويبلغ عدد السكان الذين هم في سن التصويت حوالي 25,226 مليون مغربي، مقابل 23,211 مليون في عام 2016؛ أي بفارق 2 مليون، وهو ما يمثل 69,5 في المائة من إجمالي سكان المغرب، حسب بيانات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط حول المشهد الانتخابي لسنة 2021.

وتشكل النساء أكثر من النصف بقليل أي بـ12,801 مليون و50,7 في المائة، كما يتشكل هؤلاء الناخبون في الغالب من سكان المدن بعدد 16,683 مليون ويمثلون 66,1 في المائة من إجمالي الناخبين في عام 2021.

وبحسب اللوائح الانتخابية المغلقة بتاريخ 31 يوليوز 2021، هناك 17,509 مليون شخص مسجلين في هذه القوائم، أي بمعدل تسجيل بلغ 69,4 في المائة، هذا المعدل أعلى في المناطق القروية (94,3%؛ 8,054 مليون مسجل)، منه في المناطق الحضرية (56,7%؛ 9,455 مليون مسجل).

وبحسب الجنس، هناك عدد أكبر من الرجال المسجلين (9,455مليون مسجل، 76,1%) أكثر من النساء (8,054 مليون مسجل، 62,9%).

وتتكون هذه الفئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 سنة، والذين بحلول وقت الاقتراع، سيكونون قد بلغوا سن التصويت، من بين هؤلاء الناخبين لأول مرة هناك 1,473 مليون امرأة (49,1%) و1,792 مليون من سكان المدن.

وحسب الجهات، تم تسجيل في جهة الدار البيضاء الكبرى- سطات ما يقارب من خمس الناخبين الجدد (19,1%)، وتأتي جهة مراكش-آسفي في المرتبة الثانية (13,6%)، تليها الرباط-سلا-القنيطرة (13,1%) وفاس-مكناس (12,2%).

ومن ناحية أخرى، سجلت كل من جهة كلميم وواد نون وجهة العيون والساقية الحمراء وجهة الداخلة ووادي الذهب أدنى النسب، على التوالي بـ1,3% و1,1% و0,5% من إجمالي المصوتين لأول مرة.

أزيد من 157 ترشيحا

بلغ عدد الترشيحات المودعة برسم انتخابات أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات وأعضاء مجالس الجهات، على الصعيد الوطني، 157 ألفا و569 ترشيحا.

وحسب بلاغ صادر عن وزارة الداخلية ترشيحات أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات تتوزع ما بين 62 ألفا و793 تصريحا في شكل لوائح، و94 ألفا و776 تصريحا في شكل ترشيحات فردية، أي بمعدل وطني يقارب 5 ترشيحات عن كل مقعد، مقابل 130 ألف و925 ترشيحا سنة 2015، أي بزيادة تفوق 20 في المائة.

وفي ما يتعلق بالترشيحات النسوية لعضوية المجالس الجماعية، فقد سجلت ارتفاعا مقارنة مع انتخابات سنة 2015، حيث بلغ مجموع المترشحات لانتخاب مجالس الجماعات والمقاطعات ما مجموعه 47 ألف و60 مترشحة، أي بنسبة تقارب 30 في المائة من العدد الإجمالي للترشيحات، منهن 23 ألف و191 مترشحة في الجماعات التي ينتخب أعضاء مجالسها عن طريق الاقتراع باللائحة و23ألف و869 في الجماعات الخاضعة لأسلوب الاقتراع الفردي.

وأضاف المصدر ذاته أن عدد المستشارين الجماعيين الذين تقدموا بترشيحاتهم للاقتراع الجماعي ليوم 8 شتنبر 2021 يبلغ 21 ألف و744 مستشارا جماعيا، أي بنسبة 69 في المائة من مجموع الأعضاء المزاولين مهامهم حاليا.

“الأحرار” يتصدر عدد الترشيحات

وتتوزع الترشيحات المقدمة بحسب الانتماء السياسي للمترشحين على أحزاب التجمع الوطني للأحرار (25492 ترشيحا)، والأصالة والمعاصرة (21187 ترشيحا)، والاستقلال (19845 ترشيحا)، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (12945 ترشيحا)، والحركة الشعبية (12221 ترشيحا)، وحزب التقدم والاشتراكية (9817 ترشيحا) والاتحاد الدستوري (8713 ترشيحا).

وتتوزع هذه الترشيحات أيضا على أحزاب العدالة والتنمية (8681 ترشيحا)، والحركة الديمقراطية الاجتماعية (4194 ترشيحا)، وجبهة القوى الديمقراطية (3858 ترشيحا)، وتحالف فيدرالية اليسار (3543 ترشيحا)، والحزب الاشتراكي الموحد (2912 ترشيحا)، وحزب الديمقراطيين الجدد (2435 ترشيحا)، وحزب البيئة والتنمية المستدامة (1934 ترشيحا)، وحزب الإنصاف (1893 ترشيحا)، والحزب المغربي الحر (1810 ترشيحا).

كما تشمل الترشيحات أحزاب الوحدة والديمقراطية (1674 ترشيحا)، والأمل (1608 ترشيحا)، والوسط الاجتماعي (1552 ترشيحا)، والنهضة والفضيلة (1485 ترشيحا)، والإصلاح والتنمية (1413 ترشيحا)، وحزب الخضر المغربي (1369 ترشيحا )، والاتحاد المغربي للديمقراطية (1001 ترشيحا).

وبخصوص الهيئات السياسية الأخرى والبالغ عددها 7 أحزاب، يضيف بلاغ وزير الداخلية، فقد قامت بتزكية عدد من الترشيحات بلغت في المجموع 4985 ترشيحا، مشيرا إلى أنه بالنسبة للمترشحين بدون انتماء سياسي الذين تقدموا لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات، فإن عددهم لا يتجاوز 1002 مترشحا.

ملاحظون مغاربة ودوليون

تم اعتماد أكثر من 4600 ملاحظة وملاحظا يمثلون 44 منظمة غير حكومية وطنية، بالإضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للقيام بملاحظة انتخابات ثامن شتنبر، إضافة إلى 19 منظمة وهيئة دولية، يمثلها أكثر من 100 ملاحظة ملاحظ.

وقال منير بنصالح، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن عملية ملاحظة الانتخابات التي انخرط فيها المغرب منذ سنة 1997، تهدف إلى تتبع وتقييم موضوعي محايد ومستقل للعملية الانتخابية، بدون التدخل فيها أو إصدار أي تقرير قبل انتهائها.

وأوضح بنصالح، في تصريح لموقع الشركة الوطنية للاذاعة و التلفزة ، أن القانون رقم 30.11 الخاص بملاحظة الانتخابات بالمغرب، حدد نوعية الهيئات المخول لها القيام بهذه العملية، وهي المؤسسات الوطنية المؤهلة، كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وجمعيات المجتمع المدني المغربية التي تتوفر فيها شروط معينة، وجمعيات وهيئات دولية، مبرزا أن “جميع الملاحظات والملاحظين سواء كانوا مغاربة أو أجانب لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات”.

وأضاف بنصالح، أن للملاحظين الحق في الولوج إلى أماكن التجمعات خلال الحملات الانتخابية، وإجراء مقابلات سواء مع المرشحين أو مع السلطات العمومية، ويمكنهم أيضا الولوج إلى مكاتب الاقتراع، من أجل التتبع الميداني وإصدار تقارير تتضمن ملاحظات وتوصيات للسلطات المعنية، بعد إعلان النتائج، بغض النظر إن كانوا مغاربة أو أجانب.

وحول الفترة المحددة لاشتغال ملاحظي الانتخابات، أفاد بنصالح، أن الهيئات والجمعيات المعتمدة، هي التي تحدد المدة الزمنية أو المراحل التي ترغب في تغطيتها، حيث أنه ووفق المعايير الدولية يمكن لعملية المراقبة أن تبدأ شهورا قبل انطلاق الحملة، من خلال تتبع النقاش القانوني والتشريعي، وملاحظة إيداع الترشيحات، وملاحظة الحملة الانتخابية، ويوم الاقتراع، والإعلان عن النتائج، مثيرا إلى أن أغلب هذه الهيئات تركّز على يوم الاقتراع.

القاسم الانتخابي.. الاستثناء الجديد

ما يميز هذه الانتخابات، أنها ستجرى بنمط جديد، يعتمد على احتساب عدد المسجلين، وليس المصوتين، كما جرت العادة. ففي أبريل الماضي حسمت المحكمة الدستورية في مسألة مدى دستورية القاسم الانتخابي، الذي خلق جدلا كبيرا بين الأحزاب.

المحكمة وهي تبت في طعن حزب العدالة والتنمية والمذكرات الترافعية لثلاثة أحزاب، اعتبرت أن القاسم الانتخابي يدخل ضمن السلطة التقديرية للمشرع، الذي حرص في ذلك على تحقيق الغايات المقررة في الدستور في شأن ضمان تكافؤ الفرص بين لوائح الترشيح، وسلامة العملية الانتخابية، والتعبير الحر عن إرادة الناخبين.

ويعرف القاسم الانتخابي بكونه الآلية المعتمدة في توزيع المقاعد بين الأحزاب والأفراد المشاركين في العملية الانتخابية بعد انتهاء عملية التصويت، ويقوم القاسم الانتخابي المعمول به في الاستحقاقات الانتخابية الماضية، على قسمة عدد الأصوات الصحيحة على عدد المقاعد الموجودة داخل الدائرة الانتخابية.

وفي خضم هذا النقاش، كان للمحكمة رأي آخر في ما يتعلق بمدى دستورية التعديلات الجديدة التي تُحدد القواعد المتعلقة بتأسيس الأحزاب السياسية، إذ اعتبرت أن القانون التنظيمي القاضي بتغيير نظيره المتعلق بالأحزاب السياسية ليس فيه ما يخالف الدستور، وذلك بعد الاطلاع على مذكرات الملاحظات التي أدلى بها رئيس مجلس النواب.

حملة رقمية بامتياز

ما ميز الحملة الانتخابية التي سبقت يوم الاقتراع، الرقمنة، إذ فرضت كورونا على الأحزاب اعتماد الوسائل الرقمية.

بحسب الروبورتاجات التي أنجزاها الشركة الوطنية للاذاعة و التلفزة من مقرات ستة أحزاب كبرى، اعتمدت على الرقمنة بقوة في حملاتها الانتخابية، حيث أنشأت خلايا رقمية تشتغل بوتيرة سريعة، يُكونها شبان وشابات الحزب، كل حسب مهمته (واتساب، فايبسوك، أنستغرام، استوديوهات…)، لتجاوز إكراهات توزيع المنشورات الانتخابية والتجمعات التي تفرضها الجولات الميدانية.

كان الديجيتال محور عمل الحملات الانتخابية، إلى درجة أن أحزابا أنشأت استوديوهات لتصوير كبسولاتها، على غرار العدالة والتنمية والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، فيما اعتمد حزب الاستقلال على مركز “ألو استشارة”، فيما اعتمد التقدم والاشتراكية على خلايا تقنية لمعالجة ملفات مترشحيه ومترشحاته.

وموازاة مع عمل الأحزاب شرع مترشحون ومترشحات في التعبئة الرقمية والاستغلال القوي للعالم الافتراضي، عبر نشر لوائح الترشيح وصور المعنيين وعرض الوعود والالتزامات ومقاطع فيديو دعائية، منشورا تلو الآخر. كما أن مترشحين أنشأوا صفحات وحسابات إضافية لاستغلالها ما يمكن في الحملة الانتخابية.

واختار آخرون بث فيديوهات مباشرة على صفحاتهم، لعرض حصيلتهم السابقة وإطلاق وعود جديدة، وأيضا لمهاجمة خصومهم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة